19 يوليو 2026|القاهرة 28 °

بسبب قانون إعدام الأسرى.. مطالب تركية بسحب صفة مراقب من "إسرائيل" في مجلس أوروبا

شهدت الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا تحركاً لافتاً من نواب أتراك، طالبوا خلاله بسحب صفة "دولة مراقب" من "إسرائيل"، في خطوة تعكس تصاعد الغضب السياسي تجاه سياساتها الأخيرة. وجاء هذا التحرك على خلفية مواقف وتشريعات تتعلق بعقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين

بقلم: أخبار ومتابعات
٢٣ أبريل ٢٠٢٦
6 دقائق قراءة
20 مشاهدة
بسبب قانون إعدام الأسرى.. مطالب تركية بسحب صفة مراقب من "إسرائيل" في مجلس أوروبا

بسبب قانون إعدام الأسرى.. مطالب تركية بسحب صفة مراقب من "إسرائيل" في مجلس أوروبا

شهدت الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا تحركاً لافتاً من نواب أتراك، طالبوا خلاله بسحب صفة "دولة مراقب" من "إسرائيل"، في خطوة تعكس تصاعد الغضب السياسي تجاه سياساتها الأخيرة. وجاء هذا التحرك على خلفية مواقف وتشريعات تتعلق بعقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، والتي أثارت جدلاً واسعاً داخل الأوساط الدولية. ويعكس هذا الطرح تحوّلاً في مستوى الخطاب السياسي التركي داخل المؤسسات الأوروبية.

عُقدت الجلسة في مدينة ستراسبورغ الفرنسية، حيث ناقش الأعضاء مقترحات تتعلق بحقوق الإنسان، وعلى رأسها قضية عقوبة الإعدام. وتم خلال الجلسة اعتماد مقترح يدعو إلى الإلغاء العالمي لعقوبة الإعدام في جميع الظروف، ما يعكس توجهاً أوروبياً عاماً نحو تعزيز القيم الحقوقية. وقد حظي المقترح بأغلبية كبيرة، حيث صوّت لصالحه 102 نائباً مقابل 6 معارضين، فيما امتنع 7 أعضاء عن التصويت.

هذا التصويت لم يكن معزولاً عن السياق السياسي الأوسع، بل جاء متزامناً مع تصاعد الانتقادات الموجهة لإسرائيل. وبرزت الدعوات التركية كجزء من هذا المشهد، حيث حاول النواب تسليط الضوء على التناقض بين المعايير الأوروبية وممارسات إسرائيل. ويشير ذلك إلى محاولة توظيف المنابر الدولية للضغط السياسي والقانوني.

انتقادات حادة لقانون الإعدام

خلال الجلسة، وجّه النائب التركي مراد جنغير انتقادات لاذعة للقانون الصهيوني الذي ينص على فرض عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين. واعتبر أن هذه الخطوة تمثل انتهاكاً صريحاً لكرامة الإنسان، كما أنها تقوض أسس سيادة القانون التي تدّعيها إسرائيل. ويعكس هذا الموقف رفضاً واضحاً لتشريعات يرى فيها تجاوزاً للمعايير الدولية.

وأوضح جنغير، وهو نائب عن حزب العدالة والتنمية، أن تداعيات هذه السياسات لا تتوقف عند حدود الأراضي الفلسطينية. بل تمتد لتؤثر على النظام الدولي بأكمله، خاصة في ظل ما وصفه بتراجع أخلاقي في تبني مثل هذه العقوبات. ويؤكد هذا الطرح أن القضية لم تعد محلية، بل أصبحت جزءاً من نقاش عالمي حول العدالة وحقوق الإنسان.

كما شدد على أن اعتماد عقوبة الإعدام في هذا السياق يعكس انحداراً في القيم القانونية والإنسانية. ودعا إلى ضرورة اتخاذ موقف حازم داخل الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، يتجاوز حدود الإدانة اللفظية. ويبرز ذلك رغبة في تحويل المواقف السياسية إلى إجراءات عملية.

دعوات رسمية

دعا مراد جنغير بشكل مباشر إلى سحب صفة عضو مراقب من "إسرائيل"، معتبراً أن استمرار هذه الصفة يتناقض مع المبادئ التي تقوم عليها المؤسسات الأوروبية. وأشار إلى أن هذه الخطوة ضرورية للحفاظ على مصداقية الجمعية البرلمانية. كما اعتبر أن الصمت على هذه السياسات قد يفسَّر كقبول ضمني بها.

