قال مصدر في شرطة كولومبيا إن 13 شخصاً على الأقل لقوا حتفهم. كما أصيب 17 آخرون في هجوم بمتفجرات وقع في غرب كولومبيا، يوم السبت. وفي عملية اتهمت السلطات منشقين عن جماعة القوات المسلحة الثورية الكولومبية "فارك" بالمسؤولية عنها وفقا لـ"رويترز".
وأوضحت السلطات الكولومبية أن الهجوم وقع على طريق "بان أميركان" السريع. وكان الموقع في منطقة "إل تونيل" التابعة لبلدية كاخيبيو. وهذا المكان يبعد حوالي 35 كيلومتراً من بوبايان عاصمة إقليم كاوكا.
وقال أوكتافيو جوزمان، حاكم إقليم كاوكا في منشور على منصة "إكس". إن الهجوم يأتي ضمن سلسلة من الأعمال الإجرامية التي جرى الإبلاغ عنها في الإقليم يوم السبت نفسه. وأضاف الحاكم أن الإقليم يعاني من تصعيد خطير.
وحشية مطلقة
أضاف جوزمان: "لا تستطيع كاوكا أن تواصل مواجهة هذه الوحشية بمفردها". وأوضح أن الإقليم "يواجه تصعيداً إرهابياً يتطلب ردوداً فورية". وطالب الحكومة الوطنية باتخاذ إجراءات قوية ومستمرة وفعالة. وقال إن الأزمة الأمنية في الإقليم أصبحت خطيرة جداً.
ووصفت المرشحة الرئاسية بالوما بالينسا الهجوم بأنه "عمل إرهابي". وهي عضو في حزب الوسط الديمقراطي المنتمي للمعارضة اليمينية. وتنحدر بالينسا من إقليم كاوكا نفسه. وأكدت أن الهجوم نفذه فصيل منشق عن "فارك" رفض اتفاق السلام المبرم عام 2016.
وقالت بالينسا: "لا يمكن لحكومة الرئيس جوستابو بيترو أن تستمر في التقليل من شأن أعمال العنف". وأضافت: "هذا تقليل من شأنها أو تفكيك الدولة بشكل عام". وطالبت باتخاذ إجراءات فورية ودعم كامل للقوات المسلحة والشرطة. واشترطت أن تؤدي هذه الإجراءات إلى نتائج ملموسة على الأرض.
كولومبيا.. سلام هش
ويتبع رئيس كولومبيا جوستابو بيترو، سياسة "السلام الشامل". وهذه السياسة موجهة للجماعات المسلحة في البلاد. لكن هذا الهجوم الدامي يضع سياسة بيترو تحت اختبار صعب. ويثير تساؤلات حول فعالية مقاربة الحكومة مع الجماعات المنشقة الرافضة للسلام.
وتعد جماعة "فارك" من كبرى الجماعات المتمردة في كولومبيا. وقد تم توقيع اتفاق سلام تاريخي معها عام 2016. لكن فصائل منشقة رفضت الاتفاق واستمرت في القتال. وهي تنشط في مناطق متفرقة من البلاد، خاصة في الغرب. وتستهدف المدنيين والجيش على حد سواء.
ويأتي هذا الهجوم بعد أيام من تحذيرات أمنية أطلقتها السلطات المحلية. وكانت مناطق في كاوكا تشهد توتراً متصاعداً منذ أسابيع. والمطالب الآن تتجه نحو الحكومة المركزية في بوغوتا. فهل ستستجيب بقوة عسكرية، أم ستواصل مسار المفاوضات؟ الأيام القادمة ستحمل الإجابة.









