فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقوبات اقتصادية جديدة على مسؤولين كوبيين بارزين، وفق إعلان البيت الأبيض في مسعى لدفع النظام في هافانا للتخلي عن السلطة. ووقّع ترامب أمراً تنفيذياً يستهدف "كيانات وأشخاصاً يدعمون الجهاز الأمني للنظام في كوبا، أو متورطين في فساد أو انتهاكات لحقوق الإنسان" يحسب البيت الأبيض، دون الكشف عن الأسماء. وكان ترامب قد لوّح سابقاً باتخاذ إجراءات ضد الحكومة الكوبية اليسارية، في ظل تصاعد الجهود الأمريكية لحرمانها من الوقود والتمويل.
أزمة كوبا
تشهد الجزيرة الكوبية انقطاعات واسعة في الكهرباء خلال الأسابيع الأخيرة، نتيجة تراجع شحنات النفط والوقود بسبب الحصار الأمريكي المشدد. ويعاني الملايين من الكوبيين من انقطاعات طويلة تمتد لعشر ساعات يومياً، مما أثار احتجاجات شعبية متفرقة ضد النظام العاجز عن تأمين أبسط مقومات الحياة. وتأتي العقوبات الجديدة في وقت حساس، لتعميق الأزمة الإنسانية والاقتصادية الخانقة في الجزيرة الكاريبية.
أثارت التحركات الأمريكية المتصاعدة تكهنات بشأن احتمال لجوء واشنطن إلى عمل عسكري للإطاحة بالنظام الشيوعي في كوبا. وجاء هذا التصعيد بعد أيام من أمر ترامب باختطاف الرئيس الفنزويلي مادورو وشن ضربات جوية على إيران، مما يعزز فرضية أن الإدارة مصممة على إنهاء وجود الأنظمة المعادية لواشنطن. وكان ترامب قد صرح في مارس بأن الولايات المتحدة "ستنتهي من إيران قبل كوبا"، في إشارة إلى أن الجزيرة موجودة على طاولة الخيارات العسكرية.
يسمح الأمر التنفيذي لوزارتي الخارجية والخزانة بفرض عقوبات إضافية على أي جهة مرتبطة بالأفراد أو الكيانات الخاضعة للعقوبات الحالية. وتمنح هذه الصلاحية الإدارة الأمريكية مرونة كبيرة لتوسيع دائرة المستهدفين وتشديد الخناق على النظام دون حاجة لإصدار أوامر جديدة في كل مرة. وتهدف واشنطن من خلال هذه الخطوة إلى تجفيف منابع الدعم المالي واللوجستي للقيادة الشيوعية في هافانا.
اتهامات متبادلة
اتهم كبير دبلوماسيي كوبا واشنطن بمحاولة افتعال ذريعة للإطاحة بالحكومة في هافانا، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الكوبية الرسمية الأربعاء الماضي. وكان وزير الخارجية ماركو روبيو قد صرح بأن كوبا تمثل تهديداً للأمن القومي الأمريكي لأنها "فتحت أبوابها لخصوم" الولايات المتحدة. كما سبق لواشنطن أن اتهمت هافانا بتوفير موطئ قدم لقوات صينية وروسية في نصف الكرة الغربي.









