21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

أزمة الغاز بين "إسرائيل" ومصر.. صفقة الـ 35 مليار دولار تتعثر وسط ضغوط أمريكية

أزمة الغاز بين "إسرائيل" ومصر، الصفقة العملاقة بقيمة 35 مليار دولار، لن تحصل في الوقت الراهن على الإذن المطلوب

بقلم: أخبار ومتابعات
٢ نوفمبر ٢٠٢٥
4 دقائق قراءة
10 مشاهدة
أزمة الغاز بين "إسرائيل" ومصر

أزمة الغاز بين "إسرائيل" ومصر

قبل منتصف ليلة الخميس–الجمعة بقليل، أعلن وزير الطاقة الصهيوني إيلي كوهين أن نظيره الأمريكي كريس رايت ألغى زيارته المقررة إلى الاحتلال، وذلك على خلفية رفض كوهين منح تصريح لتصدير الغاز الطبيعي إلى مصر قبل ضمان "المصالح الإسرائيلية" والتوصل إلى اتفاق حول سعر عادل للسوق المحلي، ما سبب أزمة الغاز بين "إسرائيل" ومصر.

ويعني هذا القرار أن الصفقة العملاقة بقيمة 35 مليار دولار، التي كان من المفترض أن تُتيح تصدير كميات ضخمة من الغاز من حقل “ليفياثان” إلى مصر، لن تحصل في الوقت الراهن على الإذن المطلوب، رغم أن الولايات المتحدة تضغط بشدة على الاحتلال للموافقة عليها، بمشاركة مباشرة من رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو.

انهيار صفقة الغاز الداخلية يربك السوق

تأتي هذه التطورات في ظل انهيار أكبر صفقة غاز داخلية في تاريخ الاحتلال، كانت تربط حقل “تمار” بشركة الكهرباء الإسرائيلية. الصفقة كانت تهدف إلى تحديد أسعار الغاز للسنوات القادمة وتمديد الاتفاق حتى عام 2035، لكنها انهارت بعدما انسحبت غالبية الشركاء في الحقل (باستثناء شركة “شيفرون” المشغلة وشركة “دور إنرجي” الصغيرة) بسبب خلافات حول الأسعار، مفضلين اللجوء إلى التحكيم في لندن.

ومن المتوقع أن يُقرّر القاضي هناك رفع سعر الغاز بنسبة قد تصل إلى 10%، ما سيؤدي إلى زيادة كبيرة في أسعار الكهرباء داخل إسرائيل، وهو ما يزيد الضغوط السياسية على الحكومة.

أزمة الغاز بين "إسرائيل" ومصر

بعد توقيع الصفقة الضخمة مع القاهرة، التي تنص على تصدير نحو 130 مليار متر مكعب من الغاز من حقل “ليفياثان” (من أصل 600 مليار بالمخزون الكلي)، اتُفق على بناء خط أنابيب جديد في منطقة نيتسانا يربط الحقول الإسرائيلية بالسوق المصرية.
لكن تنفيذ المشروع توقف الآن بسبب غياب تصريح التصدير النهائي، ما يضع مستقبل الصفقة تحت علامة استفهام كبيرة.

شركة نيو-مِد، وهي أكبر المساهمين في حقل ليفياثان، أشارت إلى نيتها المنافسة على تزويد شركة الكهرباء الصهيونية بالغاز في المستقبل، لكنها لم تقدم بعد عرضًا رسميًا، متوقعة أن يتم طرح مناقصة جديدة قرب عام 2030. وحتى ذلك الحين، ستستمر شركة الكهرباء في عرض مطالبها أمام محكمة التحكيم في لندن، كما تم الاتفاق مع شركاء حقل تمار.

الاحتلال يستخدم رخصة التصدير كورقة ضغط

يبدو أن وزارة الطاقة الصهيونية تسعى إلى استخدام ترخيص تصدير الغاز من حقل ليفياثان كورقة تفاوضية لضمان أسعار مريحة للسوق المحلي قبل الموافقة على أي تصدير. وفي بيان رسمي، أكد الوزير إيلي كوهين أن الولايات المتحدة تمارس “ضغوطًا هائلة” على إسرائيل — شملت مسؤولين كبارًا بينهم هو نفسه ورئيس الحكومة — للمصادقة على صفقة تصدير الغاز إلى مصر، التي تبلغ قيمتها 35 مليار دولار.

لكن كوهين شدد على أنه لن يوافق على الصفقة قبل ضمان أسعار عادلة للمستهلك الإسرائيلي، مؤكدًا أن المفاوضات لم تكتمل بعد، وأنه أوقف عملية الموافقة حتى حلّ الخلاف، بالتوازي مع جهود دبلوماسية لتنظيم العلاقات السياسية مع القاهرة بشأن الملف.

البعد الاستراتيجي للصفقة ودور نتنياهو

رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو يتابع شخصيًا ملف تصدير الغاز إلى مصر نظرًا إلى أبعاده الاستراتيجية، سواء على صعيد العلاقات الإقليمية أو الاقتصاد الوطني. إلا أن الأزمة القائمة بين حقل “تمار” وشركة الكهرباء تجعل من الصعب على نتنياهو المضي قدمًا في تنفيذ الاتفاق مع مصر في الوقت الحالي.
ويرى مراقبون أن استمرار الخلاف حول الأسعار وملكية الحقول، إلى جانب التوتر الأمريكي–الإسرائيلي حول الصفقة، قد يؤدي إلى تجميد مشروع تصدير الغاز المصري لعدة أشهر، وربما إلى إعادة رسم خريطة الطاقة في المنطقة بأكملها.

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال