21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

اختناق جماعي.. توقف محطة الأكسجين الوحيدة يهدد حياة الآلاف في غزة

حذرت وزارة الصحة الفلسطينية من خطر توقف محطة توليد الأكسجين الوحيدة العاملة حالياً في محافظتي غزة والشمال. وهذه المحطة تشكل المصدر الأساسي والأوحد لتزويد المرضى بالأكسجين الطبي

بقلم: شيماء مصطفى
٢٨ أبريل ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
14 مشاهدة
اختناق جماعي.. توقف محطة الأكسجين الوحيدة يهدد حياة الآلاف في غزة

اختناق جماعي.. توقف محطة الأكسجين الوحيدة يهدد حياة الآلاف في غزة

حذرت وزارة الصحة الفلسطينية من خطر توقف محطة توليد الأكسجين الوحيدة العاملة حالياً في محافظتي غزة والشمال. وهذه المحطة تشكل المصدر الأساسي والأوحد لتزويد المرضى بالأكسجين الطبي، لا سيما المرضى المزمنين الذين يعتمدون عليه للحياة. كما توفر المحطة احتياجات المؤسسات الأهلية العاملة في المجال الصحي من هذه المادة الحيوية.

وقالت الوزارة في بيان لها اليوم الثلاثاء، إن المحطة تعاني من أعطال متكررة ومتلاحقة نتيجة الضغط الكبير عليها. ويعود ذلك أيضاً إلى ساعات التشغيل الطويلة جداً التي لا تتوقف، في ظل عدم توفر أي بدائل كافية أو حتى احتياطية. وهذا الوضع الخطير يهدد بانقطاع إمدادات الأكسجين الطبي بشكل كامل في أي لحظة.

وتنبّه الوزارة إلى أن انقطاع الأكسجين يعرّض حياة المرضى لمخاطر جسيمة لا يمكن تداركها. خاصة أولئك الذين يقبعون في أقسام العناية المركزة ومرضى الجهاز التنفسي والقلب. فالبديل الوحيد هو استشهادهم اختناقاً في المستشفيات التي يفترض أن تنقذ أرواحهم لا أن تودي بها.

 كارثة وشيكة في غزة

ونبهت وزارة الصحة الفلسطينية إلى أن تفاقم هذا الخطر القائم ينذر بوقوع كارثة إنسانية وشيكة في قطاع غزة. وذلك خاصة مع تزايد الاحتياج اليومي للأكسجين في المستشفيات والمراكز الصحية بشكل مطرد. فالأعداد المتزايدة من الجرحى والمرضى تحتاج إلى أكسجين طبي عالي النقاوة.

وتعمل المحطة الوحيدة فوق طاقتها الاستيعابية بأضعاف منذ شهور. وهي معرضة للتوقف الكلي في أي لحظة بسبب الإجهاد الميكانيكي والبشري. ولا توجد أي محطة احتياطية أو بديلة في كامل محافظتي غزة والشمال. وهذا يعني أن تعطل هذه المحطة سيترك عشرات الآلاف من المرضى دون أكسجين.

وطالبت الوزارة جميع الجهات المعنية والمؤسسات الدولية بسرعة التدخل العاجل والفوري. ويجب أن يتضمن التدخل إدخال محطات توليد أكسجين جديدة ومتطورة إلى القطاع فوراً. وضمان استدامة تزويد المرافق الصحية بالأكسجين الطبي بكميات كافية وبجودة عالية. وهذا الأمر وحده هو ما يكفل حماية أرواح المرضى واستمرارية تقديم الخدمات الصحية الأساسية في ظل ظروف الانهيار الشامل.

استغاثة عاجلة

تمثل هذه التحذيرات الصادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية استغاثة عاجلة للمجتمع الدولي. فالقطاع الصحي في غزة منهك بالكامل، والحصار الإسرائيلي يمنع إدخال أي معدات ثقيلة أو قطع غيار. والمحطة الحالية تعمل منذ سنوات دون صيانة كافية أو تجديد للأجزاء التالفة.

وإذا توقفت محطة الأكسجين الوحيدة، فإن المستشفيات في غزة والشمال ستفقد القدرة على إجراء العمليات الجراحية بكل أنواعها. كما ستفقد القدرة على استقبال حالات الطوارئ التنفسية والقلبية. وسيكون على الطواقم الطبية أن تختار من يموت ومن يحاول إنقاذه دون أي أمل حقيقي.

ها هي الدقائق والساعات تمر، وكل تأخير في إدخال محطات أكسجين جديدة يعني المزيد من الأرواح التي يمكن إنقاذها تنزلق نحو الموت المحقق. إن حياة عشرات الآلاف من المرضى الفلسطينيين معلقة على خيط رفيع قد ينقطع بأي لحظة. فهل يتحرك العالم قبل فوات الأوان؟ أم أن كارثة اختناق جماعي ستُضاف إلى قائمة الكوارث التي شهدها غزة في حرب الإبادة؟ الأيام القادمة وحدها كفيلة بالإجابة.

شيماء مصطفى

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال