في ظل التوترات المتصاعدة في الخليج، شدّد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان على أن فتح مضيق مضيق هرمز يمثل ضرورة لمصلحة العالم، في إشارة إلى الأهمية الاستراتيجية للممر الذي تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات الطاقة العالمية.
وأكد أن أنقرة ترى أن الدبلوماسية تظل الخيار الوحيد القابل للاستمرار، رافضًا أي طرح لاستخدام القوة لإعادة فتح المضيق، في موقف يعكس قلقًا إقليميًا من تداعيات عسكرة الأزمة.
رفض التصعيد
أوضح فيدان أن المنطقة لا تزال "تعيش تحت تهديد الحرب"، داعيًا دولها إلى تحمل مسؤولية الحفاظ على مستقبلها بعيدًا عن الانزلاق إلى مواجهات مفتوحة. وأشار إلى أن دول الإقليم تمتلك من الموارد والإمكانات ما يسمح لها بحل أزماتها إذا ما توفرت الإرادة السياسية والتنسيق المشترك.
وفي هذا السياق، لفت إلى وجود دعم إقليمي واسع لوقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز، لكنه ألمح إلى أن إسرائيل "لديها أهداف أخرى"، في إشارة إلى تباين الأجندات داخل المشهد الإقليمي.
رسائل مزدوجة
كشف الوزير التركي أن بلاده نقلت رسائل مباشرة إلى كل من إيران والولايات المتحدة، تدعو إلى مواصلة المسار الدبلوماسي رغم صعوبته، مشيرًا إلى أن المفاوضات بين الطرفين وصلت إلى "مرحلة محورية".
كما أوضح أن أنقرة نصحت طهران بوقف الحرب والعمل على إعادة فتح المضيق وترسيخ الاستقرار، مؤكدًا أن إغلاق هرمز لا يخدم المصالح الإيرانية، بل يفاقم خسائرها ويضر بدول المنطقة ككل.
حسابات الخسارة
تعكس التصريحات التركية قراءة استراتيجية ترى أن أي تعطيل طويل لمضيق هرمز سيؤدي إلى تداعيات اقتصادية وأمنية واسعة، ليس فقط على القوى الكبرى، بل على دول الخليج والشرق الأوسط التي تعتمد بشكل مباشر على استقرار هذا الشريان البحري.
ومن هذا المنطلق، تحاول أنقرة التموضع كوسيط إقليمي يدفع نحو التهدئة، مستفيدة من علاقاتها المتوازنة نسبيًا مع كل من واشنطن وطهران، في لحظة توصف بأنها من أكثر مراحل الأزمة حساسية منذ اندلاعها.







