20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

نادي الأسير يحذر: الأسرى العرب في سجون الاحتلال يتعرضون لحملة تصفية

يحل يوم "الأسير العربي"، الموافق للثاني والعشرين من أبريل 2026، في لحظة تاريخية هي الأكثر قسوة ودموية في تاريخ الحركة الأسيرة داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي.

بقلم: محمد خميس
٢٢ أبريل ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
32 مشاهدة
يوم الأسير العربي

يوم الأسير العربي

يحل يوم "الأسير العربي"، الموافق للثاني والعشرين من أبريل 2026، في لحظة تاريخية هي الأكثر قسوة ودموية في تاريخ الحركة الأسيرة داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي. 

ويأتي هذا اليوم بعد أيام قليلة من إحياء يوم الأسير الفلسطيني، ليؤكد على وحدة المصير في مواجهة منظومة القمع الإسرائيلية التي لم تعد تكتفي بالتنكيل بالفلسطينيين، بل وسعت دائرة استهدافها لتشمل العشرات من الرعايا العرب الذين اعتُقلوا مؤخراً في سياق العمليات العسكرية الممتدة. 

ووفقاً لبيانات "نادي الأسير"، فإن هذه المرحلة تشهد تصاعداً غير مسبوق في أعداد الأسرى العرب، الذين باتوا يعيشون في ظروف توصف بأنها "مقابر للأحياء"، حيث يمارس الاحتلال بحقهم أبشع صور التعذيب والعزل، مستغلاً غياب الرقابة الدولية والانشغال العالمي بملفات الإبادة الجماعية، ليفرض واقعاً من التعتيم الكامل على مصيرهم وهوياتهم وأماكن احتجازهم.

تضاعف الأعداد والتعتيم المتعمد: مأساة الأسرى اللبنانيين والسوريين

كشف "نادي الأسير" الفلسطيني في بيانه الأحدث أن أعداد الأسرى العرب داخل السجون المركزية قد تضاعفت بشكل مخيف عقب تصاعد العدوان وجريمة الإبادة الجماعية، مشيراً إلى أن معظم المعتقلين الجدد ينتمون إلى الجنسيتين اللبنانية والسورية. 

إن اللافت في هذه الموجة من الاعتقالات هو انتهاج الاحتلال لسياسة "الإخفاء القسري"، حيث يقبع هؤلاء الأسرى في سجون سرية أو أقسام معزولة تماماً عن العالم الخارجي، مع منع وصول أي جهات حقوقية أو قانونية، بما في ذلك اللجنة الدولية للصليب الأحمر. 

هذا التعتيم المتعمد يهدف بالأساس إلى حرمان هؤلاء الأسرى من الحماية القانونية التي توفرها المواثيق الدولية، وجعلهم مادة للابتزاز السياسي أو التجربة الأمنية، في ظل ظروف معيشية قاسية تشمل التجويع الممنهج والحرمان من العلاج، مما يضع حياتهم في خطر حقيقي ومستمر.

العزل المضاعف ومعركة الأمعاء الخاوية: واقع الأسرى في نيسان 2026

يواجه الأسرى العرب في سجون الاحتلال ما يُعرف بـ "العزل المضاعف"، وهو إجراء أمني ينتقم من الأسير لكونه عربياً غير فلسطيني، مما يعني حرمانه من التواصل مع عائلته التي تقيم خارج الحدود، ومنع وصول المحامين إليه بحجج أمنية واهية. 

وأكد نادي الأسير أن الانتهاكات بحقهم تشمل التعذيب الجسدي العنيف منذ لحظة الاعتقال، إضافة إلى سياسة التجويع التي باتت سلاحاً أساسياً في يد إدارة السجون لكسر إرادة الأسرى.

 إن هذه المعاناة لا تنفصل عن نضال الحركة الأسيرة الفلسطينية، بل هي جزء أصيل منها، حيث تلتحم المطالب بحرية الأسرى العرب مع مطالب رفاقهم الفلسطينيين في معركة الكرامة، مؤكدين أن قضية الحرية هي قضية قومية بامتياز لا تقبل التجزئة، وأن الصمود داخل الزنازين هو امتداد طبيعي للمقاومة في الميدان ضد التوسع والعدوان.

أرقام الصدمة: نصف المعتقلين في قبضة الاعتقال الإداري

تشير المعطيات الإحصائية المحدثة حتى مطلع نيسان/أبريل الجاري إلى أن العدد الإجمالي للأسرى في سجون الاحتلال قد تجاوز حاجز 9 آلاف و600 معتقل، وهو رقم مرشح للزيادة مع استمرار المداهمات اليومية. 

والصادم في هذه الأرقام هو أن نحو نصف هذا العدد يقبعون تحت نير "الاعتقال الإداري"، أي أنهم محتجزون دون تهمة رسمية أو محاكمة عادلة، ولفترات قابلة للتجديد بشكل تلقائي. 

هذا النوع من الاعتقال يطبق أيضاً على الأسرى العرب الجدد لتبرير استمرار احتجازهم دون ملفات قانونية واضحة، مما يحول السجون إلى مراكز احتجاز تعسفية تفتقر لأدنى معايير القضاء. إن هذا الارتفاع القياسي في أعداد المعتقلين يضع المنظومة الحقوقية الدولية أمام اختبار حقيقي لمصداقيتها، خاصة في ظل تحويل الاحتلال للسجون إلى ساحات لتفريغ الحقد والانتقام من كل ما هو عربي.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال