محمد خميس
أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر اليوم الخميس عن موعد محتمل لإعادة فتح معبر رفح الرابط بين قطاع غزة ومصر، بعد تهديدات إسرائيلية سابقة بإبقائه مغلقاً.
ونقلت وكالة الأنباء الإيطالية (أنسا) عن ساعر قوله إن من المرجح إعادة فتح المعبر يوم الأحد، مضيفاً خلال مؤتمر حول منطقة البحر المتوسط في نابولي: "نجري جميع الاستعدادات اللازمة". ومع ذلك، لم يوضح الوزير ما إذا كان الفتح سيكون لعبور الأفراد فقط أو المساعدات الإنسانية أيضًا.
الاستعدادات والتنسيق مع مصر
أشارت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق التابعة للجيش الإسرائيلي إلى أن التواصل مع مصر مستمر بشأن فتح المعبر أمام حركة الأفراد، وأن موعد الفتح النهائي سيُعلن لاحقاً.
وكانت إسرائيل قد هددت في وقت سابق بإبقاء المعبر مغلقاً وتقليص المساعدات إلى القطاع الفلسطيني، بحجة تأخر حركة حماس في إعادة رفات الرهائن القتلى. ويعكس هذا التحدي الصعوبات المستمرة في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي أنهى حرباً مدمرة استمرت عامين، وأسفر عن إطلاق سراح جميع الرهائن الأحياء الذين كانوا محتجزين لدى الحركة.
وأكدت الوحدة الإسرائيلية أن المساعدات الإنسانية ما زالت تدخل إلى غزة عبر معبر كرم أبو سالم ومعابر أخرى، مشددة على أنه حتى الآن لم يتم الاتفاق على مرور المساعدات عبر معبر رفح.
المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار
يتبقى عنصران رئيسيان من المرحلة الأولى للاتفاق:
تسليم جميع الرهائن الأموات.
إعادة فتح معبر رفح مع مصر وإدخال المساعدات دون قيود وبكميات كبيرة.
وتعكس هذه الخطوات أهمية معبر رفح كحلقة حيوية لإعادة الحركة الطبيعية إلى قطاع غزة بعد سنوات من الحصار والقيود المفروضة على المدنيين.
الجهة المسؤولة عن إدارة المعبر
أكدت القناة الإخبارية 14 الإسرائيلية أن الجهة التي ستتولى تشغيل معبر رفح ستكون قوة فلسطينية محلية من سكان غزة، تمت الموافقة عليها أمنياً من قبل السلطات الإسرائيلية.
وأضافت القناة أن هذه القوة ليست رسمياً تابعة للسلطة الفلسطينية، إلا أن إسرائيل اتفقت مع رام الله على أن من سيدير المعبر هم فلسطينيون محليون سيعملون إلى جانب قوة من الاتحاد الأوروبي لضمان التنسيق الأمني والإداري.
من جهتها، قالت مصادر فلسطينية إن قوة مهام من الشرطة الفلسطينية في غزة، موالية للسلطة الفلسطينية ولرئيسها محمود عباس، جاهزة لتنفيذ مهام إدارة المعبر فور بدء التشغيل. ويُتوقع أن يلتقي كل فلسطيني يغادر القطاع بفلسطيني آخر من نفس القوة الأمنية لضمان تنظيم حركة المرور والمراقبة.
التحديات الأمنية والسياسية
يُعد فتح معبر رفح خطوة مهمة لكنها محاطة بتعقيدات أمنية وسياسية كبيرة، خصوصاً مع استمرار المخاوف الإسرائيلية من استخدام المعبر لنقل أسلحة أو تنسيق أنشطة مع حماس.
ويعكس هذا الموقف توازنات حساسة بين الالتزامات الإنسانية والضغط الأمني والسياسي الإسرائيلي، إضافة إلى أهمية دور مصر والاتحاد الأوروبي في ضمان سلامة العمليات وإيصال المساعدات.
الأهمية الإنسانية لفتح المعبر
فتح معبر رفح سيكون بمثابة نافذة حياة لسكان غزة المحاصرين، إذ يسمح بحرية تنقل الأفراد وإدخال المساعدات الأساسية، ويساهم في تخفيف الضغط على القطاع الصحي والإنساني بعد سنوات من الحصار والصراعات العسكرية.
ويشير المراقبون إلى أن القرار النهائي سيتأثر بالتطورات الميدانية والسياسية، وأن أي تأخير قد يزيد من معاناة المدنيين ويؤثر على استقرار الوضع الإنساني في غزة.










