21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

تحقيق استقصائي: البنوك الأوروبية والأميركية تمول الحرب الإسرائيلية على غزة

بقلم: أخبار ومتابعات
٦ أكتوبر ٢٠٢٥
3 دقائق قراءة
43 مشاهدة
تحقيق استقصائي: البنوك الأوروبية والأميركية تمول الحرب الإسرائيلية على غزة

محمد خميس

كشف تحقيق استقصائي دولي أجرته منصة Follow the Money الهولندية أن مؤسسات مالية ضخمة في أوروبا وأميركا ساهمت مباشرة في تمويل الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، عبر شراء السندات الحكومية الإسرائيلية منذ اندلاع العدوان في أكتوبر 2023.

وأكد التحقيق أن هذا التمويل وصل إلى مليارات الدولارات، ما يعتبر خرقًا لمبادئ منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) المتعلقة بحقوق الإنسان والمسؤولية الاجتماعية، ويمثل تواطؤًا ماليًا في جرائم الحرب المستمرة ضد المدنيين الفلسطينيين في غزة.

 السندات الإسرائيلية: من أداة اقتصادية إلى تمويل حرب

منذ عام 1950، استخدمت إسرائيل السندات الحكومية لجمع التمويل من المستثمرين حول العالم تحت شعارات دينية وسياسية، إلا أن هذه الأداة تحولت مع مرور الوقت إلى وسيلة مباشرة لدعم الجيش والمستوطنات والبنى التحتية العسكرية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

اليوم، تسوّق هذه السندات رسميًا تحت شعارات مثل: "إسرائيل في حالة حرب: نحن نقف مع إسرائيل"، ما يجعل شراءها موقفًا سياسيًا أكثر منه استثمارًا ماليًا، ويساهم بشكل مباشر في تمويل العدوان على المدنيين.

 تورط البنوك وشركات التأمين الغربية

أظهر التحقيق تورط عدة بنوك وشركات تأمين أوروبية وأميركية في شراء وتسويق السندات الإسرائيلية، من أبرزها:

Allianz الألمانية عبر فرعها الأميركي PIMCO، كأكبر ممول منفرد بقيمة 960 مليون دولار.

سبعة بنوك كبرى، منها Goldman Sachs، Bank of America، Deutsche Bank، BNP Paribas، Barclays.

وبين أكتوبر 2023 ويناير 2025، بلغت مساهمات هذه المؤسسات نحو 19.4 مليار دولار، ما ساهم في تمويل العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد المدنيين الفلسطينيين.

 تواطؤ مالي في جرائم الحرب

أكدت المقررة الخاصة للأمم المتحدة فرانشيسكا ألبانيزي في يوليو 2025 أن السندات الحكومية الإسرائيلية لعبت دورًا حاسمًا في تمويل الهجوم المستمر على غزة، معتبرة تداولها داخل أوروبا "تواطؤًا ماليًا في جرائم حرب وإبادة جماعية".

كما حمّلت منظمات مثل SOMO وOECD Watch الشركات الغربية مسؤولية تجاهل تقييم تأثير استثماراتها على المدنيين الفلسطينيين، وعدم الالتزام بمبادئ حقوق الإنسان.

 المال والسياسة في خدمة الاحتلال

أوضح التحقيق أن السندات الإسرائيلية أصبحت أداة لتمويل ممنهج للحرب، وأن هناك ازدواجية واضحة في المعايير الدولية، حيث تدين الدول الغربية انتهاكات حقوق الإنسان في دول أخرى، لكنها تغض الطرف عن تمويل إسرائيل ماليًا.

وأشار التحقيق إلى أن بعض صناديق التقاعد الأوروبية التي تُسوّق تحت شعار "الاستثمار الأخلاقي" اشترت السندات الإسرائيلية، ما يعني أن ملايين الأوروبيين يساهمون دون علمهم في تمويل القصف والقتل في غزة عبر اشتراكاتهم الشهرية.

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال