20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

مسافر يطا.. مستوطنون مسلحون يسرقون ممتلكات ويمنعون المزارعين من الوصول لأراضيهم

أقدم مستوطنون مسلحون اليوم الجمعة على تنفيذ عملية سرقة منظمة في مسافر يطا جنوب الخليل، حيث قاموا بتفكيك خيمة المواطن فريد أبو علي في منطقة واد الجوايا وسرقوها بالكامل مع كل محتوياتها.

بقلم: شيماء مصطفى
١ مايو ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
11 مشاهدة
مستوطنون مسلحون يسرقون ممتلكات ويمنعون المزارعين من الوصول لأراضيهم

مستوطنون مسلحون يسرقون ممتلكات ويمنعون المزارعين من الوصول لأراضيهم

أقدم مستوطنون مسلحون اليوم الجمعة على تنفيذ عملية سرقة منظمة في مسافر يطا جنوب الخليل، حيث قاموا بتفكيك خيمة المواطن فريد أبو علي في منطقة واد الجوايا وسرقوها بالكامل مع كل محتوياتها. ولم يكتف المستوطنون بذلك، بل استولوا أيضاً على معدات زراعية وأدوات حراثة وعزق كان المزارع يستخدمها في خدمة أرضه التي يعيش عليها مع أسرته. وبهذا الفعل الواحد، أصبح أبو علي بلا مأوى يقيه برد الشتاء وحر الصيف ولا أدوات يعمل بها لتأمين قوت أسرته في منطقة محاصرة بالاستيطان من كل اتجاه.

كما اعترض مستوطن مسلح في منطقة حوارة طريق المزارع عادل حمامدة وعائلته بشكل مفاجئ، وأشهر سلاحه في وجوه الرجال والنساء والأطفال الذين كانوا برفقته. ومنعهم بشكل قاطع من الوصول إلى أراضيهم الزراعية التي تنتظر موسم الحصاد، مهدداً إياهم بالترحيل القسري إذا حاولوا الاقتراب مجدداً. وبهذا الاعتداء، خسرت الأسرة موسماً زراعياً كاملاً كانوا ينتظرونه طوال أشهر من العمل المتواصل في الأرض.

إطلاق الأبقار في المزروعات

في قرية البرج جنوب غرب الخليل، أقدم مستوطنون على إطلاق أبقارهم عمداً داخل أراضي المواطنين الفلسطينيين بعد أن منعوهم من دخول ممتلكاتهم بالقوة. وتسببت الأبقار في تدمير كل ما في الحقول من خضروات وأشجار مثمرة ومزروعات موسمية كانت بحاجة إلى شهور لتنضج. ووجد المزارعون أنفسهم أمام مشهد مؤلم، حيث تحطمت في ساعات قليلة ثمار عملهم طوال أشهر طويلة.

تدنيس المسجد بالعلم

ورفع مستوطنون مساء أمس الخميس علم الاحتلال الإسرائيلي بشكل استفزازي على مئذنة مسجد في منطقة الرفاعية شرق يطا، بعد أن تسلق أحدهم المئذنة مستخدماً سلمين حديديين جمعهما من ورشة بناء قريبة. ومنعت قوات الاحتلال السكان الفلسطينيين من الاقتراب أو محاولة إنزال العلم بأنفسهم، بحجة الحفاظ على الأمن ومنع المواجهات. وأثار هذا التدنيس لحرمة المسجد حالة غضب عارم واستنكار شعبي غير مسبوق بين السكان الذين شعروا بالإهانة المباشرة لدينهم ومقدساتهم.

وتكشف هذه الحوادث المتكررة عن تصاعد لافت ومقلق في وتيرة اعتداءات المستوطنين خلال الفترة الأخيرة، وبشكل خاص منذ بداية العام الحالي. وتشير معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إلى تسجيل أكثر من 1800 اعتداء منذ شهر مارس الماضي وحتى بداية أبريل الجاري فقط. وهذا الرقم الضخم لم يُسجل في أي فترة سابقة مماثلة، مما يعني أن العنف الاستيطاني يتسارع بشكل غير مسبوق ومخيف.

انتهاكات المستوطنون

تمتد الانتهاكات إلى مناطق متفرقة من الضفة الغربية، حيث لا تخلو محافظة واحدة من اعتداءات يومية تطال المواطنين العزل وممتلكاتهم ومرافقهم الحيوية. ويحدث كل ذلك في ظل استمرار الاعتداءات المشتركة بين المستوطنين وقوات الاحتلال التي توفر لهم الحماية والتغطية العسكرية الكاملة. وتعيش القرى الفلسطينية في جنوب الخليل حالة من الرعب المستمر، إذ لا أحد يعرف متى ستكون مزرعته أو خيمته الهدف القادم.

شيماء مصطفى

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال