تؤكد حركة حماس أن استمرار جيش الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذ هجماته داخل قطاع غزة يعكس مسارًا تصاعديًا من العنف المنظم، مشيرة إلى أن استهداف سيارة مدنية في مخيم المغازي للاجئين، ظهر اليوم، أدى إلى استشهاد ثلاثة فلسطينيين، في واقعة تضاف إلى سلسلة من الضربات التي تطال المدنيين بشكل مباشر.
وتأتي هذه العملية، بحسب البيان، في سياق أوسع من العمليات العسكرية التي لا تميز بين أهداف مدنية أو إنسانية، ما يعمّق من حجم المأساة داخل القطاع المحاصر.
وتضيف الحركة أن المجزرة التي وقعت ليل أمس في شمال غزة، وأسفرت عن استشهاد خمسة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال، تمثل مؤشرًا واضحًا على استمرار ما تصفه بحرب الإبادة منذ أكتوبر 2023، حيث تتكرر الهجمات التي تستهدف العائلات والبنية المدنية.
وترى أن هذه الأفعال لا تنفصل عن مسار يهدف إلى تقويض أي جهود لوقف إطلاق النار، بما يعكس، وفق توصيفها، غياب الالتزام بالتفاهمات الدولية واستمرار النهج العسكري دون اعتبار للعواقب الإنسانية.
صمت دولي مريب
وتنتقد حركة حماس ما تصفه بحالة الصمت والعجز غير المبرر من قبل المجتمع الدولي إزاء ما يجري في غزة، معتبرة أن هذا الموقف يشكّل عاملًا مشجعًا لاستمرار العمليات العسكرية. وتشير إلى أن غياب ردود فعل حازمة يمنح الحكومة الإسرائيلية، برئاسة بنيامين نتنياهو، مساحة أوسع للمضي في سياساتها دون رادع فعلي.
وترى الحركة أن هذا الإخفاق لا يقتصر على البعد السياسي، بل يمتد إلى فشل قانوني وأخلاقي في الالتزام بالمبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني، خاصة فيما يتعلق بحماية المدنيين ومنع استهدافهم. وتؤكد أن المؤسسات الدولية، بما فيها الأمم المتحدة، لم تقم بالدور المطلوب في وقف الانتهاكات أو محاسبة المسؤولين عنها.
دعوات للتحرك العاجل
وتجدد حركة حماس مطالبتها للمجتمع الدولي وكافة الأطراف المعنية بضرورة التحرك الفوري لوقف ما تصفه بمسلسل القتل اليومي في كل من قطاع غزة والضفة الغربية، مشددة على أن استمرار الوضع الحالي ينذر بمزيد من التدهور الإنساني. وتعتبر أن التدخل الدولي لم يعد خيارًا سياسيًا فحسب، بل ضرورة ملحة لوقف الانتهاكات المتصاعدة.
كما تدعو إلى توفير حماية فعلية للفلسطينيين في مواجهة مخاطر الإبادة والتهجير، التي ترى أنها ما تزال قائمة ومتصاعدة، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتوسّعها. وتشدد على أن غياب خطوات عملية من المجتمع الدولي سيبقي الأوضاع مفتوحة على سيناريوهات أكثر خطورة، في وقت تتزايد فيه معاناة المدنيين بشكل يومي.










