20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

طلاب غزة يرفعون أصواتهم في وجه الحصار لانتزاع حقهم في التعليم

نظم حراك “بين الحلم والمعبر” اليوم الاثنين، وقفة طلابية حاشدة في مدينة غزة شمالي القطاع، شارك فيها مئات الطلاب العالقين الذين وجدوا أنفسهم ضحايا لأزمة

بقلم: محمد خميس
٢٠ أبريل ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
32 مشاهدة
آلاف الطلاب في غزة

آلاف الطلاب في غزة

نظم حراك “بين الحلم والمعبر” اليوم الاثنين، وقفة طلابية حاشدة في مدينة غزة شمالي القطاع، شارك فيها مئات الطلاب العالقين الذين وجدوا أنفسهم ضحايا لأزمة إنسانية وتعليمية متفاقمة.

 وتأتي هذه الفعالية لتسليط الضوء على المعاناة المستمرة جراء استمرار إغلاق المعابر، وعلى رأسها معبر رفح البري، الذي يُعد الشريان والمنفذ الوحيد لآلاف الطلبة الراغبين في الالتحاق بجامعاتهم في الخارج. هؤلاء الطلاب، الذين يمثلون نخبة المجتمع الفلسطيني وطاقته الشابة، يواجهون واقعاً مريراً يهدد بضياع سنوات من كدحهم الأكاديمي، حيث تمنعهم القيود المفروضة على حركة السفر من مغادرة القطاع، مما يحول بينهم وبين تحقيق أحلامهم التي بذلوا في سبيلها الغالي والنفيس، في ظل صمت دولي يحتاج إلى تحرك فوري لكسر هذا الطوق التعليمي الخانق.

جوازات سفر مرفوعة في وجه الحصار

شهدت الوقفة مشهداً رمزياً مؤثراً، حيث رفع المشاركون جوازات سفرهم عالياً في رسالة للعالم تعكس جاهزيتهم التامة للمغادرة واستكمال دراستهم، إلا أنهم يصطدمون بجدران المعابر الموصدة. 

ورفع الطلاب لافتات وشعارات تؤكد على حقهم الطبيعي والقانوني في التعليم وحرية التنقل التي كفلتها المواثيق الدولية، محذرين من أن استمرار هذا الوضع يعني ضياع فصول دراسية كاملة وفقدان منح دراسية ثمينة حصلوا عليها بشق الأنفس. هؤلاء الطلاب ليسوا مجرد طالبي سفر، بل هم سفراء للوطن يحملون طموحات علمية قادرة على إعادة بناء غزة، لكنهم اليوم عالقون بين مطرقة الحصار وسندان التباطؤ الدولي في توفير ممرات آمنة تضمن خروجهم دون تأخير أو عوائق أمنية.

التعليم كحق إنساني لا يقبل المقايضة

تختتم الفعالية الطلابية فعالياتها بالتأكيد على أن الحق في التعليم هو حق أصيل غير قابل للمقايضة السياسية أو الأمنية وإن استمرار إغلاق معبر رفح في وجه الطلاب هو انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني، ويستوجب تحركاً من الحكومات العربية والدولية للضغط على الجهات المعنية لتسهيل خروج المبتعثين. 

إن غزة التي دُمرت جامعاتها الوطنية بحاجة اليوم إلى أن تفتح للعالم أبواب جامعاته لاستقبال أبنائها، ليعودوا يوماً ما بالعلم والمعرفة لإعادة إعمار ما دمرته السنين. ويبقى حراك "بين الحلم والمعبر" مستمراً في فعالياته حتى يُنتزع هذا الحق، ويتمكن كل طالب وطالبة من الوصول إلى مقعده الدراسي في أي مكان من العالم.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

طلاب غزة يرفعون أصواتهم في وجه الحصار لانتزاع حقهم في التعليم - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°