نفذ أمن المقاومة الفلسطينية، في ساعات صباح اليوم، عملية نوعية دقيقة استهدفت مجموعة من المليشيات المرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي في مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، وأسفرت العملية عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف العملاء دون أن يتمكن الاحتلال من إنقاذهم رغم تدخله المباشر.
وأفاد مصدر أمني مطلع، تحدث لوكالات الأنباء المحلية، بأن أمن المقاومة نصب كميناً محكماً ومعداً بدقة عالية لمجموعة من "المليشيات العميلة" التي كانت تتحرك في منطقة بني سهيلا، وأوقع الكمين إصابات مباشرة وقضى على عدد من العناصر في الحال. وأكد المصدر ذاته أن هذه العملية تأتي في إطار حملة موسعة لملاحقة العابثين بأمن الجبهة الداخلية والعملاء الذين يساعدون الاحتلال في زعزعة استقرار غزة بعد حرب الإبادة الجماعية.
كشف مصدر أمني عن تفاصيل عملية نوعية نفذها أمن المقاومة، صباح اليوم، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف عملاء يتبعون لمليشيات مرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي وسط مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة. pic.twitter.com/KaczP5fiRA
— 180 درجة - تحقيقات (@180news180) April 20, 2026
ولم تكن هذه العملية وليدة الصدفة، بل جاءت بعد أقل من ساعات قليلة من تصريحات نارية أدلى بها العميل "غسان الدهيني"، كشف فيها عن نوايا العصابات العميلة لتنفيذ تحركات عدوانية داخل القطاع تستهدف المواطنين والمقاومة على حد سواء. واعتبر مراقبون أن الكمين المباغت كان بمثابة رد عملي وسريع من المقاومة على هذه التهديدات، مؤكدين جهوزيتها العالية لضرب أي تحرك مشبوه أو تعاون أمني مع الاحتلال. وأشاروا إلى أن التوقيت كان دقيقاً وحاسماً، إذ لم تمنح المقاومة العملاء أي فرصة لتنفيذ مخططاتهم أو حتى للتنسيق مع قوات الاحتلال التي حاولت التدخل لاحقاً دون جدوى.
تفاصيل الكمين: رصد دقيق وقذيفة "تاندوم" قاتلة
بحسب مصادر محلية موثوقة، فقد بدأت العملية عندما رصدت مجموعة استخباراتية تابعة لكتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، تحركات مشبوهة لعناصر يتبعون للعميل المعروف "حسام الأسطل" والمعروف إعلامياً باسم "مجموعة أبو سفن". وكانت هذه العناصر قد تحركت في مركبات عسكرية ومدنية على طريق بني سهيلا شرق خانيونس، وبدا أنها كانت في مهمة استطلاعية أو أمنية لصالح الاحتلال الإسرائيلي الذي يبحث عن أي ثغرات داخل القطاع بعد حربه المدمرة الأخيرة.
أمن المقاومة نصب كميناً محكماً لمجموعة من "المليشيات العميلة"، ما أدى إلى إيقاع إصابات مباشرة وقتلى في صفوفهم، هذه العملية تأتي في إطار ملاحقة العابثين بالجبهة الداخلية. pic.twitter.com/IyMnose24N
— 180 درجة - تحقيقات (@180news180) April 20, 2026
وعندما تأكد أمن المقاومة من هويات العناصر الموجودة داخل المركبات وطبيعة تحركاتهم العدائية، لم يترددوا لحظة في استهداف المركبات بقذيفة من نوع "تاندوم" شديدة الانفجار والمصممة خصيصاً لاختراق الدروع الثقيلة. وأدى الانفجار الهائل إلى تدمير المركبة بالكامل ومقتل وإصابة كل من كان بداخلها من عناصر المجموعة العميلة، في مشهد أثار الرعب في صفوف بقية العملاء الذين كانوا يخططون للهروب. وأكدت المصادر أن قذيفة "تاندوم" أصابت هدفها بدقة متناهية، مما حال دون وقوع إصابات بين المدنيين الأبرياء الذين كانوا في محيط المنطقة.
تدخل الاحتلال: محاولة إنقاذ فاشلة
في تطور كشف عن التنسيق الوثيق بين المليشيات العميلة وجيش الاحتلال الإسرائيلي، أقدمت قوات الاحتلال على التدخل المباشر في محاولة يائسة لإنقاذ العناصر المستهدفة وتأمين انسحاب من تبقى منهم أحياء. وأطلقت طائرات "كواد كابتر" المسيّرة نيرانها بكثافة في محيط موقع العملية، في محاولة للتغطية على المجموعة العميلة وإعاقة تقدم عناصر المقاومة نحو المركبة المدمرة.

