على صيحات من يوقظهم ؛ الناس دوما يصحون بعد فوات الأوان.. الفراغ في السياسة و الطبيعة وغيرها ليس سوى فهم خاطيء خطأ الفهم هذا يندرج ضمن نظريتنا عن الخطأ الذي يرى وجها جديدا يعظّم من مساوئه الاعتقاد بانّ فراغا ما قد يحصل ، مثلا ازا انهرت دولة ، سقطت سلطة ، ظهر زيف ادعاء ، بانت كذبة رجل دين ، شاعت فضيحة سياسي ... الخ . خطا الفهم هذا يولّد معه بالضرورة خطأ اشد منه وهو الحرص " عند من يصدّق " على عدم حصول " فراغ " كهذا لكنه يبني فوقه كذلك خطأ اكبر منه وهو " الخوف ، التسليم ، التقديس".
الناس يدفعون ثمنا مضاعفاً نتيجة اعتقادهم " بنظرية الفراغ " مثلا : بدا الناس اعتقاداتهم الدينيّة حين خافوا أن يتركوا وحدهم دون سلطة عليا ،ةبمعنى الفراغ ،وففعلوا ما فعلوا من اجل عدم حصول هذا الفراغ ، غير أن الثمن هذا لا يدفع مرة واحدة انّه متدرّج على مراحل ، متراكم على أزمان ؛ سكوتهم الأوّل على تسلّط الفكرة كمرتبة اولى ، والنتيجة التي انتهوا اليها بعد اكتشاف غبنهم في الثانية ، الاسوأ هو الجزء الثالث في سلسلة الثمن ؛ بعد " الظلم " الاوّل ، ضياع العمر ، المتاعب ؛ والفوضى الناتجة عن الثورة على اعتقادهم.. إذا بتنام ليلة للصبح بتخلص اكتر المشكلة وانت لما تنام بتروح لعالم اجيت منو أحلام كلفتنا كتير وغيرت مساؤدرنا لو عرفنا تمنها كان ألغيناها حصل على شهادة وهو كبير
روح اقرأو كتب
الخطأ اهم مراحل المسير ،وهطا لا يعني اننا متى أجركنا الخطأ وجب علينا تصحيحه بما كان يحب عند حصوله ، لاننا سنعظم من آثار هطا الخطأ ، يجب ان علم انه لا شيء يعوّض ، فكرة التعويض اخترعها " الكاذبون " أصحاب المنافع فيها .
مسيرة العمر هي تراكمات مترابطة ، تتركة كل واحدة منها خللا لا يمكن استيعابه فيما بعد يبقى هطا الخلل يتعاظم مع مل مرة نتقدم فيها باتحاه الصواب بمعنى تبقى آثار هطا الخطأ تنمو وتكبر في كل لحظة .
هطا يعني أننا أمام صور عدة ، اولها : ان لا نخطيء وهذا امر مستحيل لكنه يحتّم مزيدا من التدقيق وهطا التدقيق بدوره يحتك علينا ان لا نؤمن بالفراغ ولا بالفكرة المقدّسة .
ثانيها : لن نتعامل مع الخطأ على انه كطلك ، هذا يعني انه يجب علينا ان نعترف باننا اخطأنا لا ان نكتبر ونجعي العكس ، وهطا ما يستلزم ان لا نلقي لوما او مسؤولية عى الغير في اتخاذ القرار مهما كانت درجة تأثير هذا الغير في قرارنا لاننا نخن من صدّق ، هطا لا يعني اعفاءه من المسؤولية مطلقا ، ايضا يستلزم هطا ان نترك مسالة معالجة الخطأ لانها خطا بحد ذاتا اكبر من الخطأ الأول بل علينا ان نتناول شأننا بطريقة مغايرة .
يمكنني ضرب مثل واقعي : في احد الايام دخلت مكتبي طالبة في الخمسين من عمرها واخبراني بانها سجلت مع ابنتها التي تدرس في طات الجامعة في المساق الطي أدرّسه ، طبعا كانت الام فخورة وهي تسرد لي قصة " نجاحها " هذه بعد انقطاع عن الدراسة قبل ان أفاجئها برأيي الذي يعتبر مثل هطا خطأ استرتيجية ، مهمة هطه الام ليست ان تاتي الى الجامعة مكنها صاحب القداسة ومهمّتها التي تخلًت عنها هي ان تكون أمّا وزوجة ، لقد اختارت العيش مع هم قديم حتى جاءت لحظة تمكنّت فيها من فعل ما كان " ينبغي" بالنسبة لها فعله منط سنوات وهو أمر خاطيئ في نظريتنا ، كان يجب عليها ان لا تترك فراغا كبيرا كهذا اضاعت فيه حتما كل من يحتاجونها اما او زوجة او حتى اختا او بنتا وهي بالتالي غيرت مسيرتهم بعد ان احدثت فراغا فيها








