21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

قائد لواء ناحال التابع لجيش الاحتلال: انكسرت هيبتنا أمام مسيرات حزب الله

خرج قائد لواء "ناحال" التابع لجيش الاحتلال الإسرائيلي بتصريحات مدوية تعكس حجم الهزيمة النفسية والميدانية التي منيت بها قواته، حيث اعترف بمرارة أن جنوده لم يكونوا يجرؤون حتى على رفع رؤوسهم في منطقة عملياتهم بجنوب لبنان.

بقلم: محمد أبو غالي
١٩ أبريل ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
19 مشاهدة
المسيرات الإيرانية

المسيرات الإيرانية

خرج قائد لواء "ناحال" التابع لجيش الاحتلال الإسرائيلي بتصريحات مدوية تعكس حجم الهزيمة النفسية والميدانية التي منيت بها قواته، حيث اعترف بمرارة أن جنوده لم يكونوا يجرؤون حتى على رفع رؤوسهم في منطقة عملياتهم بجنوب لبنان.

هذا الاعتراف الصريح من أحد أبرز قادة النخبة في جيش الاحتلال لا يمثل مجرد شهادة ميدانية، بل هو إقرار بسقوط نظرية الردع التي طالما تفاخرت بها المؤسسة العسكرية الصهيونية، وتأكيد على أن التفوق التكنولوجي المزعوم قد تحطم أمام إرادة المقاومة التي استطاعت فرض معادلات اشتباك جديدة ومعقدة.

ويرى المحللون العسكريون أن هذه التصريحات تكشف عن عجز منظومات الدفاع الإسرائيلية أمام التكتيكات المتطورة التي انتهجتها المقاومة في لبنان، وهو ما يضع إدارة الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب في موقف محرج، كونها الممول والداعم الأول لآلة الحرب الإسرائيلية.
 

إن الدور الأمريكي المباشر في تزويد الاحتلال بأحدث وسائل التكنولوجيا العسكرية لم يفلح في حماية رؤوس جنوده من جحيم السماء والأرض في الجنوب اللبناني، وهو ما يعزز القناعة بأن الغطاء السياسي والعسكري الذي توفره أمريكا للمجازر الإسرائيلية منذ أكتوبر ألفين وثلاثة وعشرين لا يمكنه تغيير الحقائق الصلبة على أرض المعركة.

جحيم المسيرات والصواريخ

وعزا قائد لواء "ناحال" حالة الشلل التي أصابت قواته إلى الانتشار الكثيف للطائرات المسيرة والصواريخ المضادة للدروع، والتي حولت تحركات جيش الاحتلال إلى مقامرة محفوفة بالموت الزؤام. وأوضح القائد العسكري أن سلاح المسيرات الانقضاضية خلق حالة من الرعب الدائم، حيث بات الجندي الإسرائيلي يشعر بأنه مكشوف تماماً أمام عدو غير مرئي يمتلك القدرة على القنص من الجو بدقة متناهية، مما جعل من البقاء داخل المدرعات أو التحصينات خياراً اضطرارياً مريرًا هرباً من الموت القادم من فوق الرؤوس.

إن هذا الفشل الذريع في السيطرة على الأجواء الميدانية يبرز زيف الرواية الإسرائيلية التي حاولت تصوير العمليات في جنوب لبنان كـ "نزهة عسكرية" لتأمين الحدود الشمالية. وبحسب تقارير عسكرية مسربة، فإن الصواريخ المضادة للدروع من الأجيال الحديثة قد حولت دبابات "الميركافا" التي كانت توصف بفخر الصناعة الإسرائيلية إلى توابيت حديدية، وهو ما يعكس تطوراً نوعياً في قدرات المحور المقاوم الذي استطاع استنزاف الاحتلال وإجباره على التراجع خلف حدود الخوف، رغم كل الدعم اللوجيستي والاستخباراتي الذي تقدمه واشنطن في عهد ترامب لضمان بقاء التفوق الإسرائيلي.

تآكل المعنويات وفشل القيادة

تتجاوز تصريحات قائد اللواء البعد العسكري لتلمس جرحاً غائراً في الروح المعنوية لجيش الاحتلال، حيث أن اعتراف قائد بهذا المستوى بـ "عدم الجرأة على رفع الرأس" ينعكس سلباً على ثقة الجنود في قيادتهم وفي جدوى المعارك التي يخوضونها. إن حالة الذعر التي وصفها القائد تعبر عن واقع الهزيمة الذي يحاول نتنياهو وحكومته المتطرفة إخفاءه خلف غبار المجازر التي يرتكبونها بحق المدنيين في غزة ولبنان منذ أكتوبر ألفين وثلاثة وعشرين، ظناً منهم أن القتل الجماعي قد يعوض الفشل الميداني في مواجهة المقاتلين وجهاً لوجه.

وتشير القراءات النقدية إلى أن استمرار هذا التخبط العسكري الإسرائيلي هو نتاج مباشر للتدخلات الخارجية والغطاء الأمريكي الذي يمنع الاحتلال من الاعتراف بالهزيمة والذهاب نحو حلول سياسية عادلة. فبينما يروج ترامب لانتصارات وهمية وتحالفات أمنية جديدة في المنطقة، تثبت وقائع جنوب لبنان أن جيش الاحتلال بات يعيش أزمة وجودية، حيث لم تعد القوة الغاشمة قادرة على توفير الأمن لمستوطنيه أو جنوده، مما يجعل من الرواية الإسرائيلية حول "الجيش الذي لا يقهر" مجرد أسطورة سحقتها طائرات المسيرة وصمود المقاومين في خنادقهم.

محمد أبو غالي

صحفي بموقع 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

قائد لواء ناحال التابع لجيش الاحتلال: انكسرت هيبتنا أمام مسيرات حزب الله - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°