20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

الهدنة تحت النار| رويترز: هل الحوار بين واشنطن وطهران لا يزال قائما؟

نقلت وكالة رويترز عن مصادر مطلعة أن الحوار بين واشنطن وطهران لا يزال قائماً رغم عدم التوصل إلى اختراق في أولى جولات التفاوض المباشرة التي جرت في إسلام آباد، وذلك مع دخول الهدنة يومها السادس.

بقلم: محمد أبو غالي
١٤ أبريل ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
13 مشاهدة
الهدنة تحت النار| تعثر المفاوضات.. هل الحوار بين واشنطن وطهران لا يزال قائما؟

الهدنة تحت النار| تعثر المفاوضات.. هل الحوار بين واشنطن وطهران لا يزال قائما؟

نقلت وكالة رويترز عن مصادر مطلعة أن الحوار بين واشنطن وطهران لا يزال قائماً رغم عدم التوصل إلى اختراق في أولى جولات التفاوض المباشرة التي جرت في إسلام آباد، وذلك مع دخول الهدنة يومها السادس.
يأتي هذا التطور في سياق متوتر يجمع بين استمرار قنوات الاتصال وبين الإجراءات التصعيدية الميدانية، حيث يحاول الوسطاء الحفاظ على شرارة الأمل الدبلوماسي قبل أن تنتهي فترة الهدنة وتعود المخاطر العسكرية والاقتصادية إلى الواجهة بقوة أكبر.


أمل كبير تحول إلى تغيير سريع

أفادت رويترز نقلاً عن مصدر حكومي باكستاني أن هناك أملاً كبيراً كان يُعقد على محادثات إسلام آباد، إلا أن الأمور تغيرت بسرعة كبيرة خلال الجلسات، مما أدى إلى تعثر واضح لم يكن متوقعاً بهذه الوتيرة.
يأتي هذا التغيير السريع بالتزامن مع إعلان الرئيس الحالي دونالد ترامب فرض حصار بحري شامل على الموانئ الإيرانية، في خطوة حوّلت الهدنة من فرصة محتملة للتهدئة إلى أداة ضغط غير مباشرة تستخدمها أمريكا لتعزيز موقفها التفاوضي.


إنجاز 80% من الاتفاق قبل الاصطدام بقرار حاسم

كشفت رويترز عن مصدر مطلع أن واشنطن وطهران كانتا قد أنجزتا نحو 80% من بنود الاتفاق المحتمل قبل أن تصطدم المفاوضات بقرار واحد لم يتمكن الطرفان من حسمه، مما أوقف التقدم فجأة بعد ساعات طويلة من النقاشات.
بحسب المصدر، كان التقارب ملحوظاً في عدة قضايا فنية ولوجستية، لكن الخلاف حول نقطة جوهرية – لم تُحدد طبيعتها بالضبط – حال دون إتمام الصفقة، وهو ما دفع أمريكا إلى الرد السريع بفرض الحصار البحري بعد انتهاء الجولة.


أجواء متوترة وغير ودية في المحادثات

أكد مصدران إيرانيان لرويترز أن أجواء المفاوضات في إسلام آباد كانت متوترة وغير ودية على الإطلاق، حيث سادت حالة من الشك المتبادل والتصلب في المواقف دون أي محاولة حقيقية لخلق مناخ إيجابي.
وصف المصدران الجلسات بأنها كانت باردة ومليئة بالاتهامات غير المباشرة، مما جعل بناء الثقة أمراً مستحيلاً تقريباً، رغم أن الاجتماع يُعد الأعلى مستوى بين الجانبين منذ عقود.


باكستان تحاول التخفيف دون استجابة

أشار مصدران إيرانيان آخران إلى أن باكستان حاولت بجدية تخفيف حدة التوتر خلال المحادثات، إلا أن أياً من الجانبين الأمريكي أو الإيراني لم يبدِ رغبة حقيقية في تقديم تنازلات أو تهدئة الأجواء المتوترة.
هذا الموقف المتصلب من الطرفين يعكس بوضوح تحول الهدنة من مسار تهدئة محتمل إلى أداة ضغط وتصعيد غير مباشر، حيث يستخدم كل طرف الوقت المتبقي لتعزيز موقفه بدلاً من البحث عن حلول مشتركة مستدامة.


هدنة هشة بين استمرار الحوار والحصار

رغم تأكيد استمرار الحوار بين واشنطن وطهران، إلا أن التعثر السريع في إسلام آباد والحصار البحري المفروض يضعان الهدنة في موقف حرج للغاية مع اقتراب موعد انتهائها.
يظل السؤال المطروح الآن هو ما إذا كان هذا الحوار المستمر كافياً لترتيب جولة ثانية ناجحة قبل فوات الأوان، أم أن تحول الهدنة إلى غطاء للضغط الاقتصادي والعسكري سيؤدي في النهاية إلى انهيارها ودخول المنطقة مرحلة جديدة من التوتر تطال الملاحة والطاقة في الخليج بأكمله.

محمد أبو غالي

صحفي بموقع 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

الهدنة تحت النار| رويترز: هل الحوار بين واشنطن وطهران لا يزال قائما؟ - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°