المقال الذي كتبه الأستاذ وسام عفيفة بناء على معلومات يستحق قراءة تحليلية عميقة.
ما جوهر الأزمة؟
جوهر الأزمة: نزع السلاح مقابل الضمانات
ترفض حركة حماس مناقشة أي خطة لنزع السلاح قبل تنفيذ كامل بنود المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، بما يشمل الانسحاب الإسرائيلي الكامل وفتح المعابر وإدخال 600 شاحنة مساعدات يومياً.
في المقابل، تصر إسرائيل والولايات المتحدة على أن نزع السلاح "شرط لا يقبل المساومة" كمدخل لأي تقدم في المسار السياسي.
لكن موضوع السلاح بالنسبة للمقاومة أكثر من إجراء أو اتفاق لحظي تحت الضغط الذي يمارس عليها، هي ترفض أن تكون الضفدع الذي يتخلى عن ستارة الدفاع التي يفقدها بسبب شدة الحرارة في الماء شديد الحرارة. السلاح في بعده السياسي يتحاوز البعد الأمني، ويتجاوز المتطلبات الإسرائيلية، لأنه بترك السلاح نعود إلى نقطة الصفر ونعيد تجربة أوسلو العقيمة، حماس السلاح في إطار الحل السياسي والانسحاب الإسرائيلي من غزة واستلام جهة وطنية إدارة قطاع غزة حتى إعادة وحدة الوطن، لأنها ترى أن الكيان الإسرائيلي يستهدف الضفة الغربية بما ينهي الهوية الوطنية السيادية، وإعادة الاحتلال والاستيطان في كل جغرافيا الضفة الغربية.
التكنوقراط إداري تحت سلطة دولية يسقط السيادة وهنا يكمن إشكالية التخلي عن السلاح.
وثيقة "خارطة الطريق" ذات الـ15 بنداً. الوثيقة التي يشير إليها المقال تتضمن بنوداً حساسة:
- دمج أفراد الشرطة ومصادرة أسلحتهم
- نشر "قوة استقرار دولية"
- تسجيل الأسلحة الشخصية وإلغاء التراخيص المركزية
- ربط إعادة الإعمار بالمناطق التي "يتم فيها حصر السلاح"
وهذا ما تراه حماس كـ"سياسة ابتزاز" تربط الاستحقاقات الإنسانية والأمنية بملف السلاح فقط، وتحول القضية إلى انسانية وليست هوية وصراع على الحقوق.
ظهور الوسيط الأمريكي: ماذا يعني بخلفيته المتطرفة اللاهوتية؟
دور "أرييه لايتستون": الجدل حول الوسيط
- يُوصف المستشار الأمريكي السابق بأنه "أكثر تطرفاً من نتنياهو" وفقاً لدبلوماسيين أوروبيين.
- يربط المقال بينه وبين مشاريع مثيرة للجدل مثل "غزة الإنسانية" و"المحفظة الإلكترونية".
- يمثل حلقة وصل بين مركز الـCMCC في "كريات غات" والبيت الأبيض، مما يثير تساؤلات حول تضارب المصالح.
المفارقة الاستراتيجية: "من يمارسون الضغط اليوم هم أنفسهم من عطّلوا تنفيذ المرحلة الأولى سابقاً"
هذه النقطة جوهرية، حيث تشير مصادر إلى أن عدم تنفيذ إسرائيل لالتزاماتها في المرحلة الأولى (مثل إدخال المساعدات والانسحابات) هو ما يقف عائقاً أمام الانتقال للمرحلة الثانية، والتلاعب بالخط الاصفر ودعم الميليشيات المأجورة في المناطق الصفراء.
السيناريوهات المطروحة
وفقاً لتحليلات متعددة، تواجه المفاوضات ثلاثة مسارات محتملة:
| السيناريو | الوصف |
| الجمود | بقاء الوضع الراهن مع استمرار المعاناة الإنسانية |
| تجدد الحرب | احتمال استئناف العمليات العسكرية لتحقيق أهداف لم تتحقق سياسياً |
| خطة بديلة | طرح أمريكي جديد يتجاوز العقبات الحالية |
الخلاصة: "لا تنازل بلا مقابل"
المعادلة التي يطرحها المقال تعكس الموقف الفلسطيني الموحد: لا سلاح بلا تنفيذ للاستحقاقات المعطلة من المرحلة الأولى.
والواقع يشير إلى أن المفاوضات دخلت "استراحة مشاورات" للوصول إلى صيغة تحسم خلال أسبوع، لكن العقبات لا تزال جوهرية، خاصة في ظل انعدام الثقة وتباين التفسيرات لـ"النصر" و"الالتزام".
السؤال الجوهري: هل القاهرة ساحة الحسم أم التأجيل؟
أولا: لا يمكن فصل ملف غزة ومفاوضات القاهرة عن التطورات الإقليمية (إيران لبنان) وحتى الساحة الداخلية لإسرائيل، لذلك القاهرة ليست ساحة الحسم للملف، القاهرة بحكم الالتزامات السياسية والأمنية والعلاقات مع الشريك الأمريكي والإسرائيلي، ستعحز عن حسم الموقف، وستلجأ إلى التسويف والتأجيل، بانتظار تطور الموقف الإقليمي. الوقت مهم لحماس، لذلك هناك ضغط عربي إقليمي إسرائيلي على قيادة حماس، وهذا يفسر طنجرة الضغط، حتى تتخلى حماس عن الدفاع الذاتي والحماية من الاستسلام.
حماس تحتاج إلى موقف أو وضع إقليمي يسمح لإيران أن تشمل غزة بالحماية، وهذا يعتمد على المفاوضات مع الأمريكان وموقف حزب الله والمفاوضات بين لبنان وإسرائيل، حماس قدر أرى في مطلب السعودية من لبنان الرسمية التريث وعدم الركض للمفاوضات مع إسرائيل.
الانتخابات الإسرائيلية مفترق طرق اما يؤجلها نتنياهو بساحة حرب انا لاتوقعها غزة نتنياهو يفضل إيران والا لبنان لتأجيل الانتخابات وبذلك يتجمد الوضع في غزة.
الخلاصة
تعقيد المشهد والتطورات الإقليمية قد تمنح حماس الوقت للنجاة من طنجرة الضغط، في الحالتين (التصعيد أم الانتخابات) فهي تتطلب استعداد وحشد دعائي لها، وعدم الحسم قد يسرع في تجميد المشهد والحديث عن النصر الذي تحقق في الإعلام. النقيض أن يتحول نتنياهو الى غزة لحسم جبهة واحدة على الأقل على اعتبارها أضعف الجبهات.
نعم، لكن حسم غزة يتطلب وقتا ومراحل وتقديم تنازلات سياسية ونتنياهو لا يفكر بتقديم أي تنازل سياسي في ساحتي لبنان وغزة؛ لأنهما جزءا من المواد الدعائية الداخلية ضد المعارضة المتهم من قبلها بالفشل، وسوف تلاحقه بـ 7 أكتوبر.










