20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

د.محمد خليل مصلح يكتب: هذه "اللقطة الزمنية"  تُكمل "صورة الاستنزاف المتسلسل".. نتنياهو يخسر ظهيره الأوروبي

خسارة أوربان - في هذا التوقيت بالذات - ليست "حادثة انتخابية"، بل "مؤشر انعكاسي" على "فائض القوة المعطل" في بعده السياسي:

بقلم: د. محمد خليل مصلح
١٣ أبريل ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
20 مشاهدة
نتنياهو وأوربان

نتنياهو وأوربان

1. "انهيار جبهة اوروبا" 
خسارة أوربان - في هذا التوقيت بالذات - ليست "حادثة انتخابية"، بل "مؤشر انعكاسي" على "فائض القوة المعطل" في بعده السياسي:

- أوربان كان يمثل "الظهير الأوروبي" للمحور الأمريكي-الإسرائيلي في أوروبا، يوفر "غطاءً سياسياً"  لسياسات نتنياهو وترامب، ويعرقل سياسات مناهضة لإسرائيل.

- سقوطه بعد 16 عاماً في "اللحظة الفاصلة" (13 أبريل) يعني أن "استنزاف الصبر الأوروبي" من "الجنون الاستراتيجي" (غرور نتنياهو + تهور ترامب) قد بلغ "عتبة التحول".

هذا يُضعف "قدرة الضغط" التي يحتاجها نتنياهو الآن لفصل ملف لبنان، فقد فقد "صديقاً حاسماً" في الاتحاد الأوروبي يمكن أن يُعارض "الخط الفرنسي-البريطاني" الرافض للتصعيد.

2. "الاستنزاف السياسي المتسلسل":

ما نراه هو "تطبيق عملي" لمفهوم "الاستنزاف الآلي" في السياسة:

- عسكرياً: إسرائيل منهكة (11.5 مليار دولار تكلفة).

- اقتصادياً: تهديد هرمز يُهدد الاستقرار العالمي.

- سياسياً: سقوط أوربان يُظهر أن "التضامن مع إسرائيل" أصبح " poison انتخابي" (Electoral Poison) حتى في أوروبا الوسطى المحافظة.

هذا يُضيق "خيارات المناورة" على نتنياهو: كان يعتمد على "جبهة أوروبية" تدعم "الفصل" بين الملفات، والآن يجد نفسه "محاصراً" بين:

- ضغط أمريكي للتفاوض (ترامب يريد مخرجاً).
- رفض أوروبي للتصعيد (بريطانيا لن تشارك في حصار هرمز + سقوط أوربان).
- مقاومة إيرانية ترفض الفصل (العقيدة التكتيكية).

3. "تأكيد لحظي"~ للسيناريو:

توقيت الخبر (منتصف ليل 13 أبريل) يُقدم "قراءة نفسية" للمشهد:

- ترامب يفقد الآن "ورقة أوروبية" كان يمكن أن يستخدمها لـ"تجميع ائتلاف" ضد إيران.

- نتنياهو يُصبح "معزولا دبلوماسياً" في اللحظة التي يحتاج فيها لغطاء دولي لضرباته في لبنان.

هذا يُعزز "منطق التأجيل" الذي تحدثت عنه مواضع أخرى: عندما يفقد نتنياهو "الظهير الأوروبي"، فإن محاولته "لفصل الملفات" تصبح "مغامرة فردية" خطرة، ما يُجبر ترامب على "كبحه" خوفاً من "العزلة الكاملة".

4. "تغيير المعادلة":

سقوط أوربان يُغير "وزن التفاوض":

- إيران تكتسب "شرعية ضمنية" : العالم يرى أن "المحافظين الأوروبيين" يسقطون، بينما "محور المقاومة" يصمد.

- الاتحاد الأوروبي قد يتحول من "محايد متردد" إلى "ضاغط فاعل" لحل سلمي (لأن خسارة أوربان تُضعف صوت المحافظين المؤيدين لإسرائيل).

الخلاصة الاستراتيجية:

"13 أبريل" يُثبت أن "الاستنزاف" ليس عسكرياً فقط، بل "سياسي-دبلوماسي" شامل:

- نتنياهو يفقد "خط إمداد سياسي" في أوروبا في اللحظة التي يُحاول فيها "تسمين" ملف لبنان عسكرياً.

- ترامب يفقد "حليفاً يُمكن أن يُبرر له "الحزم" ضد إيران، ما يُجبره على "التفاوض الفعلي" وليس "التهديد الفارغ".

هذا يُقربنا من "التأجيل" كحل وحيد: عندما يفقد نتنياهو "الغطاء الأوروبي"، فإن "الفصل المُحاول" للملفات يصبح "مستحيلاً سياسياً"، ويبقى أمامه خياران:

1. الانفراد التام: ضربة عسكرية في لبنان دون غطاء دولي (انتحار سياسي).

2. القبول بالهدنة: وقف إطلاق النار في لبنان مقابل "تأجيل" الملف النووي (مخرج مُذل لكنه آمن).

 .3القيام بخطوة جنونية للضغط أكثر على كل الأطراف بعملية ضد لبنان واسعة لجر إيران للحرب وتخريب المفاوضات وجر ترامب للحرب المباشرة.
الجنون أقرب بعقلية نتنياهو المنحرفة و الملتبسة بنزعة الغرور والمخلص لإسرائيل.

⚠️ هذا المقال يعبر فقط عن رأي الكاتب ولا يعبر عن رأي فريق التحرير

د. محمد خليل مصلح

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

⚠️ هذا المقال يعبر فقط عن رأي الكاتب ولا يعبر عن رأي فريق التحرير