لكن هذه المحاولة الإسرائيلية باءت بالفشل الذريع، إذ لم تستطع الطائرات المسيّرة إحداث أي تأثير يذكر في سير العملية، وعادت لتنسحب بعد دقائق دون أن تتمكن من إخراج جثث القتلى أو إسعاف الجرحى. واعتبر محللون عسكريون أن هذا التدخل المباشر هو بمثابة دليل قاطع على أن المليشيات المستهدفة كانت تعمل بتنسيق أمني وعملياتي كامل مع قوات الاحتلال، وأنها كانت تنفذ أجندة إسرائيلية بحتة داخل غزة. وأضاف المحللون أن فشل الاحتلال في إنقاذ عملائه سيشكل ضربة قوية لمعنويات الخلايا النائمة التي قد تعيد التفكير ملياً قبل القيام بأي تحركات مستقبلية.
جهوزية المقاومة ترهب العابثين
لم تكن عملية كمين خانيونس مجرد عملية أمنية روتينية، بل حملت رسائل متعددة المستويات إلى كل الأطراف المعنية بالشأن الفلسطيني الداخلي والخارجي. فالرسالة الأولى والأهم كانت موجهة إلى المليشيات العميلة والعملاء الذين يظنون أنهم يستطيعون العبث بأمن غزة بعد حرب الإبادة الجماعية، مفادها أن عيون المقاومة مفتوحة وذراعها الطويلة قادرة على الوصول إلى أي خائن أينما كان. أما الرسالة الثانية فكانت موجهة إلى الاحتلال الإسرائيلي نفسه، الذي راهن على استغلال الفوضى اللاحقة للحرب لتجنيد المزيد من العملاء، وقد فشل فشلاً ذريعاً في حماية من جندهم.
وفقا لمصادر محلية، فقد رصدت مجموعة من كتائب القسام تحركات لعناصر يتبعون للعميل المدعو "حسام الأسطل" (مجموعة أبو سفن) ومعهم مركبات في منطقة بني سهيلا شرق خانيونس. وفور استكمال الرصد، استهدف المقاومون إحدى المركبات بقذيفة من نوع "تاندوم"، مما أدى إلى تدميرها ومقتل وإصابة من بداخلها pic.twitter.com/4OcQ4kRYDB
— 180 درجة - تحقيقات (@180news180) April 20, 2026
وعلى المستوى العملي، يرى مراقبون أن هذه العملية ستؤدي إلى حالة من الذعر والارتباك في صفوف الخلايا العميلة التي كانت تخطط لتحركات عدوانية داخل القطاع، وستجعلها تعيد حساباتها خوفاً من مصير مشابه. كما أن العملية أظهرت أن أمن المقاومة لا يزال في قمة جهوزيته رغم كل محاولات الاحتلال لاختراقه أو تفكيكه خلال الحرب الأخيرة، وهو ما يمثل رصيداً معنوياً كبيراً للمقاومة في أي مفاوضات مستقبلية حول تثبيت وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى. ويرى بعض المحللين أن العملية قد تؤدي إلى كشف المزيد من الخلايا النائمة، حيث قد يسارع بعض العملاء إلى الهروب خوفاً من أن يكونوا على لائحة المطلوبين التالية.
غزة ليست أرضاً للخونة
بهذه العملية النوعية التي حملت توقيع كتائب القسام وأمن المقاومة، أثبتت غزة مرة أخرى أنها ليست أرضاً رحبة للعملاء والخونة الذين يظنون أنهم يستطيعون التعاون مع الاحتلال والإفلات من العقاب. لقد كانت قذيفة "تاندوم" التي دمرت مركبة العملاء في بني سهيلا بمثابة إعلان واضح وصريح: كل من يمد يده للعدو ستُقطع يده، وكل من يتآمر على الجبهة الداخلية سيدفع الثمن غالياً.

ويبقى السؤال الأهم الآن: هل سيعتبر العملاء الآخرون هذه العملية درساً قاسياً يعيدهم إلى جادة الصواب، أم أن المقاومة ستضطر إلى تنفيذ المزيد من هذه العمليات حتى تطهير غزة بالكامل من كل من تلوثت يداه بدماء أبناء شعبه؟







