20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

مجزرة في صفد البطيخ: الاحتلال يستهدف المدنيين ويقطع أوصال الجنوب اللبناني

شنّ طيران الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم السبت 25 نيسان 2026، سلسلة غارات جوية عنيفة استهدفت عمق القرى والبلدات في جنوب لبنان

بقلم: محمد خميس
٢٥ أبريل ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
14 مشاهدة
غارات جوية استهدفت عدة بلدات في جنوب لبنان،

غارات جوية استهدفت عدة بلدات في جنوب لبنان،

شنّ طيران الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم السبت 25 نيسان 2026، سلسلة غارات جوية عنيفة استهدفت عمق القرى والبلدات في جنوب لبنان، في تصعيد ميداني خطير يهدف إلى ترويع المدنيين وتدمير ما تبقى من مقومات الحياة.

 وأفادت المصادر الميدانية والطبية بأن الغارات تركزت على بلدات صفد البطيخ، كونين، الجميجمة، تبنين، وبيت ياحون، مما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى في صفوف المواطنين الذين يواجهون بصدورهم العارية أعتى أنواع الأسلحة المحرمة دولياً والمستخدمة في حرب الإبادة المستمرة ضد لبنان والمنطقة.

مجزرة صفد البطيخ واستهداف المدنيين

في بلدة صفد البطيخ، ارتكب الاحتلال جريمة جديدة باستهداف مدخل البلدة الحيوي، ما أدى في حصيلة أولية إلى استشهاد مواطنين اثنين وإصابة 17 آخرين بجروح متفاوتة، بينهم نساء وأطفال كانوا داخل منازلهم. 

ولم يكتفِ الاحتلال بالقتل، بل تعمد قصف الطريق الرئيسي الواصل بين بلدتي صفد البطيخ والجميجمة، ما أدى إلى قطعه تماماً وعرقلة وصول سيارات الإسعاف وفرق الدفاع المدني، في محاولة واضحة لقطع أوصال الجنوب اللبناني وعزل قراه عن بعضها البعض لزيادة معاناة السكان والنازحين.

عمليات تفجير وتدمير ممنهج في قضاء مرجعيون

بالتزامن مع الغارات الجوية، نفذ جيش الاحتلال عملية تفجير ضخمة وصفت بـ "الزلزالية" داخل بلدة الطيبة في قضاء مرجعيون، تسببت في اهتزاز المناطق المجاورة وتدمير واسع في الممتلكات. 

وتأتي هذه التفجيرات ضمن سياسة "الأرض المحروقة" التي ينتهجها العدو في القرى الحدودية، حيث يسعى إلى مسح أحياء سكنية كاملة وتغيير المعالم الجغرافية للمنطقة.

 كما تعرضت بلدة الخيام وقرية القنطرة لقصف مدفعي وجوي مكثف، مما يرفع وتيرة الخطر المحدق بالمدنيين الذين رفضوا مغادرة أرضهم رغم التهديدات المستمرة.

فاتورة الدم اللبناني: 2496 شهيداً منذ آذار

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية في بيانها الصادر اليوم السبت، عن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي المستمر منذ الثاني من آذار/ مارس 2026 إلى 2496 شهيداً، وأكثر من 7725 مصاباً. 

هذه الأرقام المفجعة تعكس حجم الاستهداف الممنهج للإنسان اللبناني، حيث تشير التقارير إلى أن معظم الضحايا هم من المدنيين العزل الذين طالتهم غارات الاحتلال في بيوتهم ومراكز إيوائهم. 

وتواجه الكوادر الطبية في الجنوب تحديات هائلة نتيجة نقص الإمدادات الطبية واستهداف المستشفيات والمراكز الصحية بشكل مباشر وغير مباشر، مما يضع المنظومة الصحية اللبنانية تحت ضغط غير مسبوق.

خرق اتفاقات التهدئة وصمود الجبهة الداخلية

يأتي هذا التصعيد العسكري في وقت كان ينتظر فيه اللبنانيون التزاماً دولياً بوقف إطلاق النار الذي أُعلن سابقاً، إلا أن الاحتلال الإسرائيلي أثبت مجدداً تنصله من كافة التعهدات والاتفاقات برعاية أمريكية. 

إن إمعان العدو في قصف بلدات كفرا وكونين ويحمور الشقيف يعبر عن حالة الإحباط التي يعيشها الاحتلال أمام صمود القرى اللبنانية وفشله في تحقيق أي إنجاز سياسي عبر القوة العسكرية.

 وفي المقابل، تظهر الجبهة الداخلية اللبنانية تماسكاً وطنياً كبيراً، حيث تتكاتف الجهود الشعبية والرسمية لمواجهة آثار العدوان وتوفير الحد الأدنى من مقومات الإغاثة للنازحين.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

مجزرة في صفد البطيخ: الاحتلال يستهدف المدنيين ويقطع أوصال الجنوب اللبناني - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°