20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

الحرب في إيران ولبنان: هل تنهي المسودة الإيرانية الحصار الأمريكي أم يختار ترامب لغة النار؟

في وقت تتجه فيه الأنظار الدولية نحو العاصمة الإيرانية طهران التي قدمت مبادرة دبلوماسية شاملة لإنهاء الحرب، اختار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

بقلم: محمد خميس
٣ مايو ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
27 مشاهدة
الحرب على إيران

الحرب على إيران

في وقت تتجه فيه الأنظار الدولية نحو العاصمة الإيرانية طهران التي قدمت مبادرة دبلوماسية شاملة لإنهاء الحرب، اختار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العودة إلى لغة التهديد العسكري، في خطوة يراها مراقبون محاولة لابتزاز الجانب الإيراني وإفشال فرص السلام.

 فبينما يتبادل الطرفان مسودات اتفاق إطاري لوقف النزاع الممتد، صرح ترامب للصحفيين مساء السبت بأنه قد يأمر بعمل عسكري جديد ضد إيران، معتبراً أن الضربات الجديدة "احتمال وارد بالتأكيد" في حال ما وصفه بـ "إساءة التصرف"، وهو ما يعكس رغبة أمريكية في كسر الجمود عبر التصعيد الميداني بدلاً من التجاوب مع الطروحات الدبلوماسية المحدثة.

خارطة طريق إيرانية لفك الحصار وإنهاء الحرب

على المقلب الآخر، أثبتت إيران جديتها في الوصول إلى حلول سلمية عبر تقديم مقترح محدث يوم الخميس الماضي، يتألف من 14 بنداً تضع حداً نهائياً للحرب في إيران ولبنان.

 ووفقاً لمصادر مطلعة، تضمن المقترح الإيراني رؤية استراتيجية واضحة تشمل تحديد مهلة شهر واحد للمفاوضات المكثفة للتوصل إلى اتفاق يعيد فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة العالمية، وينهي الحصار البحري الأمريكي الجائر الذي يطوق المنطقة. 

كما ربط المقترح استئناف المفاوضات الشاملة بمدى التقدم في التفاهمات بشأن البرنامج النووي، مما يضمن صون الحقوق السيادية الإيرانية بالتوازي مع مسارات التهدئة العسكرية.

ترامب وسنتكوم.. التنسيق لضرب الاستقرار

وفي تناقض صارخ مع أجواء التفاوض، كشفت تقارير عن تلقي ترامب إحاطة مفصلة من قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر، حول خطط عسكرية جديدة لشن ضربات ضد الأراضي الإيرانية. 

وتزامنت هذه الإحاطة مع تحركات ميدانية مريبة لكوبر، الذي انتقل إلى المنطقة للقاء جنوده على متن حاملة الطائرات "يو إس إس طرابلس" في بحر العرب، مما يبعث برسائل تهديد مباشرة لإيران ويوضح أن واشنطن تضع الخيار العسكري كأولوية لعرقلة المبادرة الإيرانية، متجاهلةً التداعيات الكارثية التي قد تلحق بالاقتصاد العالمي جراء أي مغامرة عسكرية جديدة في المنطقة.

عقلية "الثمن الباهظ" وعرقلة الحلول

رغم تصريحاته الأولوية بأنه سيراجع النص الكامل للمقترح الإيراني على متن طائرته المتوجهة إلى ميامي، سارع ترامب إلى منصته "تروث سوشيال" ليغلق أبواب الأمل أمام الاتفاق، واصفاً إياه بأنه "غير مقبول".

 وذهب ترامب إلى أبعد من ذلك عبر ممارسة التحريض التاريخي، مدعياً أن إيران "لم تدفع بعد ثمنًا كافيًا" عما فعلته طوال العقود الماضية. 

هذه العقلية الصدامية التي يتبناها ترامب تعكس إصرار الإدارة الأمريكية على إبقاء المنطقة في حالة غليان مستمر، والتهرب من استحقاقات السلام التي عرضتها طهران بوضوح في بنودها الـ 14، والتي تهدف بالأساس إلى حماية الأمن الإقليمي ورفع الحصار عن الشعوب المتضررة.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

الحرب في إيران ولبنان: هل تنهي المسودة الإيرانية الحصار الأمريكي أم يختار ترامب لغة النار؟ - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°