تكلفة الحرب مع إيران بلغت حتى الآن نحو 25 مليار دولار، وفق ما صرّح به القائم بأعمال وكيل وزارة الحرب للشؤون المالية الأمريكية جولز هيرست الثالث، خلال جلسة استماع أمام لجنة القوات المسلحة في الكونغرس، بحسب وكالة "أسوشيتد برس".
تفاصيل الإنفاق العسكري
قال هيرست إن معظم النفقات كانت على الذخائر، فيما أنفق الجيش أيضاً أموالاً على إدارة العمليات واستبدال المعدات العسكرية التي تضررت أو استُهلكت في المعارك. وأوضح أن وزارة الحرب تعمل على صياغة خطة تكميلية عبر البيت الأبيض، ستُعرض على الكونغرس بعد اكتمال التقييم الكامل لتكلفة الصراع.
الذخائر كأكبر بند إنفاق
تكلفة الحرب مع إيران ارتبطت بشكل أساسي بالذخائر، حيث أشار المسؤول الأمريكي إلى أن حجم الاستهلاك اليومي من الصواريخ والقذائف والطائرات المسيّرة كبير للغاية، ما يفرض ضغوطاً مالية غير مسبوقة على ميزانية الدفاع. هذا الإنفاق يعكس طبيعة الحرب التي اتسمت بكثافة النيران والعمليات الجوية والبحرية المستمرة.
استبدال المعدات وإدارة العمليات
تكلفة الحرب مع إيران شملت أيضاً استبدال المعدات العسكرية التي تعرضت للتلف، بما في ذلك الدبابات والعربات المدرعة والطائرات. كما أن إدارة العمليات الميدانية، من نقل القوات إلى الدعم اللوجستي، استهلكت جزءاً كبيراً من الميزانية. هذه المصاريف تُظهر أن الحرب ليست مجرد مواجهة عسكرية، بل منظومة متكاملة تتطلب موارد مالية ضخمة.
خطة تكميلية للكونغرس
تكلفة الحرب مع إيران دفعت وزارة الحرب إلى إعداد خطة تكميلية عبر البيت الأبيض، ستُرفع إلى الكونغرس قريباً. هذه الخطة تهدف إلى تغطية العجز المالي الناتج عن الإنفاق المتزايد، وضمان استمرار العمليات العسكرية دون تعطيل. ويُتوقع أن تثير هذه الخطة نقاشاً واسعاً داخل الكونغرس حول جدوى استمرار الحرب وتداعياتها الاقتصادية.
البعد الاقتصادي للحرب
تكلفة الحرب مع إيران لا تُقاس فقط بالأرقام المالية، بل أيضاً بتأثيرها على الاقتصاد الأمريكي ككل. فالنفقات العسكرية بهذا الحجم قد تؤدي إلى إعادة ترتيب أولويات الإنفاق الفيدرالي، وربما تؤثر على برامج داخلية مثل الرعاية الصحية والتعليم والبنية التحتية. كما أن استمرار الحرب يثير مخاوف من زيادة العجز في الميزانية وارتفاع الدين العام.
مقارنة تاريخية
تكلفة الحرب مع إيران البالغة 25 مليار دولار حتى الآن تُعد أقل من بعض الحروب السابقة مثل العراق وأفغانستان، لكنها مرشحة للارتفاع إذا استمرت العمليات بنفس الوتيرة. هذه المقارنة التاريخية تُظهر أن الولايات المتحدة تواجه تحدياً جديداً يتمثل في إدارة حرب مكلفة في ظل ضغوط اقتصادية داخلية وخارجية.
انعكاسات سياسية
تكلفة الحرب مع إيران تُلقي بظلالها على المشهد السياسي الأمريكي، حيث يستخدمها بعض المشرعين كأداة للضغط على الإدارة الأمريكية لوقف التصعيد والبحث عن حلول دبلوماسية. في المقابل، يرى آخرون أن الإنفاق ضروري لحماية المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط ومنع توسع النفوذ الإيراني.
وتكلفة الحرب مع إيران، كما قال جولز هيرست الثالث: "سنقوم بصياغة خطة تكميلية من خلال البيت الأبيض ستصل إلى الكونغرس بمجرد حصولنا على تقييم كامل لتكلفة الصراع." هذا التصريح يعكس إدراك الإدارة الأمريكية لحجم العبء المالي، ويؤكد أن المرحلة المقبلة ستشهد نقاشات حادة حول مستقبل الحرب وتداعياتها الاقتصادية والسياسية.






