21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

قائد فيلق القدس: أمريكا والكيان الصهيوني سيغادران المنطقة خاليي الوفاض

أكد قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني أن أمريكا والكيان الصهيوني سيضطران إلى مغادرة المنطقة دون تحقيق أي إنجاز يُذكر، رغم كل التصعيد العسكري والضغوط السياسية التي مارساها على مدى الأشهر الماضية.

بقلم: محمد أبو غالي
١٢ أبريل ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
25 مشاهدة
قائد فيلق القدس: أمريكا والكيان الصهيوني سيغادران المنطقة خاليي الوفاض

قائد فيلق القدس: أمريكا والكيان الصهيوني سيغادران المنطقة خاليي الوفاض

أكد قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني أن أمريكا والكيان الصهيوني سيضطران إلى مغادرة المنطقة دون تحقيق أي إنجاز يُذكر، رغم كل التصعيد العسكري والضغوط السياسية التي مارساها على مدى الأشهر الماضية.

جاءت هذه الرسالة في سياق التوترات المستمرة في المنطقة، خاصة بعد تعثر المفاوضات بين إيران وأمريكا واستمرار التهديدات الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب، إلى جانب العدوان الإسرائيلي المستمر على غزة ولبنان منذ أكتوبر 2023.

بحسب التصريحات، فإن الاستراتيجية الأمريكية-الإسرائيلية المشتركة لم تنجح في تحقيق أهدافها المعلنة، سواء في فرض الهيمنة أو إضعاف قوى المقاومة، بل أدت إلى تعزيز الوحدة بين أطراف المحور المقاوم.

أوضح قائد فيلق القدس أن الجبهة الموحدة للمقاومة حاضرة بقوة في كامل المنطقة، وهي بالمرصاد للعدو، جاهزة للتصدي لأي محاولات اعتداء أو اختراق. يعكس هذا التأكيد الثقة الكاملة في قدرات المقاومة المنسقة التي تمتد من فلسطين إلى لبنان واليمن والعراق وسوريا، حيث أثبتت هذه الجبهة قدرتها على الرد المؤثر والمباشر على التحركات الأمريكية والإسرائيلية. التصريح يأتي وسط تصعيد لفظي وعسكري مستمر، بما في ذلك التهديدات بإغلاق مضيق هرمز أو فرض حصار بحري، والتي ردت عليها قوات الحرس الثوري بإعلان رقابة دقيقة على الممر الحيوي ورفض أي عبور للسفن الحربية دون تنسيق.

فشل الاستراتيجية الأمريكية-الصهيونية

شدد قائد فيلق القدس على أن أمريكا والكيان الصهيوني لن يحققا أي انتصار حقيقي في المنطقة، رغم الدعم العسكري الهائل الذي قدمته واشنطن لتل أبيب في ارتكاب المجازر اليومية في غزة وجنوب لبنان.

ووفقا للتصريحات، فإن كل العمليات العدوانية التي شنت منذ أكتوبر 2023 لم تؤدِ سوى إلى تعزيز صمود الشعوب العربية وتوحيد الجبهات المقاومة، بدلاً من إضعافها كما كان يُخطط له.

هذا الفشل يتجلى بوضوح في استمرار عمليات المقاومة رغم كل الدمار والقتل الذي مارسه الاحتلال الإسرائيلي بدعم أمريكي مباشر، سواء بالسلاح أو بالغطاء السياسي في المحافل الدولية.

يبرز التصريح زيف الرواية الإسرائيلية التي تروج لـ"النصر" أو "الردع"، بينما تكشف الوقائع على الأرض عن خسائر استراتيجية للكيان الصهيوني وارتباك أمريكي متزايد في التعامل مع معادلات المنطقة الجديدة. المراقبون يرون أن مثل هذه الرسائل من قيادات فيلق القدس تعكس وعياً عميقاً بأن زمن الهيمنة الأمريكية-الإسرائيلية المطلقة قد ولّى، وأن المنطقة تدخل مرحلة توازن قوى جديدة يفرضها صمود المقاومة ووحدتها.

الجبهة الموحدة بالمرصاد

أكد قائد فيلق القدس أن الجبهة الموحدة للمقاومة ليست مجرد شعار، بل واقع ميداني حاضر بقوة في كل ساحات المنطقة، وهي ترصد بدقة كل تحركات العدو وتستعد للرد المناسب في الزمان والمكان المناسبين. بحسب التصريحات، فإن هذه الجبهة تعمل بتنسيق عالٍ وفق قرارات مستقلة، مما يجعلها قادرة على إفشال أي مخططات تهدف إلى فصل الساحات أو إضعاف أي طرف من أطرافها. هذا الوجود القوي يمثل رادعاً حقيقياً أمام أي مغامرة عسكرية جديدة، سواء في مضيق هرمز أو على الحدود اللبنانية أو في أي ساحة أخرى.

يأتي هذا الموقف ليؤكد أن أي محاولة لفرض شروط سياسية أو عسكرية على قوى المقاومة، مثل تلك المتعلقة بسلاح حزب الله في لبنان، ستواجه بتصدٍ موحد وفعال. التصريح يعكس رفضاً قاطعاً لأي تنازلات تُضعف قدرة الشعوب على الدفاع عن أرضها وسيادتها، خاصة في مواجهة العدو الذي يعتمد على القتل الجماعي والتدمير الممنهج كسياسة ثابتة منذ بداية العدوان على غزة.

رسالة ثقة في زمن التصعيد

في ظل التوترات الإقليمية المستمرة، بما في ذلك التهديدات الأمريكية والإسرائيلية المتكررة، يرسل قائد فيلق القدس رسالة واضحة بأن المقاومة ليست في موقع الدفاع بل في موقع الرصد والاستعداد الكامل لفرض معادلات جديدة.

هذا النهج يعتمد على تجارب تاريخية أثبتت فشل المشاريع الأمريكية-الصهيونية في السيطرة على المنطقة، رغم كل الإمكانيات العسكرية والاقتصادية المسخرة لهذا الغرض.

الوضع في المنطقة يبقى مشحوناً، حيث تتقاطع الضغوط الدبلوماسية مع الاستعدادات الميدانية، مما يجعل أي تطور مستقبلي محكوماً بقدرة المقاومة على الحفاظ على وحدتها وجاهزيتها. التصريحات تعكس إيماناً راسخاً بأن الزمن يعمل لصالح محور المقاومة، وأن أمريكا والكيان الصهيوني سيجدون أنفسهما مرغمين على الانسحاب دون تحقيق أهدافهم، تاركين وراءهم فشلاً استراتيجياً يصعب إصلاحه.

محمد أبو غالي

صحفي بموقع 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال