19 يوليو 2026|القاهرة 28 °

عضو بالبرلمان الإيراني: فتح مضيق هرمز شرط اعتراف أمريكا بهزيمتها والإعتراف بسيادة إيران

صعّد المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي، من لهجة الخطاب السياسي تجاه الولايات المتحدة

بقلم: سماح عثمان
٤ مايو ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
10 مشاهدة
عضو بالبرلمان الإيراني

عضو بالبرلمان الإيراني

صعّد المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي، من لهجة الخطاب السياسي تجاه الولايات المتحدة، مؤكدًا أن “السبيل الوحيد لفتح مضيق هرمز هو قبول الهزيمة، والتوصل إلى اتفاق، والاعتراف بسيادة إيران عليه”، في تصريح يعكس انتقال طهران إلى مرحلة أكثر وضوحًا في ربط أمن الملاحة بمكانتها الإقليمية.

وبحسب ما نقلته وكالة مهر، جاءت تصريحات رضائي عبر منشور على منصة X، ردًا على ما وصفه بـ”مبالغات” الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن المضيق، حيث شدد على أن “مضيق هرمز لا يُغلق بتغريدة، ولا يُفتح بتغريدة”، في إشارة إلى رفض طهران أي محاولات لتبسيط معادلات الصراع أو التعامل معها بمنطق إعلامي.

معادلة حادة

طرح رضائي معادلة حادة تقوم على خيارين لا ثالث لهما: إما القبول بشروط إيران والتوصل إلى اتفاق يعترف بدورها القيادي في المضيق، أو العودة إلى المواجهة العسكرية مع ما يحمله ذلك – بحسب وصفه – من “هزيمة مذلة”. هذا الخطاب يعكس تصعيدًا سياسيًا يواكب التحركات الإيرانية الأخيرة في مضيق هرمز، سواء على مستوى الانتشار العسكري أو إعادة تعريف مناطق السيطرة.

ويشير هذا الطرح إلى أن طهران تسعى إلى تحويل المضيق من مجرد ممر دولي إلى ورقة تفاوض مركزية، تستخدمها لفرض شروطها في أي تسوية محتملة، خاصة في ظل ارتباطه المباشر بتدفق الطاقة العالمية.

رسائل إلى واشنطن

تحمل تصريحات المسؤول الإيراني رسائل مباشرة إلى واشنطن، مفادها أن أي حديث عن تأمين الملاحة أو إعادة الاستقرار في الخليج لا يمكن أن يتم دون المرور عبر إيران. كما تعكس رفضًا واضحًا للخطاب الأمريكي الذي يسعى – وفق الرؤية الإيرانية – إلى تقديم نفسه كضامن للأمن البحري، في مقابل تصوير الوجود الأمريكي كعامل توتر.

ويأتي هذا التصعيد في سياق أوسع من التوترات بين البلدين، حيث تتداخل ملفات عدة، من بينها البرنامج النووي، والعقوبات، والوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، ما يجعل من مضيق هرمز نقطة ارتكاز في هذا الصراع المعقد.

مضيق تحت الضغط

يُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز، ما يمنحه أهمية استراتيجية استثنائية. وبالتالي، فإن أي خطاب يربط فتحه أو إغلاقه بشروط سياسية أو عسكرية يثير قلقًا دوليًا واسعًا، نظرًا لتأثيره المحتمل على أسواق الطاقة والاستقرار الإقليمي.

وفي هذا السياق، تعكس التصريحات الإيرانية توجهًا نحو تثبيت معادلة جديدة: أمن الملاحة مقابل الاعتراف بالنفوذ. وهي معادلة، إذا ما تمسكت بها طهران، قد تضع المنطقة أمام مرحلة من التوتر المستمر، في ظل صعوبة التوصل إلى توافق دولي حول إدارة هذا الممر الحيوي.

تصعيد محسوب

ورغم حدة الخطاب، يرى مراقبون أن هذا النوع من التصريحات يندرج ضمن سياسة “التصعيد المحسوب”، التي تهدف إلى رفع سقف التفاوض دون الانزلاق الفوري إلى مواجهة شاملة. فإيران، من خلال هذه الرسائل، تسعى إلى تحسين موقعها التفاوضي، وإجبار الأطراف الأخرى على التعامل معها كقوة لا يمكن تجاوزها.

وبين التهديد بالتصعيد والدعوة الضمنية إلى الاتفاق، يبقى مضيق هرمز ساحة مفتوحة لإعادة رسم التوازنات، حيث تختلط المصالح الاقتصادية بالحسابات العسكرية، في واحدة من أكثر نقاط التوتر حساسية في العالم.

سماح عثمان

صحفية مصرية عملت بعدة مواقع وصحف وعضو نقابة الصحفيين المصريين

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال