4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

نداء من قلب النصيرات.. وقفة جماهيرية حاشدة وسط غزة دعماً للأسرى

شارك عشرات الفلسطينيين، يوم الأربعاء، في وقفة تضامنية حاشدة بمخيم النصيرات وسط قطاع غزة، تعبيراً عن دعمهم المطلق للأسرى

بقلم: محمد خميس
١٥ أبريل ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
24 مشاهدة
فلسطينيون يشاركون بوقفة دعما للأسرى في سجون إسرائيل

فلسطينيون يشاركون بوقفة دعما للأسرى في سجون إسرائيل

شارك عشرات الفلسطينيين، يوم الأربعاء، في وقفة تضامنية حاشدة بمخيم النصيرات وسط قطاع غزة، تعبيراً عن دعمهم المطلق للأسرى الفلسطينيين القابعين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وتنديداً بالتشريعات العنصرية الأخيرة وعلى رأسها "قانون الإعدام".

 وتأتي هذه الوقفة، التي دعت إليها الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، في توقيت بالغ الحساسية مع اقتراب إحياء "يوم الأسير الفلسطيني" في 17 أبريل، وبمشاركة فاعلة من القوى الوطنية والإسلامية وعائلات الأسرى والمحررين. 

ورفع المشاركون لافتات تعبر عن غضب الشارع الفلسطيني من استمرار سياسات التعذيب والتجويع والإهمال الطبي الممنهج، مؤكدين أن قضية الأسرى ستبقى على رأس أولويات العمل الوطني حتى تبييض السجون بالكامل، مشددين على أن إقرار القوانين الإجرامية لن يكسر إرادة الصمود لدى آلاف المعتقلين الذين يمثلون طليعة النضال من أجل الحرية والاستقلال لعام 2026.

صرخة ضد قانون الإعدام

تمثل هذه الوقفة رداً شعبياً مباشراً على قرار الكنيست الإسرائيلي، الذي أقر في 30 مارس الماضي بأغلبية 62 نائباً قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، وهو القانون الذي لاقى ابتهاجاً كبيراً في أوساط أحزاب اليمين المتطرف داخل حكومة الاحتلال.

 وأوضح المشاركون في وقفة النصيرات أن هذا القانون ليس مجرد أداة عقابية، بل هو شرعنة رسمية لعمليات القتل الميداني والسياسي، ويهدف إلى إرهاب الشعب الفلسطيني وثنيه عن مواصلة كفاحه المشروع. 

وطالب المتظاهرون المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية العالمية بالتدخل الفوري لإسقاط هذا القانون الذي يتنافى مع كافة المعاهدات الدولية وحقوق الإنسان، مؤكدين أن الصمت الدولي تجاه هذه التشريعات يمنح الاحتلال الضوء الأخضر لارتكاب مزيد من الجرائم بحق الأسرى العزل الذين يواجهون الموت في زنازين ضيقة تفتقر لأدنى مقومات الحياة البشرية.

من جانبها، أكدت عضو اللجنة المركزية في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، نسرين أبو عمرة، أن إحياء يوم الأسير الفلسطيني لهذا العام يكتسب طابعاً استثنائياً وخطورة بالغة في ظل تصاعد الإجراءات الانتقامية الإسرائيلية.

 وأشارت أبو عمرة إلى أن الدفع نحو إقرار قانون الإعدام يمثل ذروة التغول الصهيوني على حقوق الأسرى، وهو ما يتطلب استراتيجية وطنية موحدة لمواجهة هذا التحدي.

 وفي سياق متصل، أشار منسق الفعالية ناهض القيرناوي إلى أن وقفة النصيرات هي جزء من سلسلة تحركات ميدانية تهدف لتسليط الضوء على معاناة الأسرى في ظل تصاعد الانتهاكات اليومية، لافتاً إلى أن تفاعل الجماهير في مخيمات قطاع غزة يعكس الارتباط العضوي بين الشعب وأسراه، ويبعث برسالة قوية للاحتلال بأن الأسرى ليسوا وحدهم في هذه المعركة المصيرية ضد قوانين القتل والتعذيب.

دعوة لتحرك دولي عاجل لحماية المعتقلين

بدوره، شدد رئيس اللجنة الشعبية في مخيم النصيرات، أيمن أبو شاويش، على أن هذه الوقفة تعكس وحدة الموقف الشعبي والسياسي تجاه قضية الأسرى، داعياً إلى ضرورة تدويل قضيتهم ونقل ملف الانتهاكات إلى المحكمة الجنائية الدولية. 

وأوضح أبو شاويش أن الأوضاع داخل السجون وصلت إلى مرحلة لا يمكن السكوت عنها، حيث يقبع أكثر من 9600 فلسطيني، بينهم 350 طفلاً و73 سيدة، في ظروف احتجاز مأساوية تتضمن التجويع الممنهج ومنع العلاج. 

وأكد أن استمرار مقتل عشرات الأسرى داخل السجون نتيجة التعذيب، وفقاً لتقارير منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية، يستدعي تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة للوقوف على هذه الجرائم ومحاسبة المسؤولين عنها، وضمان حماية الأسرى من خطر القوانين العنصرية التي يسعى الاحتلال لفرضها كواقع قانوني جديد.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

نداء من قلب النصيرات.. وقفة جماهيرية حاشدة وسط غزة دعماً للأسرى - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°