20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

حماس تنعي شاب ارتقي برصاصة الاحتلال بنابلس: تحويل الضفة لساحة استنزاف يومية

أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل تصعيد جرائم القتل والإرهاب المنظم بحق أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية

بقلم: سماح عثمان
٣ مايو ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
15 مشاهدة
الضفة

الضفة

أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل تصعيد جرائم القتل والإرهاب المنظم بحق أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية، ضمن سياسة وصفتها بالوحشية، تهدف إلى تكريس مشروع الضم والتهجير، وفرض واقع قسري عبر القوة العسكرية والاستيطان، في امتداد لحرب مفتوحة تستهدف الفلسطينيين في مختلف الجغرافيا الفلسطينية منذ أكتوبر 2023، سواء عبر المجازر في غزة أو عبر القتل الميداني والتوسع الاستيطاني في الضفة.

وشددت الحركة في تصريح صحفي على أن هذه الجرائم المتواصلة تعكس طبيعة المشروع الإسرائيلي القائم على القمع وكسر الإرادة الوطنية الفلسطينية، لكنها أكدت في الوقت ذاته أن الاحتلال، رغم ما يمارسه من بطش عسكري وإرهاب منظم، لن ينجح في إخضاع الشعب الفلسطيني أو انتزاع حقه في المقاومة والتحرر.

نابلس تنزف

ونعت حركة حماس الشهيد نايف سمارو (26 عامًا)، الذي ارتقى برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في مدينة نابلس، معتبرة أن استهداف الفلسطينيين في مدن الضفة الغربية يأتي ضمن سياسة ممنهجة لتحويل الضفة إلى ساحة استنزاف يومي، عبر الاقتحامات العسكرية، والاغتيالات، والاعتقالات، وحماية اعتداءات المستوطنين.

وأكدت الحركة أن دماء الشهيد سمارو، كما دماء جميع الشهداء الفلسطينيين، لن تذهب هدرًا، بل ستبقى عنوانًا لاستمرار النضال الوطني، ورمزًا متجددًا لمسار المقاومة في مواجهة الاحتلال. وفي خطاب يحمل بعدًا تعبويًا وسياسيًا، ربطت الحركة بين تضحيات الشهداء ومسار التحرير، معتبرة أن هذه الدماء ستضيء طريق دحر الاحتلال عن الأرض الفلسطينية.

تصعيد المواجهة

ودعت حماس شباب الضفة الغربية، وكل من وصفتهم بالأبطال المقاومين، إلى تصعيد مختلف أشكال المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي، وتكثيف الرد على جرائمه المتصاعدة، في ظل تصاعد الاعتداءات العسكرية والاستيطانية، خاصة في مدن ومخيمات شمال الضفة.

ويعكس هذا الموقف توجهًا واضحًا نحو تعزيز حالة الاشتباك الميداني، ليس فقط في مواجهة الجيش الإسرائيلي، بل أيضًا في مواجهة اعتداءات المستوطنين، التي تشهد تصاعدًا متوازيًا تحت حماية الجيش، ضمن ما يعتبره الفلسطينيون جزءًا من مشروع توسعي يستهدف الأرض والوجود الفلسطيني معًا.

وحدة الصف الفلسطيني

كما شددت الحركة على أهمية رص الصفوف الفلسطينية، داعية جميع مكونات الشعب الفلسطيني إلى تعزيز جبهة التصدي للاحتلال، في إشارة إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تماسكًا داخليًا أكبر في ظل اتساع رقعة الاستهداف الإسرائيلي على أكثر من جبهة.

ويأتي هذا الخطاب في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصعيدًا متواصلًا، وسط محاولات إسرائيلية لاستثمار الانشغال الدولي بالحرب على غزة لفرض وقائع جديدة في الضفة، عبر التوسع الاستيطاني، والاقتحامات، وعمليات القتل، بما يعزز المخاوف الفلسطينية من تسريع مخططات الضم تحت غطاء الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني.

الضفة في قلب المواجهة

يعكس تصريح حماس أن الضفة الغربية باتت في قلب المعادلة التصعيدية، وأن المواجهة مع الاحتلال لم تعد محصورة في غزة وحدها، بل أصبحت جزءًا من مشهد فلسطيني أشمل، يتداخل فيه الاستهداف العسكري مع المشروع الاستيطاني، في ظل دعم أمريكي متواصل لإسرائيل، وصمت دولي واسع تجاه الجرائم اليومية بحق الفلسطينيين.

وبين استمرار الاحتلال في سياسة القتل والاقتحام، وتصاعد الدعوات الفلسطينية للمواجهة والوحدة، تبدو الضفة الغربية أمام مرحلة أكثر توترًا، حيث يحاول الاحتلال فرض معادلات القوة، فيما يصر الفلسطينيون على أن الدم الفلسطيني سيظل عنوانًا للمقاومة لا أداة للردع.

سماح عثمان

صحفية مصرية عملت بعدة مواقع وصحف وعضو نقابة الصحفيين المصريين

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

حماس تنعي شاب ارتقي برصاصة الاحتلال بنابلس: تحويل الضفة لساحة استنزاف يومية - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°