قال مسؤولون في قطاع الصحة في غزة إن غارة جوية للاحتلال استهدفت سيارة شرطة في القطاع يوم الثلاثاء. وأسفر القصف عن استشهاد أربعة أشخاص على الأقل، بينهم طفل واحد. ويأتي هذا الهجوم في سياق تصعيد مستمر وخرق لاتفاق وقف إطلاق النار.
وذكرت مصادر طبية وشهود عيان أن الغارة وقعت في شارع النفق بمدينة غزة. وقد أدى القصف إلى اشتعال النيران في السيارة بشكل كامل. وهرع السكان وعناصر الإنقاذ إلى المكان في محاولة للبحث عن ناجين.
ولم تتضح بعد هوية جميع الضحايا داخل سيارة الشرطة المستهدفة. كما لم يصدر جيش الاحتلال أي تعليق رسمي حتى الآن. ويأتي هذا الصمت في ظل تكرار الضربات الجوية خلال الأيام الماضية.
غزة وخروقات متكررة
أفاد مسؤولون في غزة أن اتفاق وقف إطلاق النار، الذي بدأ في أكتوبر، أنهى الحرب بشكل جزئي. لكنه أبقى قوات الاحتلال مسيطرة على أكثر من نصف مساحة القطاع. كما استمرت الغارات شبه اليومية رغم الاتفاق.
وأشار مسؤولون في حركة حماس، نقلًا عن وكالة "رويترز"، إلى أن الاحتلال كثف استهدافه لعناصر الشرطة والأمن منذ أكتوبر 2025. واعتبروا أن هذا التصعيد أدى إلى سقوط عشرات الشهداء. واتهموا الاحتلال بمحاولة خلق حالة من الفوضى الأمنية داخل القطاع.
وتؤكد البيانات الميدانية أن الخروقات لم تتوقف منذ بدء الهدنة. بل اتسع نطاق العمليات العسكرية في مناطق مختلفة من غزة. ما جعل الاتفاق يبدو هشاً أمام التصعيد المستمر.
حصيلة متصاعدة
تشير الإحصاءات إلى أن أكثر من 750 فلسطينياً استشهدوا منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ. وهو رقم يعكس استمرار العمليات العسكرية رغم الاتفاق المعلن. كما يسلط الضوء على اتساع دائرة الاستهدافات.
وفي موازاة ذلك، وسعت إسرائيل نطاق المناطق التي تسيطر عليها داخل القطاع. ما أدى إلى تغيير في خارطة السيطرة الميدانية على الأرض. وأثار ذلك مخاوف من إعادة فرض واقع عسكري جديد في غزة.
ويرى مراقبون أن استمرار هذه الخروقات يقوض أي فرصة لاستقرار طويل الأمد. ويجعل اتفاق وقف إطلاق النار في حالة تهديد دائم. بينما تبقى غزة في دائرة تصعيد مفتوح دون أفق واضح للتهدئة.










