4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

وفاة حياة الفهد تُنهي مسيرة 5 عقود صنعت الدراما الخليجية

أعلنت مؤسسة الفهد للإنتاج الفني، الثلاثاء، وفاة الفنانة الكويتية حياة الفهد عن عمر ناهز 78 عاماً، بعد مسيرة فنية طويلة امتدت لأكثر من خمسة عقود. وجاء الإعلان عبر حساب المؤسسة الرسمي على منصة إنستجرام

بقلم: أخبار ومتابعات
٢١ أبريل ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
23 مشاهدة
الفنانة الكويتية حياة الفهد - instagram/hayatalfahad/

الفنانة الكويتية حياة الفهد - instagram/hayatalfahad/

أعلنت مؤسسة الفهد للإنتاج الفني، الثلاثاء، وفاة الفنانة الكويتية حياة الفهد عن عمر ناهز 78 عاماً، بعد مسيرة فنية طويلة امتدت لأكثر من خمسة عقود. وجاء الإعلان عبر حساب المؤسسة الرسمي على منصة إنستجرام، في بيان نعي رسمي. وقد شكّل الخبر صدمة واسعة في الأوساط الفنية الخليجية والعربية.

وأوضح البيان أن الفنانة الراحلة توفيت بعد معاناة مع المرض، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول حالتها الصحية الأخيرة. وأكدت المؤسسة أنها تركت إرثاً فنياً وإنسانياً كبيراً. كما وصفتها بأنها واحدة من أبرز رموز الدراما الخليجية عبر تاريخها.

وتضمّن النعي دعوات بالرحمة والمغفرة لها، مع الإشادة بمسيرتها التي أثرت المشهد الفني لعقود طويلة. كما أشار البيان إلى أنها كانت رمزاً بارزاً في الفن الخليجي. وقد عبّر محبوها عن حزن واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي.

حياة الفهد النشأة والبدايات

ولدت حياة الفهد في 15 أبريل 1948 في منطقة شرق الكويت، قبل أن تنتقل في طفولتها إلى منطقة المرقاب مع أسرتها. وقد نشأت في بيئة شعبية كان لها أثر واضح على ملامح شخصياتها الفنية لاحقاً. هذا التكوين الاجتماعي انعكس على طبيعة أدوارها التي جسّدت واقع المجتمع الكويتي.

لم تكمل تعليمها النظامي في سن مبكرة، واضطرت لتحمل مسؤوليات الحياة في وقت مبكر. هذا الواقع دفعها إلى تطوير ذاتها بشكل مستقل في القراءة والكتابة. كما شكّل دافعاً قوياً لدخولها مجال العمل الإذاعي في الكويت.

بدأت خطواتها الأولى في الإذاعة الكويتية مطلع ستينيات القرن الماضي. وكانت تلك المرحلة بوابة عبورها إلى عالم الفن بشكل احترافي. ومن هناك بدأت ملامح موهبتها بالظهور تدريجياً.

صعود فني

انطلقت مسيرتها الفنية الفعلية عبر المسرح والتلفزيون، حيث ظهرت في أعمال مبكرة لفتت الأنظار إليها بسرعة. وقد ساعدها أداؤها الطبيعي في جذب اهتمام الجمهور والنقاد. ومع الوقت أصبحت ضمن جيل الرواد في الدراما الخليجية.

قدمت خلال هذه المرحلة أدواراً متنوعة بين الكوميديا والتراجيديا، ما أظهر مرونتها الفنية. وتميزت بقدرتها على تجسيد الشخصيات الشعبية بشكل واقعي. هذا التنوع جعلها من أبرز الممثلات منذ سبعينيات القرن الماضي.

ومع توسع حضورها، أصبحت وجهاً ثابتاً في الأعمال الخليجية الكبرى. كما ساهمت في تعزيز مكانة المرأة في المجال الفني كممثلة وكاتبة. وخاضت لاحقاً تجربة التأليف الدرامي عبر أعمال اجتماعية وإنسانية.

أعمال بارزة

قدمت حياة الفهد عدداً كبيراً من الأعمال التي شكلت علامات في تاريخ الدراما الخليجية. ومن أبرزها مسلسل "خالتي قماشة" الذي عرض عام 1983 وحقق انتشاراً واسعاً. كما شاركت في "رقية وسبيكة" و"سوق المقاصيص" التي عكست الحياة الكويتية القديمة.

وفي مرحلة لاحقة، اتجهت إلى أدوار أكثر عمقاً وتعقيداً في التسعينيات وبداية الألفية. ومن أبرز أعمالها "جرح الزمن" الذي ناقش العلاقات الأسرية. كما شاركت في "الحيالة" و"البيت الكبير" ضمن مسيرتها المتجددة.

أما في السنوات الأخيرة، فقد واصلت حضورها عبر أعمال مثيرة للجدل مثل "أم هارون" و"مارجريت". وقدّمت خلالها شخصيات مركبة تعكس قوة أدائها الفني. وظلت محافظة على حضور جماهيري واسع حتى مراحلها الأخيرة.

إرث فني

تركّت حياة الفهد إرثاً فنياً ضخماً امتد لأكثر من خمسين عاماً من العطاء المتواصل. وقد أسهمت أعمالها في تشكيل وعي الدراما الخليجية وتطورها. ويُنظر إليها كأحد أبرز رموزها التاريخية.

كما ساعدت في نقل الدراما الخليجية إلى فضاءات عربية أوسع من خلال أعمالها الناجحة. وقد استطاعت أن تحافظ على حضورها رغم تغير الأجيال الفنية. وظلت أعمالها حاضرة في ذاكرة الجمهور العربي.

وبرحيل حياة الفهد، تطوي الدراما الخليجية صفحة من أبرز صفحاتها الفنية. لكن أعمالها تبقى شاهدة على مرحلة كاملة من التطور الفني. وهو إرث سيظل حاضراً في المشهد الثقافي لسنوات طويلة.

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال