كشفت تقارير إسرائيلية عن خطوة تصعيدية جديدة في الضفة الغربية، بعد توقيع قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال، آفي بلوت، على تعديل الأوامر العسكرية بما يتيح تنفيذ عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، وذلك بإيعاز مباشر من وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس.
وبحسب بيان صادر عن مكتب وزير الدفاع، فإن هذا التعديل يأتي في إطار تنفيذ التوجهات الحكومية التي تسعى إلى توسيع استخدام عقوبة الإعدام، في خطوة تبررها سلطات الاحتلال باعتبارها وسيلة للردع، رغم التحذيرات الدولية من تداعياتها القانونية والإنسانية.
وكان الكنيست الإسرائيلي قد صادق في وقت سابق، بأغلبية 62 صوتًا، على مشروع قانون يجيز تنفيذ عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، في تحول لافت في السياسة العقابية، يفتح الباب أمام تطبيق هذه العقوبة على نطاق أوسع داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.
في المقابل، أكدت الأمم المتحدة أن تطبيق مثل هذا القانون قد يرقى إلى مستوى جريمة حرب، في ظل مخالفته الصريحة لقواعد القانون الدولي الإنساني، خاصة ما يتعلق بحماية الأسرى وحقوقهم الأساسية.
وتعكس هذه التطورات تصعيدًا خطيرًا في تعامل الاحتلال مع ملف الأسرى، في وقت تشير فيه السوابق التاريخية إلى أن إسرائيل نادرًا ما لجأت إلى تنفيذ عقوبة الإعدام، واقتصرت على حالات استثنائية ذات طابع أمني أو سياسي بالغ الحساسية، ما يجعل التوجه الحالي تحولًا نوعيًا يثير قلقًا دوليًا متزايدًا.









