30 يونيو 2026|القاهرة 28 °

د . راشد الشاشاني يكتب: بتعرفي؟

سمعت بقولو في قلب حضن قلبك وباس شفافك، بتعرفي ما عرفت مين بكون ، خفت يكون غير قلبي ، ما قدرت أسأل قلبي ؛ لأنو عندك مش عندي ، جيت ل أسأل روحي ما لقيتها تزكرت انها إنتي.. أتعلمين ....؟

بقلم: د . راشد الشاشاني
منذ 8 ساعة
2 دقائق قراءة
7 مشاهدة
د . راشد الشاشاني يكتب: بتعرفي؟

د . راشد الشاشاني يكتب: بتعرفي؟

سمعت بقولو في قلب حضن قلبك وباس شفافك، بتعرفي ما عرفت مين بكون ، خفت يكون غير قلبي ، ما قدرت أسأل قلبي ؛ لأنو عندك مش عندي ، جيت ل أسأل روحي ما لقيتها تزكرت انها إنتي.. أتعلمين ....؟

تعلمين أني دائم التأمّل فيها ؛ صورتك ،  لمّا طال عهدي  بلمسها ، ما عادت تعرف  أناملي غير رسمها ، ولا تكتب غير شكلها  ، كلّما قلّبْت الحروفَ ؛ ظهرْتِ انتِ ، كلّما غيّرت الأقلام ؛ رسمتُكِ انتِ ، كلّما بدّلت الأوراق ؛ صوّرَتْكِ انتِ ، ما بالها الدنيا ؟ باتت كلها أنتِ ، كيف أتيتِ ؟ أم أنّك لم تبتعدي  ؟ 
 خلقْتِ معي ، أم أنا من خُلقت معكِ ، أم تُرانا لم نُخلق بعد ؟!.


لعلّنا لسنا مثلهم ، نحن لا نشبه المخلوقات ، لعلّنا غيبيّاتهم الجميلة ، تلك الأشياء التي لا يعلمون كيف يصلون إليها ، تحلم أرواحهم بها ؛ لكنهم لا يدركون كُنهها ، ولا كيفيّة تخيّلها ، لقد داهمتهم دون أن بطلبوها ، آلمتهم دون أن تؤذيهم ، إنّها مستحيلاتهم ، ألوانهم التي يفرحون بها دون أن يعرفوا السبب ، لا يناقشون كيف خُلقت ، لا يهمّهم إلّا رؤيتها ، إنّها شمسهم وقمرهم ؛  لا يعلمون أين تَبيْت هذه ، وأين  يصحو ذاك ،  لا يشغلهم إلّا ؛ دفئها ونوره ، إنها سمائهم وأرضهم ، لا يدركون كيف بُنيت ، ما يعنيهم كيف يستظلّون بالأولى و يستندون إلى الثانية ، إنّها حقيقتهم وخيالهم ، لا يدرون كيف تُسعدهم ، يسعون إلى جمال واقعهم وامتلاك خيالهم ، إنّها الآمال ؛ خطّة السير ونقطة اللا وصول ، إنّها جائزةٌ  تهون من أجلها أرواحهم ، وهم لا يعرفون   أحداً  فاز بها .... إنّها جنة حارت أوصافها ، لم يدخلوا باباً لها ، إنّها نارٌ ؛ أحرقهم سحر جذبها ، لم يَصلْهم لهيبها ....

د . راشد الشاشاني

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

د . راشد الشاشاني يكتب: بتعرفي؟ - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°