أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أن حزب الله نفّذ خلال الساعات القليلة الماضية هجومًا مركبًا استهدف القوات الإسرائيلية المتمركزة في جنوب لبنان، مستخدما مزيجا من الصواريخ والطائرات المسيّرة المفخخة.
ووفقًا للبيان العسكري الإسرائيلي، فإن هذا التصعيد يأتي في إطار المواجهات المستمرة على الجبهة الشمالية، والتي باتت تشهد تطورًا لافتًا في طبيعة الأدوات المستخدمة وتكتيكات الاشتباك.
وبحسب ما نقلته التايم الإسرائيلية فقد أصابت طائرتان مسيّرتان متفجرتان مركبات هندسية غير مأهولة، ما أدى إلى أضرار مادية دون تسجيل إصابات بشرية. ورغم محاولة الجيش الإسرائيلي تقديم هذه النتيجة كدليل على “احتواء” الهجوم، إلا أن نجاح المسيّرات في الوصول إلى أهدافها يطرح تساؤلات حول فعالية منظومات الدفاع، ويعكس قدرة الحزب على اختراق الإجراءات الأمنية واستهداف مواقع حساسة بدقة محسوبة.
غارات مضادة
في المقابل، أعلن جيش الاحتلال أن سلاح الجو الإسرائيلي نفّذ غارة جوية، يوم أمس، استهدفت مبنى في جنوب لبنان، زاعمًا أنه كان يُستخدم من قبل حزب الله كنقطة انطلاق لشن هجمات متقدمة ضد القوات الإسرائيلية. وأوضح البيان أنه تم التعرف على اثنين من عناصر الحزب داخل المبنى قبل تنفيذ الضربة، مؤكدًا مقتلهما خلال العملية.
غير أن هذه الرواية، التي تتكرر في بيانات الاحتلال منذ تصاعد الحرب في أكتوبر 2023، تظل محل شك في ظل غياب أدلة مستقلة، خاصة مع تواتر التقارير التي تشير إلى استهداف منشآت مدنية تحت ذرائع عسكرية. ويعكس هذا النمط محاولة مستمرة لإضفاء شرعية على الضربات الجوية، رغم ما تثيره من انتقادات تتعلق بانتهاك قواعد القانون الدولي، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية بدعم أمريكي مباشر، ما يعزز من تعقيد المشهد الإقليمي ويكرّس حالة التصعيد المفتوح.







