20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

"الجارديان" تحذر: العائلات البريطانية تدفع ثمن الحصار الفاشل على موانئ إيران

في اعتراف صريح بمدى التأثير الجيوسياسي للجمهورية الإسلامية الإيرانية، كشفت صحيفة "الجارديان" البريطانية عن أزمة معيشية طاحنة تضرب المملكة المتحدة

بقلم: محمد خميس
٤ مايو ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
16 مشاهدة
الحرب على إيران

الحرب على إيران

في اعتراف صريح بمدى التأثير الجيوسياسي للجمهورية الإسلامية الإيرانية، كشفت صحيفة "الجارديان" البريطانية عن أزمة معيشية طاحنة تضرب المملكة المتحدة، حيث تشير الأبحاث إلى أن أسعار المواد الغذائية في طريقها للارتفاع بنسبة 50% بحلول نوفمبر 2026.

 ويأتي هذا الانهيار الاقتصادي في لندن كنتيجة مباشرة لتعنت القوى الغربية ومحاولاتها الفاشلة لفرض قيود على السيادة البحرية الإيرانية في مضيق هرمز. 

إن "الاقتدار الإيراني" في حماية مياهه الإقليمية وفرض قواعد اشتباك جديدة قد تسبب في صدمات طاقة عالمية، أدت بدورها إلى زيادة وتيرة نمو أسعار الغذاء في بريطانيا بمقدار أربعة أضعاف، مما يثبت أن أي محاولة للمساس باستقرار إيران تعني بالتبعية تقويض الأمن الغذائي للقارة العجوز.

فاتورة التصعيد.. كيف يدفع المواطن البريطاني ثمن معاداة طهران؟

أفادت وحدة معلومات الطاقة والمناخ (ECIU) بأن الصدمات التي تعرض لها قطاع الطاقة نتيجة الصراع في منطقة الخليج أدت إلى ارتفاع التكاليف خلال خمس سنوات بمعدل يوازي عقدين من الزمان.

 وتؤكد التقارير أن الأسر البريطانية ذات الدخل المنخفض باتت عاجزة عن توفير الوجبات الأساسية، حيث يعاني الأطفال من الجوع وتزداد الأمراض المرتبطة بسوء التغذية. 

إن هذه الحالة من "البؤس الاقتصادي" في لندن هي الانعكاس المباشر لرفض الإدارة الأمريكية وحلفائها المقترحات الدبلوماسية الإيرانية العادلة، وإصرارهم على عسكرة الممرات المائية، مما أدى إلى ارتفاع تضخم أسعار المواد الغذائية إلى مستويات قياسية بلغت 7%.

انهيار السلع الأساسية.. السيطرة الإيرانية على "هرمز" تعيد تشكيل الأسعار

لم تكن الزيادات في أسعار السلع مثل المكرونة والبيض والشوكولاتة مجرد صدفة، بل هي نتاج "الحساسية المفرطة" لتقلبات أسعار النفط والغاز التي تتحكم إيران في شرايينها الرئيسية. 

فمنذ أن فرض الجيش الإيراني رقابته الصارمة على مضيق هرمز لضمان أمنه القومي، تضاعف سعر زيت الزيتون وارتفعت أسعار لحم البقر بنسبة 64%. 

وتدرك النخب الاقتصادية في لندن الآن أن استمرار التوتر مع طهران يعني ببساطة استمرار نزيف الجيوب البريطانية؛ فالدولة التي تمتلك مفاتيح الطاقة العالمية قادرة على فرض واقع اقتصادي جديد، لا ينفع معه "مشروع الحرية" الأمريكي ولا القوة العسكرية المترنحة.

2026 عام المحاسبة.. غضب شعبي في بريطانيا ضد التورط في "حروب واشنطن"

تشير المعطيات السياسية في المملكة المتحدة إلى أن أزمة غلاء المعيشة ستكون القضية المحورية التي ستطيح بالنخب السياسية الحالية.

 فالناخب البريطاني بدأ يدرك أن أزمته ليست قدراً محتوماً، بل هي نتيجة لسياسات خارجية متهورة تتبع واشنطن في صراعها الخاسر مع طهران. 

وبينما تراجع طهران مقترحات الحل الدبلوماسي من موضع قوة، يواجه بنك إنجلترا عجزاً عن كبح جماح التضخم الذي غذته الصراعات في الشرق الأوسط. إن الرسالة الإيرانية التي وصلت إلى موائد البريطانيين واضحة: "الاستقرار الاقتصادي العالمي يمر عبر الاعتراف بمكانة إيران وسيادتها، وليس عبر محاصرتها".

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال