في لحظة إنسانية يحكي محمد لبد المواطن الغزاوي رحلة بحثه عن ابنه المجهول الذي لايعلم إذا كان بق علي قيد الحياة أم ارتقي ملتحقا بوالدته في أول أيام حرب الإبادة بقطاع غزة، ومازالت رحلة البحث قائمة عن هوية الطفل صاحب الثلاث سنوات، يحكي محمد قصة أقرب إلي الخيال .
في غزة، كل شيء بدأ بتاريخ 13/10/2023 لم يكن الوقت حان بعد للولادة؛ حيث كانت زوجتي في نهاية الشهر الثامن للحمل، لكن صواريخ الإبادة عجّلتها ووضعتها أمام خيارات صعبة لانقاذ الجنين؛ حيث ولد مجهولا لأم مجهولة في مستشفى كمال عدوان، ولسوء الحال نُقلا إلى مستشفى الشفاء.

ويقول المواطن الغزاوي بحسرة، بينما كنت مصابا داخل المستشفى الأندونيسي بقطاع غزة وأقاربي يكافحون لانتشال ودفن من ارتقى من أفراد عائلتي ويبحثون عن مفقودين تحت الأنقاض، وفي ذروة الحملة الجوية التي جعلت من الحركة صعبة للغاية استمر البحث عن زوجتي المجهولة أسبوعاً حتى تم التعرف عليها في عناية مستشفى القدس للهلال الأحمر، وكانت بحالة صعبة (واستشهدت في اليوم التالي للتعرف عليها) ولم يكن معها الجنين.

فأين الجنين؟
يستكمل محمد لبد، سرد مأساته، عدنا لمستشفى الشفاء، في قسم الحضانة كان الطفل المجهول الذي يحمل نفس مواصفات الطفل الذي نبحث عنه (طفل ولد بمستشفى كمال عدوان وتم استخراجه من أم مصابة وعمر الحمل 32 أسبوعا) قد تم التعرف عليه من قبل عائلة أخرى لديها قصة مشابهة.
مأساة جماعية
أيام قليلة واشتد الحصار وفُرِض النزوح وحوصرت الشفاء، وتم إجلاء الخدج وخرجوا إلى مصر، فأصبح الطريق مسدودا..
وها أنا اليوم في موقف لم أتخيل أن يحدث حتى في الأحلام أجد نفسي في مواجهة مع والد مكلوم كحالتي أشاركه الهم والصدمة.
وبالرغم من سهولة الحل بفحص DNA لكن للاسف ظروف غزة بالغة التعقيد، ولا يوجد إمكانيات فحص.