من جانبه، صرّح النائب التركي عبد الرحمن باباجان بأن "إسرائيل"، بصفتها دولة مراقبة، مطالبة باحترام حقوق الإنسان وسيادة القانون. وأكد أن تطبيق عقوبة الإعدام في الأراضي الفلسطينية المحتلة يمثل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي. ويعكس هذا التصريح توافقاً داخل حزب العدالة والتنمية على هذا الموقف.

وأضاف باباجان أن على الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا ممارسة ضغوط حقيقية على إسرائيل لوقف هذه الممارسات. كما دعا إلى إنهاء صفة "دولة مراقبة" الممنوحة لها، باعتبارها أداة ضغط سياسية. ويشير ذلك إلى تصعيد في الخطاب الدبلوماسي التركي داخل الأطر الأوروبية.

اتهامات بالتمييز

من جانبها، أكدت النائبة التركية بلين يليك أن "إسرائيل" تواصل هجماتها على غزة رغم إعلان وقف إطلاق النار. واعتبرت أن هذا السلوك يعكس تجاهلاً واضحاً للجهود الدولية الرامية إلى التهدئة. ويعزز هذا الطرح الرواية التي تتهم إسرائيل بعدم الالتزام بالاتفاقات.

وأضافت يليك أن قانون عقوبة الإعدام يُطبّق فقط على الفلسطينيين، دون غيرهم. وأشارت إلى أن هذا الأمر يثير مخاوف جدية بشأن التمييز، ويطرح تساؤلات حول مبدأ المساواة أمام القانون. ويعكس هذا الاتهام بعداً إضافياً في الانتقادات الموجهة لإسرائيل.

كما شددت على أن استمرار هذه السياسات قد يؤدي إلى مزيد من التوتر في المنطقة. ودعت إلى ضرورة تدخل المجتمع الدولي لوقف ما وصفته بالانتهاكات المستمرة. ويظهر ذلك تصاعداً في حدة الخطاب السياسي داخل الجمعية.

خلفيات قانونية

تنعقد الجلسة العامة الربيعية للجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا في ستراسبورغ، وتمتد من الاثنين إلى الجمعة. وتشكل هذه الجلسة منصة مهمة لمناقشة قضايا حقوق الإنسان والسياسات الدولية. وتأتي هذه التطورات في سياق نقاشات أوسع حول الالتزام بالقانون الدولي.

في 30 مارس الماضي، أقر الكنيست الإسرائيلي قانوناً يتيح إعدام أسرى فلسطينيين. وقد تم تمرير القانون بأغلبية 62 نائباً مقابل معارضة 48 وامتناع نائب واحد، وسط دعم من أحزاب اليمين. ويعكس هذا التشريع تحوّلاً في السياسات العقابية الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين.

ويُطبق القانون على المقاومين الفلسطينيين، وتثير هذه الخطوة جدلاً واسعاً، خاصة في ظل الانتقادات الدولية المتزايدة. ويؤكد ذلك أن الملف مرشح لمزيد من التصعيد السياسي والقانوني.

واقع الأسرى

يقبع في سجون الاحتلال أكثر من 9 آلاف و600 أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء. ويعاني هؤلاء من ظروف قاسية تشمل التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، وفق تقارير حقوقية. وتعكس هذه الأوضاع واقعاً إنسانياً معقداً يتطلب تدخلاً عاجلاً.

وأفادت منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية بأن هذه الممارسات أدت إلى استشهاد العشرات من الأسرى. ويبرز ذلك حجم التحديات التي تواجه هذا الملف، في ظل غياب حلول سياسية واضحة. كما يعزز من مطالبات المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات أكثر صرامة.

في ظل هذه المعطيات، تتصاعد الدعوات لمحاسبة "إسرائيل" على سياساتها داخل السجون. ويؤكد ذلك أن قضية الأسرى باتت محوراً أساسياً في النقاشات الدولية حول حقوق الإنسان. ويشير إلى أن الضغوط السياسية قد تتزايد خلال المرحلة المقبلة.

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

بسبب قانون إعدام الأسرى.. مطالب تركية بسحب صفة مراقب من "إسرائيل" في مجلس أوروبا - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°