20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

قائد بحرية الجيش الإيراني: قواتنا ترصد جميع تحركات الجيش الأمريكي في المنطقة

عبر اليوم الأحد، مع تعثر المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية في إسلام آباد، 19 سفينة على الأقل مضيق هرمز، إذ لم يسفر اللقاء بين الوفدين عن أي تقدم ملموس ينهي حالة التوتر المستمرة.

بقلم: محمد أبو غالي
١٢ أبريل ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
18 مشاهدة
قائد بحرية الجيش الإيراني: قواتنا ترصد جميع تحركات الجيش الأمريكي في المنطقة

قائد بحرية الجيش الإيراني: قواتنا ترصد جميع تحركات الجيش الأمريكي في المنطقة

عبر اليوم الأحد، مع تعثر المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية في إسلام آباد، 19 سفينة على الأقل مضيق هرمز، إذ لم يسفر اللقاء بين الوفدين عن أي تقدم ملموس ينهي حالة التوتر المستمرة.

يأتي هذا الحراك الملاحي في ظل تصعيد لفظي وعسكري متبادل، إذ يحاول الجانب الأمريكي فرض روايته حول "تأمين" الممر البحري الحيوي، بينما تؤكد طهران سيطرتها الكاملة على المضيق ورفضها أي انتهاكات لسيادتها.

بحسب بيانات تتبع السفن ومصادر ملاحية، يمثل عبور هذه السفن محاولة لاستئناف حركة محدودة بعد فترة من الإغلاق الجزئي أو التهديدات المتبادلة، لكنه يظل بعيداً عن المستويات الطبيعية التي كانت تشهدها المنطقة قبل التصعيد الأخير.

أكد قائد بحرية الجيش الإيراني أن قواته ترصد جميع تحركات الجيش الأمريكي في المنطقة بدقة تامة، مشدداً على أن أي محاولة للتصعيد أو الاقتراب غير المنسق ستُواجه برد حازم.

يعكس هذا التصريح ثقة إيرانية في قدراتها الاستخباراتية والعسكرية، خاصة مع الاعتماد على طائرات بدون طيار وأنظمة رصد متقدمة تغطي شرق المضيق وبحر عمان. في الوقت نفسه، نفت وسائل إعلام إيرانية رسمية عبور سفن حربية أمريكية بشكل كامل أو دون تنسيق، معتبرة أن أي ادعاءات أمريكية في هذا الشأن تهدف إلى تضليل الرأي العام الدولي وتبرير التدخلات في ممر مائي يمر من خلاله نحو خُمس تجارة النفط العالمية.

رصد دقيق يحبط محاولات الاختراق

أوضح قائد البحرية الإيرانية أن كل التحركات الأمريكية في محيط مضيق هرمز تخضع لمراقبة مستمرة وفورية، مما يمنع أي مفاجآت أو انتهاكات قد تهدد الأمن الإقليمي. وفقاً لتصريحات نقلتها وسائل إعلام إيرانية، فإن البحرية الإيرانية تمتلك القدرة على التعامل مع أي "حركة خاطئة" قد تحول المضيق إلى "دوامات مميتة" للأعداء، في إشارة واضحة إلى الجاهزية الكاملة للرد على أي محاولة أمريكية لفرض سيطرة عسكرية مباشرة. هذا الموقف يأتي بعد أيام من إعلان الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب بدء عمليات "تطهير" أو حصار محتمل للمضيق، وسط اتهامات متبادلة حول زرع ألغام بحرية وإعاقة حرية الملاحة.

يبرز الرصد الإيراني الدقيق هشاشة الرواية الأمريكية التي تحاول تصوير المنطقة كمنطقة فوضى تحتاج إلى "تدخل" خارجي، في حين تثبت طهران يوماً بعد يوم سيطرتها الفعلية على هذا الممر الاستراتيجي. المراقبون يرون أن مثل هذه التصريحات تعكس رفضاً إيرانياً قاطعاً لأي محاولات لتحويل مضيق هرمز إلى أداة ضغط سياسي أو عسكري، خاصة في ظل الدور الأمريكي المباشر في تغذية التوترات الإقليمية التي أدت إلى تصعيدات سابقة أضرت بالاستقرار العالمي لإمدادات الطاقة.

تعثر المفاوضات يعيد التوتر إلى المضيق

جاء عبور السفن التسعة عشر بالتزامن المباشر مع فشل جولة المفاوضات في باكستان، حيث لم يتمكن الوفدان من التوصل إلى تفاهمات حول الملفات العالقة، بما فيها إدارة المضيق ورفع بعض القيود.

بحسب تقارير إعلامية متعددة، أدى هذا التعثر إلى تجدد التهديدات الأمريكية بفرض حصار أو عمليات عسكرية، في محاولة للضغط على طهران لتقديم تنازلات. إلا أن الجانب الإيراني يؤكد أن أي عبور لسفن حربية أمريكية دون تنسيق يُعتبر انتهاكاً للهدنة الهشة، ويستدعي ردوداً مناسبة تحافظ على سيادة إيران ومصالحها الوطنية.

يظل مضيق هرمز نقطة التقاء بين المصالح الدولية المتضاربة، حيث تحاول أمريكا استخدامه لتعزيز نفوذها العسكري تحت ذريعة "حرية الملاحة"، بينما تتمسك إيران بحقها في إدارته وفق قواعد تضمن عدم الإضرار بشعبها أو اقتصادها. هذا التوازن الهش يجعل أي تحرك ملاحي، سواء كان مدنياً أو عسكرياً، محفوفاً بالمخاطر، خاصة مع استمرار الرصد الإيراني الدقيق الذي يحول دون أي مغامرات متهورة قد تؤدي إلى مواجهة واسعة النطاق. الوضع يبقى مشحوناً، والأيام المقبلة قد تحمل مزيداً من التطورات التي تحدد ما إذا كان الحوار سيستأنف أم أن التصعيد سيسيطر على المشهد مرة أخرى.

محمد أبو غالي

صحفي بموقع 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

قائد بحرية الجيش الإيراني: قواتنا ترصد جميع تحركات الجيش الأمريكي في المنطقة - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°