21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

احتجاجات شديدة ضد حكومة نتنياهو في تل أبيب.. تفاصيل

شهدت عدة مدن مركزية داخل الكيان الصهيوني، وفي مقدمتها تل أبيب وحيفا والقدس المحتلة، مساء السبت، موجة احتجاجات عارمة شارك فيها آلاف المتظاهرين الذين نزلوا إلى الشوارع تنديداً بسياسات حكومة بنيامين نتنياهو.

بقلم: محمد أبو غالي
٢٥ أبريل ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
11 مشاهدة
احتجاجات شديدة ضد حكومة نتنياهو في تل أبيب.. تفاصيل

احتجاجات شديدة ضد حكومة نتنياهو في تل أبيب.. تفاصيل

شهدت عدة مدن مركزية داخل الكيان الصهيوني، وفي مقدمتها تل أبيب وحيفا والقدس المحتلة، مساء السبت، موجة احتجاجات عارمة شارك فيها آلاف المتظاهرين الذين نزلوا إلى الشوارع تنديداً بسياسات حكومة بنيامين نتنياهو.

وتركزت المظاهرة الكبرى في ساحة "هابيما" وسط تل أبيب، حيث احتشدت جموع غفيرة للمطالبة بإسقاط الائتلاف الحاكم والدفاع عن استقلالية القضاء، في ظل تصاعد حدة الجدل الوطني حول تشكيل لجنة تحقيق رسمية ومستقلة للبحث في إخفاقات أحداث السابع من أكتوبر، وسط اتهامات لنتنياهو بمحاولة وأد الحقيقة وحماية نفسه من التبعات القانونية والسياسية لهذا الانهيار الأمني.

وبحسب ما أوردته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، فإن المتظاهرين رفعوا شعارات حادة تتهم الحكومة بالفشل الذريع في إدارة ملف الأسرى والأزمات الأمنية المتلاحقة، معتبرين أن استمرار الحكم الحالي يمثل خطراً وجودياً على "الدولة".

وشهدت الاحتجاجات هتافات تدعو إلى إجراء انتخابات مبكرة فوراً، بالتزامن مع ما كشفته تقارير صحفية حول وقوع اشتباكات لفظية ومادية بين المحتجين المطالبين بالتحقيق ومجموعات من اليمين المتطرف الموالية لنتنياهو، والتي حاولت اقتحام ساحات القضاء والمحكمة العليا لمنع أي قرار يلزم الحكومة بتشكيل لجنة التحقيق، مما يعكس حالة الانقسام المجتمعي العمودي التي وصلت إلى ذروتها في ظل الصراع المستمر على هوية "الدولة" ومؤسساتها.

أزمة الثقة العميقة

تأتي هذه الاحتجاجات في وقت حساس للغاية، حيث يواجه نتنياهو ضغوطاً هائلة من عائلات القتلى والأسرى الذين يرفضون الرواية الإسرائيلية الزائفة التي حاولت الحكومة تسويقها لتبرير التقصير الأمني الاستراتيجي.

ووفقاً لتقرير نشرته شبكة "سي بي إس"، فإن الحراك الشعبي يرى في تماطل الحكومة في تشكيل لجنة تحقيق محاولة مكشوفة للتغطية على المجازر السياسية والأمنية التي وقعت منذ أكتوبر 2023، وهي المحاولات التي يقابلها إصرار شعبي على كشف زيف الادعاءات الرسمية. وتتزايد هذه الضغوط مع اقتراب المواعيد الانتخابية المفترضة، حيث يخشى الائتلاف الحاكم من أن تؤدي نتائج أي تحقيق نزيه إلى انهيار كامل للمنظومة اليمينية التي يترأسها نتنياهو.

وعلى الصعيد الدولي، يبرز الدور الأمريكي المباشر في دعم بقاء نتنياهو رغم الرفض الشعبي الواسع، حيث توفر إدارة الرئيس الحالي ترامب الغطاء اللازم للحكومة الإسرائيلية لمواصلة سياساتها دون الخضوع للمساءلة الدولية أو الداخلية الجادة. وبحسب تحليل لخبراء في الشأن الإسرائيلي، فإن واشنطن تخشى من أن تؤدي الفوضى السياسية داخل إسرائيل إلى إضعاف الجبهة التي تقودها أمريكا في المنطقة ضد خصومها، مما يجعل التدخل الأمريكي عاملاً مثبطاً للتغيير الديمقراطي الذي يطالب به المتظاهرون في الشوارع. إن استمرار هذا الدعم، رغم جرائم القتل الجماعي والمجازر المستمرة في الأراضي الفلسطينية، يرسخ من قناعة المحتجين بأن حكومتهم أصبحت رهينة لأجندات خارجية وشخصية تهدف إلى إطالة أمد الحرب وتجنب دفع ثمن الفشل الاستراتيجي الكبير.

محمد أبو غالي

صحفي بموقع 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال