20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

ردا على خروقاته المستمرة لوقف النار.. حزب الله يعلن تنفيذ 5 عمليات ضد الاحتلال

أعلن حزب الله، اليوم الجمعة، عن تنفيذ خمس عمليات عسكرية نوعية ومتزامنة استهدفت مواقع وأهدافاً تابعة للاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان، وذلك كرد مباشر على خروقاته المتكررة والفاضحة لاتفاق وقف إطلاق النار

بقلم: أخبار ومتابعات
٢٥ أبريل ٢٠٢٦
5 دقائق قراءة
19 مشاهدة
ردا على خروقاته المستمرة لوقف النار.. حزب الله يعلن تنفيذ 5 عمليات ضد الاحتلال

ردا على خروقاته المستمرة لوقف النار.. حزب الله يعلن تنفيذ 5 عمليات ضد الاحتلال

أعلن حزب الله، اليوم الجمعة، عن تنفيذ خمس عمليات عسكرية نوعية ومتزامنة استهدفت مواقع وأهدافاً تابعة للاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان، وذلك كرد مباشر على خروقاته المتكررة والفاضحة لاتفاق وقف إطلاق النار. وجاءت هذه العمليات بعد ساعات من غارات إسرائيلية أسفرت عن استشهاد ستة مدنيين لبنانيين، في تصعيد خطير يهدد بانهيار الهدنة. وأكد الحزب في بيانات عسكرية متتالية أن هذه الهجمات هي "الرد الطبيعي" على سياسة الاحتلال التي لم تحترم أي من بنود الاتفاق منذ الأسبوع الماضي.

وأوضحت البيانات أن مقاتلي حزب الله نفذوا هجمات دقيقة باستخدام "محلّقات انقضاضية" من نوع متطور، استهدفت تجمعات لجنود الاحتلال وآلية عسكرية ثقيلة وناقلة جند مدرعة في بلدتي القنطرة ورامية الواقعتين جنوب لبنان. وأكد الحزب أن الطائرات المسيرة الانقضاضية أصابت أهدافها بشكل مباشر، مما أدى إلى وقوع إصابات مؤكدة في صفوف الجنود الإسرائيليين، دون أن يذكر الحزب تفاصيل إضافية عن عدد الإصابات أو طبيعتها. واللافت أن هذه العمليات تمت في وضح النهار ولأهداف متحركة، مما يعكس قدرات استخباراتية وتنفيذية عالية لقوات الحزب في الميدان.

كما أضاف البيان العسكري أن عناصر حزب الله استهدفوا آلية عسكرية من نوع "هامر" المصفحة، وهي آلية تستخدمها وحدات النخبة في جيش الاحتلال، وذلك عند مدخل بلدة القنطرة باستخدام الأسلحة المناسبة. ولم يكتف الحزب بذلك، بل أعلن تحقيق إنجاز نوعي آخر تمثل في إسقاط طائرة مسيرة إسرائيلية متطورة من طراز "هرمز 450 – زيك" في أجواء منطقة صور – الحوش، وذلك باستخدام صاروخ أرض جو. وهذه الطائرة تعتبر من أحدث طائرات الاستطلاع والتجسس التي يمتلكها جيش الاحتلال، وإسقاطها يمثل ضربة معنوية وتقنية كبيرة لإسرائيل.

حزب الله

أكد حزب الله، في بيانه الختامي، أن هذه العمليات العسكرية الخمس تأتي في إطار "الدفاع المشروع عن لبنان وشعبه وسيادته"، وليس بهدف التصعيد أو الانتقام العشوائي كما تحاول إسرائيل الترويج. وأوضح البيان أن العمليات هي رد مباشر على الخروقات الإسرائيلية المتكررة والمستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار، والتي تجاوزت العشرات خلال الأيام القليلة الماضية فقط، بما في ذلك الاعتداءات على المدنيين العزل وتدمير المنازل والقرى في الجنوب المحتل جزئياً. وشدد الحزب على أنه يستند في هذه العمليات إلى "حق مقاومة الاحتلال" المكفول بموجب القانون الدولي والقرارات الأممية، خاصة أن القوات الإسرائيلية لا تزال تحتل أجزاء واسعة من الأراضي اللبنانية الجنوبية.

ويأتي هذا التصعيد العسكري رغم أن اتفاق وقف إطلاق النار لا يزال سارياً رسمياً منذ فجر السابع عشر من شهر أبريل الجاري، أي منذ أسبوع واحد فقط. لكن الحقيقة أن المناطق الجنوبية لم تشهد أي هدوء حقيقي منذ توقيع الاتفاق، بل استمرت في حالة تصعيد ميداني متقطع ومتصاعد، وذلك نتيجة استمرار الخروقات الإسرائيلية اليومية للاتفاق وهذا الوضع يضعف مصداقية الوسطاء الدوليين، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة التي رعت الاتفاق، ويجعل مستقبل الهدنة معلقاً على خيط رفيع قد ينقطع في أي لحظة.

وفي تطور خطير آخر، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم الجمعة، عن استشهاد ستة أشخاص وإصابة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، وذلك جراء غارات جوية إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة من جنوب البلاد. وهذه الغارات لم تتوقف رغم الهدنة، واستمرت يومياً، مما أدى إلى ارتفاع حصيلة الشهداء بشكل مأساوي، خاصة بين صفوف المدنيين العزل من نساء وأطفال وكبار سن. وبحسب المعطيات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة، فإن حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ الثاني من شهر مارس الماضي ارتفعت إلى 2491 شهيداً و7719 مصاباً، في رقم يفوق أي تقديرات سابقة.

هدنة منقوصة

كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في السادس عشر من شهر أبريل الجاري عن التوصل إلى هدنة بين لبنان وإسرائيل لمدة عشرة أيام، وهي هدنة توسطت فيها واشنطن بشكل مكثف. لكن قوات الاحتلال الإسرائيلي خرقت هذه الهدنة عشرات المرات منذ اليوم الأول لدخولها حيز التنفيذ، مما جعلها هدنة صورية أكثر منها حقيقية، ودفع حزب الله إلى الرد بالمثل. والخلاف الأساسي يتمحور حول تفسير "وقف إطلاق النار": فإسرائيل تعتبر أن لها الحق في شن غارات "استباقية" ضد أي هدف تراه مريباً، بينما يعتبر حزب الله أن أي غارة إسرائيلية هي خرق يجب الرد عليه بالقوة نفسها.

والمفارقة أن الهدنة لم تمنع الجيش الإسرائيلي من مواصلة عمليات نسف المنازل وتهجير القرى في الشريط الحدودي الذي لا يزال يحتله، وهو ما يعتبره لبنان انتهاكاً صارخاً للاتفاق. فالجيش الإسرائيلي لا يزال متحصناً في عدد من التلال والقرى الحدودية، ويواصل تفخيخ وتفجير المنازل التي ينسحب منها، بحجة تدمير البنية التحتية لحزب الله. وهذا الواقع على الأرض يختلف تماماً عن الصورة التي يحاول الرئيس ترامب رسمها عن "تهدئة شاملة" تسمح بعودة النازحين إلى قراهم، فمعظم القرى الحدودية لا تزال مدمرة أو محتلة أو محظورة الدخول.
 

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال