أفاد مكتب إعلام الأسرى، اليوم السبت الثاني من مايو 2026، بإقدام جيش الاحتلال الإسرائيلي على تنفيذ عملية اعتقال استهدفت أربعة شبان من مخيم نور شمس شرق طولكرم، وهم: نياز جابر، وقاسم أبو سريس، ومهند أبو سريس، وحازم العجوز.
وجاءت عملية الاعتقال فجر اليوم عقب اقتحام مفاجئ للمخيم، بذريعة دخول الشبان إليه دون "تنسيق مسبق" مع سلطات الاحتلال، في خطوة تعكس إصرار المؤسسة الأمنية الإسرائيلية على فرض واقع أمني خانق يهدف إلى عزل المخيمات الفلسطينية وتحويلها إلى سجون مفتوحة، وسط تنديد حقوقي باستمرار سياسة الاعتقالات العشوائية التي تطال الشباب الفلسطيني دون أي مسوغ قانوني دولي.
التنكيل الرقمي: ضابط إسرائيلي يقرصن حسابات المعتقلين لبث التهديد
في تطور خطير ينم عن استهتار بخصوصية وكرامة المعتقلين، أقدم أحد ضباط جيش الاحتلال على نشر صورة الشبان الأربعة عقب اعتقالهم وهم في وضعية مهينة، ولم يكتفِ بذلك، بل قام بقرصنة الحساب الشخصي لأحد المعتقلين ونشر "منشور" تحذيري عبره، وجاء في الرسالة التي بثها الضابط عبر حساب الشاب المختطف أن "أي شخص يدخل المخيم دون تنسيق سيتم اعتقاله".
ويمثل هذا السلوك نمطاً جديداً من "الإرهاب الرقمي" الذي يمارسه ضباط الميدان، عبر توظيف منصات التواصل الاجتماعي الخاصة بالأسرى كأداة للتحريض والتهديد ضد أهالي المخيم والمحيط السكني في طولكرم.
مخيم نور شمس: استهداف مستمر وصمود في وجه سياسات العزل
يُعد مخيم نور شمس أحد أبرز عناوين الصمود في مدينة طولكرم، وهو ما يفسر الاستهداف الإسرائيلي المتواصل له عبر الاقتحامات الليلية المتكررة وعمليات التخريب الممنهجة للبنية التحتية، إن ذريعة "الدخول دون تنسيق" التي ساقها جيش الاحتلال لتبرير اعتقال الشبان الأربعة اليوم، ما هي إلا محاولة لفرض وصاية أمنية مطلقة على تحركات المواطنين داخل مدنهم وقراهم.
وأكدت مصادر محلية أن هذه الإجراءات تهدف إلى دب الرعب في قلوب الشبان وثنيهم عن الوجود في مناطق التماس، إلا أن وعي الشارع الفلسطيني بمخططات الاحتلال يحول دائماً دون تحقيق هذه الأهداف الترهيبية.
مكتب إعلام الأسرى: التحذير من تداعيات استخدام التكنولوجيا في التنكيل
حذر مكتب إعلام الأسرى من تداعيات لجوء جيش الاحتلال إلى استخدام حسابات المعتقلين الشخصية ونشر صورهم في وضعيات مذلة، معتبراً ذلك انتهاكاً صارخاً لاتفاقية جنيف الثالثة التي تنص على حماية الأسرى من "هتافات الجمهور وفضوله".
وطالب المكتب المؤسسات الحقوقية والدولية بالتدخل لوقف هذه الممارسات التي تتجاوز مفهوم الاعتقال الأمني إلى محاولات "الاغتيال المعنوي" للشبان، وشدد على ضرورة توثيق هذه الجرائم الرقمية والميدانية لتقديمها أمام المحاكم الدولية، مؤكداً أن صمود الشبان الأربعة (نياز، وقاسم، ومهند، وحازم) هو جزء من ملحمة الصمود الأسطورية التي يسطرها الأسرى الفلسطينيون في مواجهة آلة القمع الإسرائيلية.








