20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

خطاب ترامب المتقلب يدفع الخليج نحو حافة الانفجار مع اقتراب نهاية الهدنة

حذرت صحيفة التايمز من تصاعد احتمالات اندلاع مواجهة عسكرية جديدة في منطقة الخليج، في ظل الخطاب التصعيدي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب واستمرار الحشد العسكري المكثف في المنطقة.

بقلم: أخبار ومتابعات
٢٣ أبريل ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
18 مشاهدة
ترامب وقادة دول الخليج

ترامب وقادة دول الخليج

حذرت صحيفة التايمز من تصاعد احتمالات اندلاع مواجهة عسكرية جديدة في منطقة الخليج، في ظل الخطاب التصعيدي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب واستمرار الحشد العسكري المكثف في المنطقة، معتبرة أن مزيج التصعيد السياسي والعسكري يهدد بانهيار وقف إطلاق النار الهش.

وأضافت الصحيفة في تحليل نشره خبير الشؤون الآسيوية ريتشارد سبنسر أن المشهد يتجه نحو مرحلة أكثر خطورة مع اقتراب انتهاء مهلة التهدئة، حيث تستعد كل من الولايات المتحدة وإيران لاحتمال استئناف الحرب، في ظل تصاعد التوتر وتآكل فرص الحل الدبلوماسي.

تناقض الخطاب الأمريكي

وأشار التحليل إلى أن النظام الإيراني يُظهر ازدراءً واضحاً للسياسات الأمريكية، واصفاً إياها بالسطحية، في وقت يبدو فيه خطاب دونالد ترامب، خصوصاً عبر منصة تروث سوشيال، متناقضاً مع تحركاته السياسية على الأرض.

وأوضح أن ترامب أشاد خلال الأيام الماضية بدور باكستان في استضافة جولة ثانية من محادثات السلام مع طهران، لكنه في المقابل تبنى خطاباً متشدداً يوحي برغبته في إفشال هذه المساعي، عبر تصريحات وتصرفات تعكس توجهاً نحو فرض شروط قسرية على إيران بدلاً من التفاوض معها.

إرباك المفاوضات

وبيّن الكاتب أن الرئيس الأمريكي لم يكتفِ بالتصعيد الخطابي، بل ذهب إلى حد الادعاء بأن إيران "وافقت على كل شيء"، وهو ما دفع كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف إلى نفي ذلك بشكل واضح، في مؤشر على فجوة عميقة بين الروايتين الأمريكية والإيرانية.

وأضاف أن هذا التناقض تفاقم مع إعلان ترامب عزمه إرسال نائبه جيه دي فانس إلى إسلام آباد لاستئناف المحادثات، بالتوازي مع نشره بياناً يتفاخر فيه باعتراض البحرية الأمريكية سفينة إيرانية في خليج عُمان ومهاجمتها، وهو ما أعقبه مباشرة إعلان طهران عدم مشاركتها في المفاوضات، ما يعكس أثر التصعيد على المسار الدبلوماسي.

نظريات السلوك الترامبي

ورصد التحليل تعدد التفسيرات لمحاولة فهم هذا السلوك المتناقض، حيث يرى البعض أنه جزء من استراتيجية مدروسة تهدف إلى تحقيق مكاسب سياسية واقتصادية، من بينها التأثير على الأسواق المالية قبيل عطلة نهاية الأسبوع عبر خلق أجواء تفاؤل مؤقتة بإمكانية السلام.

في المقابل، تشير تفسيرات أخرى إلى اعتماد ترامب على ما يُعرف بـ"نظرية الرجل المجنون"، التي تقوم على إرباك الخصوم وجعل ردود الفعل غير قابلة للتوقع، بما يمنحه أفضلية تفاوضية، إذ يصبح الطرف الآخر عاجزاً عن بناء استراتيجية واضحة في مواجهة سلوك متقلب.

اتهامات بالضعف

ولفتت الصحيفة إلى أن جزءاً من هذا السلوك قد يكون موجهاً للداخل الأمريكي، في ظل تصاعد الاتهامات لترامب بالضعف، خاصة بعد إعلانه وقف إطلاق النار قبل أسبوعين فقط من تهديده بتدمير إيران بالكامل، وهو ما دفع منتقديه إلى التشكيك في قدرته على الحسم.

وأوضح التحليل أن هؤلاء المنتقدين يرون أن واشنطن لم تحقق أهدافها الأساسية، إذ لا يزال النظام الإيراني قائماً، ويحتفظ بقدراته النووية والصاروخية، إضافة إلى استمرار سيطرته على مضيق هرمز، ما يعزز الانطباع بأن المواجهة انتهت دون حسم حقيقي.

واختتمت الصحيفة تحليلها بالإشارة إلى أن هذا التداخل بين التصعيد العسكري والتناقض السياسي يضع المنطقة أمام لحظة شديدة الحساسية، حيث يمكن لأي خطأ في الحسابات أو تصعيد غير محسوب أن يدفع نحو مواجهة مفتوحة، في ظل غياب رؤية واضحة لإنهاء الأزمة أو تثبيت تهدئة مستدامة.

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال