20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

حصار إيران وتعثر المفاوضات.. وسطاء يأملون جولة محادثات جديدة قبل انتهاء الهدنة

نقلت شبكة "إيه بي سي" عن مسؤولين أمريكيين أن الوسطاء يأملون في عقد جولة محادثات أخرى قبل انتهاء وقف إطلاق النار الذي يدخل يومه السادس، في محاولة لإنقاذ المسار الدبلوماسي المتعثر بعد فشل الجولة الأولى وتعثر المفاوضات في إسلام آباد.

بقلم: محمد أبو غالي
١٣ أبريل ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
13 مشاهدة
حصار إيران وتعثر المفاوضات.. وسطاء يأملون جولة محادثات جديدة قبل انتهاء الهدنة

حصار إيران وتعثر المفاوضات.. وسطاء يأملون جولة محادثات جديدة قبل انتهاء الهدنة

نقلت شبكة "إيه بي سي" عن مسؤولين أمريكيين أن الوسطاء يأملون في عقد جولة محادثات أخرى قبل انتهاء وقف إطلاق النار الذي يدخل يومه السادس، في محاولة لإنقاذ المسار الدبلوماسي المتعثر بعد فشل الجولة الأولى في إسلام آباد.

يأتي هذا الأمل وسط ضغوط متزايدة على الطرفين، حيث يرى الوسطاء أن اقتراب موعد انتهاء الهدنة في الثاني والعشرين من أبريل قد يشكل ضغطاً حقيقياً يدفع واشنطن وطهران نحو العودة إلى طاولة المفاوضات، قبل أن ينفجر الوضع مجدداً ويعود التصعيد العسكري إلى الواجهة.


ضغط زمني يُحفز العودة للحوار

يعتقد الوسطاء أن القرب الزمني من نهاية الهدنة يمثل فرصة ذهبية للضغط على الجانبين لتجاوز الخلافات العميقة التي أدت إلى تعثر المحادثات السابقة، خاصة في ظل الحصار البحري الأمريكي الذي فرضته واشنطن على الموانئ الإيرانية وأثّر بشكل مباشر على أسواق النفط العالمية.
هذا الضغط الزمني يأتي بعد أن أعربت كل من واشنطن وطهران عن اهتمامهما بمواصلة العمل للتوصل إلى تسوية دبلوماسية، رغم الاتهامات المتبادلة بالتعنت التي سيطرت على أجواء الجولة الأولى في العاصمة الباكستانية.

مساعٍ لمنع استئناف الهجمات

يسعى الوسطاء بقوة إلى منع استئناف الهجمات الأمريكية ضد الأهداف الإيرانية، معتبرين أن أي عودة للتصعيد العسكري ستؤدي إلى انهيار كامل للهدنة الهشة وستفتح الباب أمام أزمة إقليمية أوسع قد تمتد آثارها إلى ممرات الطاقة الحيوية في المنطقة.
بحسب ما نقلته "إيه بي سي"، يركز الوسطاء جهودهم على الحفاظ على الهدنة كغطاء مؤقت يسمح باستمرار الجهود الدبلوماسية، خاصة مع تزايد المخاوف من تأثير الحصار البحري على تدفق النفط عبر مضيق هرمز وارتفاع أسعاره فوق حاجز المائة دولار.


دفع طهران لإعادة النظر في المقترح الأمريكي

يحاول الوسطاء دفع طهران إلى إعادة النظر في المقترح الذي قدمته واشنطن خلال جولة إسلام آباد، والذي رفضه الجانب الإيراني في البداية، معتبرين أن الضغط الاقتصادي الناتج عن الحصار قد يجعل القيادة الإيرانية أكثر مرونة في المرحلة المقبلة.
هذه المساعي تأتي في سياق تحول واضح للهدنة من مسار تهدئة حقيقي إلى أداة ضغط وتصعيد غير مباشر، حيث تستخدم أمريكا تحت قيادة الرئيس الحالي دونالد ترامب الحصار البحري لتعزيز موقفها التفاوضي دون الدخول في مواجهة عسكرية مباشرة.


اهتمام مشترك بتسوية دبلوماسية

أعربت كل من واشنطن وطهران عن اهتمامهما بمواصلة العمل للتوصل إلى تسوية دبلوماسية، رغم التعثر الواضح الذي شاب الجولة الأولى من المفاوضات، مما يفتح نافذة أمل ضيقة أمام الوسطاء الذين يعملون على ترتيب جولة ثانية قبل فوات الأوان.
يظل السؤال المطروح الآن هو ما إذا كان هذا الاهتمام المشترك كافياً لتجاوز الخلافات الجوهرية، أم أن تحول الهدنة إلى أداة ضغط سيؤدي في النهاية إلى انهيارها ودخول المنطقة مرحلة جديدة من التوتر الاقتصادي والعسكري.

محمد أبو غالي

صحفي بموقع 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال