10 يونيو 2026|القاهرة 28 °

تقرير إسرائيلي: الحرب الأخيرة عززت ارتباط إيران بحزب الله وجعلته ركنا أساسيا في استراتيجيتها الإقليمية

أكد تقدير موقف صادر عن معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي (INSS) أن الحرب الإقليمية الأخيرة وما تبعها من تصعيد في الساحة اللبنانية أسهما في تعزيز قناعة القيادة الإيرانية بأهمية حزب الله كأحد أبرز الأصول الاستراتيجية في منظومة الأمن القومي الإيراني، مشيراً إلى أن طهران باتت تنظر إلى التنظيم باعتباره ركناً أساسياً في معادلة الردع الإقليمية.

بقلم: أخبار ومتابعات
منذ 9 ساعة
4 دقائق قراءة
6 مشاهدة
تقرير إسرائيلي: الحرب الأخيرة عززت ارتباط إيران بحزب الله وجعلته ركنا أساسيا في استراتيجيتها الإقليمية

تقرير إسرائيلي: الحرب الأخيرة عززت ارتباط إيران بحزب الله وجعلته ركنا أساسيا في استراتيجيتها الإقليمية

أكد تقدير موقف صادر عن معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي (INSS) أن الحرب الإقليمية الأخيرة وما تبعها من تصعيد في الساحة اللبنانية أسهما في تعزيز قناعة القيادة الإيرانية بأهمية حزب الله كأحد أبرز الأصول الاستراتيجية في منظومة الأمن القومي الإيراني، مشيراً إلى أن طهران باتت تنظر إلى التنظيم باعتباره ركناً أساسياً في معادلة الردع الإقليمية.

وأوضح التقرير، الذي أعده الباحث الإسرائيلي المتخصص في الشأن الإيراني الدكتور رَز زيمت، أن مشاركة حزب الله إلى جانب إيران خلال الحرب التي عُرفت في الأدبيات الإسرائيلية باسم "زئير الأسد" أعادت إحياء مفهوم "محور المقاومة" بعد أن تعرض لانتقادات وشكوك واسعة إثر تراجع دور بعض حلفاء طهران في المواجهات السابقة.

وبحسب التقرير، فإن القيادة الإيرانية تعتبر حزب الله "الجوهرة الاستراتيجية" ضمن شبكة الحلفاء الإقليميين، نظراً لما يوفره من قدرة على ممارسة الضغط على إسرائيل وامتلاك أوراق ردع متقدمة على حدودها الشمالية. كما ترى طهران أن أي استهداف للحزب أو محاولة لإضعافه ينعكس مباشرة على توازن القوى الإقليمي الذي تسعى إلى الحفاظ عليه.

وأشار التقدير إلى أن الحرب كشفت في الوقت نفسه حدود فعالية استراتيجية "الوكلاء" التي اعتمدتها إيران لعقود. فبرغم بناء شبكة واسعة تضم فصائل مسلحة في لبنان والعراق واليمن، لم تتمكن هذه الشبكة من منع تعرض إيران لضغوط وهجمات مباشرة خلال السنوات الأخيرة، ما أثار نقاشاً داخل الأوساط الإيرانية بشأن جدوى نموذج "الدفاع إلى الأمام" القائم على الاعتماد على الحلفاء الإقليميين.

ورغم هذه التحديات، يرى التقرير أن انخراط حزب الله في القتال إلى جانب إيران خلال عام 2026 أعاد الاعتبار لمفهوم "وحدة الساحات"، وعزز قناعة صناع القرار في طهران بضرورة الحفاظ على المحور الإقليمي الداعم لها. كما اعتبر أن القيادة الإيرانية الجديدة، بقيادة مجتبى خامنئي والحرس الثوري، تتبنى نهجاً أكثر تشدداً في ما يتعلق بدعم حلفائها الإقليميين ومواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي هذا السياق، لفت التقرير إلى أن إيران أصرت خلال الأشهر الماضية على ربط أي اتفاق دائم لوقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة بوقف العمليات العسكرية في لبنان، معتبرة أن أمن حزب الله جزء لا يتجزأ من أمنها القومي. كما استشهد التقرير بتصريحات مسؤولين إيرانيين أكدوا أن أي تصعيد إسرائيلي في بيروت أو الجنوب اللبناني قد يؤدي إلى رد إيراني مباشر.

وأضاف أن الهجمات الصاروخية الإيرانية التي استهدفت شمال إسرائيل في السابع من يونيو 2026، عقب غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت، شكلت مؤشراً واضحاً على استعداد طهران لتحمل مخاطر التصعيد دفاعاً عن حزب الله وحفاظاً على مكانته داخل المحور الإقليمي.

ورغم ذلك، أشار التقرير إلى أن إيران تواجه مجموعة من التحديات التي قد تحد من قدرتها على إعادة بناء نفوذها الإقليمي بالوتيرة السابقة، من بينها استمرار الضغوط الإسرائيلية على حزب الله، والمفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية، والقيود التي تفرضها الدولة اللبنانية على النشاط الإيراني، إضافة إلى الأزمة الاقتصادية المتفاقمة داخل إيران نفسها.

كما لفت إلى تنامي الانتقادات الموجهة لحزب الله وإيران داخل لبنان، بما في ذلك داخل بعض الأوساط الشيعية، فضلاً عن استمرار القيود المفروضة على خطوط إمداد السلاح عبر الأراضي السورية.

وخلص التقرير إلى أن العلاقة بين إيران وحزب الله ما زالت تمثل تحالفاً استراتيجياً يصعب فك ارتباطه في المدى المنظور، نظراً لاعتماد الحزب الكبير على الدعم الإيراني مالياً وعسكرياً وسياسياً، وعدم وجود بدائل قادرة على تعويض هذا الدعم. ومع ذلك، يرى التقرير أن الظروف الحالية تتيح لإسرائيل والولايات المتحدة والحكومة اللبنانية العمل على إضعاف هذا الارتباط تدريجياً عبر تعزيز مؤسسات الدولة اللبنانية وتقليص النفوذ الإيراني داخل البلاد.

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال