شهد حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في واشنطن، مساء الأحد، حادثاً أمنياً خطيراً أدى إلى إجلاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فوراً. وأعلن ترامب لاحقاً أن قوات الأمن ألقت القبض على مسلح أطلق النار في بهو الفندق الذي استضاف الحفل. وسادت حالة من التوتر الشديد بين الحضور داخل قاعة الحفل بعد إجلاء ترامب وسط حراسة مشددة من جهاز الخدمة السرية.
وبدأت قوات الأمن عملية تفتيش مكثفة للموقع بعد الحادث مباشرة. وذكرت وسائل إعلام أمريكية أن عملية الإجلاء جاءت بسبب إطلاق نار. فيما أشارت وسائل أخرى إلى سماع صوت عالٍ جداً داخل القاعة. وقد تسبب هذا الصوت في حالة من الذعر بين الحضور قبل تأكيد الخدمة السرية للخبر.
وقالت رئيسة رابطة مراسلي البيت الأبيض إن ترامب شدد على "عدم إصابة أي شخص بأذى" عقب حادث إطلاق النار. وأكدت أن الرئيس والسيدة الأولى وأعضاء الحكومة "بخير" ولم يصبهم أي أذى. لكن الحادث ترك آثاره النفسية على الجميع.
هجوم فردي
الرئيس الأمريكي أشار في أعقاب الحادث إلى أن المشتبه به في الهجوم "من المرجح أنه نفذ هجومه بشكل منفرد". لكنه أكد في الوقت نفسه أن التحقيق سيبحث في كل الاحتمالات. وأضاف ترامب خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض أن المشتبه به من ولاية كاليفورنيا. وكان قد هاجم نقطة تفتيش أمنية عند مدخل الفندق.
وبحسب ترامب، كان المهاجم يرتدي سترة واقية من الرصاص. وكان بحوزته عدة أسلحة مختلفة الأنواع. وأشار الرئيس إلى أن أحد ضباط أجهزة إنفاذ القانون أصيب بطلق ناري. وأضاف أن الضابط "في حالة جيدة" ويتلقى العلاج. وأكد ترامب أنه "تمت السيطرة على المشتبه به بالكامل".
ودعا ترامب الأمريكيين إلى "حل خلافاتهم بشكل سلمي" في إشارة إلى الحادث. ونشر الرئيس صورتين على منصة "تروث سوشيال". الصور تظهر شخصاً ملقى على الأرض بين أيدي عناصر الخدمة السرية. ومن المرجح أنها للمشتبه به في الهجوم بعد تحييده.
استهداف ترامب
رجَّح الرئيس ترامب أنه كان المستهدف الأول في هذا الهجوم. مشيراً إلى أن "المهاجم لم يصل إلى منطقتنا أصلاً". وأضاف أن قوات الأمن نالت منه من مسافة بعيدة قبل أن يقترب من قاعة الحفل. وأكد ترامب أنه حاول إقناع رجال الخدمة السرية بالاستمرار في الحفل رغم الحادث. لكنهم رفضوا بشكل قاطع بسبب المخاوف الأمنية.
وتابع ترامب قائلاً إن الحفل سيعاد جدولته وسيقام مجدداً في موعد لاحق. ووعد بأن يكون الحفل البديل "أفضل وأكثر أماناً" من سابقه. وانتقد الرئيس الأمريكي إجراءات الأمن في الفندق الذي استضاف الحفل. واعتبر ترامب أن المبنى "لم يكن يتمتع بأمان كاف" لاستضافة حدث بهذا الحجم والأهمية.
ويأتي هذا الحادث بعد أيام فقط من تهديدات أمنية طالت شخصيات أمريكية رفيعة. وتتصاعد وتيرة العنف السياسي في أمريكا بشكل ملحوظ. ويعيد الحادث طرح أسئلة كبيرة حول مدى قدرة الخدمة السرية على حماية الرئيس في الفعاليات العامة. ويثير مخاوف حقيقية من تكرار سيناريوهات مشابهة في المستقبل.









