21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

محمد اليماحي يطلق تحركاً دولياً عاجلاً لمواجهة قانون "إعدام الأسرى" الفلسطينيين

أطلق رئيس "البرلمان العربي" التابع لجامعة الدول العربية، محمد بن أحمد اليماحي، تحركًا دوليًا واسع النطاق وعاجلًا لمواجهة ما وصفه بـ "أخطر أشكال شرعنة القتل

بقلم: محمد خميس
١٢ أبريل ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
13 مشاهدة
محمد اليماحي

محمد اليماحي

أطلق رئيس "البرلمان العربي" التابع لجامعة الدول العربية، محمد بن أحمد اليماحي، تحركًا دوليًا واسع النطاق وعاجلًا لمواجهة ما وصفه بـ "أخطر أشكال شرعنة القتل السياسي" في العصر الحديث، والمتمثل في قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين الذي صادق عليه برلمان الاحتلال الإسرائيلي (الكنيست) مؤخرًا.

 وحذر اليماحي من أن هذا التشريع لا يمثل فقط انتهاكًا صارخًا لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، بل هو نسف صريح لمنظومة حقوق الإنسان العالمية.

 وتأتي هذه التحركات العربية في ظل تصاعد المخاوف من تنفيذ إعدامات ميدانية مغلفة بغطاء قانوني زائف يستهدف تصفية الوجود الفلسطيني المقاوم، مشددًا على أن الصمت الدولي تجاه هذا النوع من "الإرهاب التشريعي" سيُعد تواطؤًا مباشرًا في جريمة مكتملة الأركان، وهو ما دفع البرلمان العربي إلى وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته القانونية والأخلاقية لمنع انزلاق المنطقة نحو مرحلة جديدة من الإبادة الممنهجة تحت مسميات قانونية.

سلسلة الخطابات الرسمية والتحرك نحو المنظمات الدولية

وفي إطار هذا التحرك العاجل، وجه اليماحي سلسلة من الخطابات الرسمية المباشرة اليوم الأحد إلى كبار المسؤولين الدوليين، وعلى رأسهم الأمين العام للأمم المتحدة، والمفوض السامي لحقوق الإنسان، ورئيسة الاتحاد البرلماني الدولي، ورئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، إضافة إلى رؤساء البرلمانات الإقليمية والدولية المؤثرة في القرار العالمي.

 وطالب اليماحي في هذه الرسائل بضرورة التدخل الفوري لوقف تنفيذ هذا القانون الجائر ومحاسبة المسؤولين عن تشريعه أمام الجهات القضائية الدولية المختصة، مؤكدًا أن إقرار مثل هذه القوانين يؤسس لمرحلة من "الإعدام الممنهج" خارج إطار العدالة المتعارف عليها دوليًا، بما يهدد استقرار المنظومة القضائية الدولية ويكرس سياسة الإفلات من العقاب التي يتمتع بها قادة الاحتلال.

 كما جدد دعوته الجريئة إلى سحب وتجميد عضوية كنيست الاحتلال من الاتحاد البرلماني الدولي، معتبرًا أن برلمانًا يشرع للقتل والتمييز العنصري لا يستحق التواجد ضمن المحافل البرلمانية الدولية التي ترفع شعارات الديمقراطية وحقوق الإنسان.

تفاصيل قانون "إعدام الأسرى" ومطبخ التشريع الصهيوني

يعتبر هذا القانون الذي صادق عليه الكنيست في 30 آذار/مارس الماضي بمثابة أداة تنفيذية لأجندات اليمين المتطرف، حيث تمت المصادقة عليه بأغلبية 62 صوتًا مقابل 48، تحت قيادة مباشرة من وزير الأمن القومي "إيتمار بن غفير" وعضو الكنيست "ليمور سون هارميلخ".

وينص القانون بوضوح على تنفيذ حكم الإعدام شنقًا خلال مدة لا تتجاوز 90 يومًا من تاريخ تثبيت الحكم، مع حرمان الأسير الفلسطيني من أي إمكانية لمنح العفو، في تمييز عنصري صارخ يطبق بشكل أساسي في الضفة الغربية.

 ويمنح القانون المحاكم العسكرية صلاحية استثنائية بالحكم بالسجن المؤبد فقط في ظروف نادرة ومحددة، بينما تظل عقوبة الإعدام هي الأصل، كما يمنح رئيس الحكومة صلاحية تأجيل التنفيذ لمدة تصل إلى 180 يومًا، مما يحول حياة الأسير إلى مادة للمساومة السياسية، إن هذا التشريع يعكس الرغبة في تحويل سجون الاحتلال إلى "مقصلة" قانونية تهدف إلى كسر إرادة الصمود الفلسطيني عبر التهديد بالقتل الرسمي.

الواقع المأساوي للأسرى ومطالب حماية الـ 9500 معتقل

تأتي هذه التحركات البرلمانية العربية في وقت حساس للغاية، حيث تشير بيانات "نادي الأسير الفلسطيني" لعام 2026 إلى أن عدد الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال قد بلغ نحو 9500 أسير، يعيشون في ظروف اعتقالية قاسية تفتقر لأدنى معايير الكرامة الإنسانية.

ومن بين هذا العدد، لا تزال سلطات الاحتلال تحتجز جثامين 97 شهيدًا من الأسرى الذين ارتقوا نتيجة التعذيب الممنهج أو الإهمال الطبي المتعمد، مما يعطي مؤشرًا خطيرًا على كيفية تعامل الاحتلال مع الأسرى حتى بعد وفاتهم، وبناءً عليه، يطالب البرلمان العربي بتشكيل لجان تقصي حقائق مستقلة ودولية للتحقيق في هذه الانتهاكات داخل السجون، وتوفير حماية دولية عاجلة للأسرى الفلسطينيين باعتبارهم أسرى حريّة تنطبق عليهم اتفاقيات جنيف، مؤكدًا أن المعركة السياسية والدبلوماسية ستستمر في كافة المحافل حتى يتم إسقاط هذا القانون وتأمين الإفراج عن المعتقلين الذين يواجهون اليوم خطر "الإعدام المقنن".

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال