يشير تسلّم الجيش الإسرائيلي من الصليب الأحمر توابيت ثلاثة من الرهائن، بالتزامن مع اجتماعات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع مسؤولين أميركيين بارزين، إلى تصاعد التنسيق السياسي والأمني بين تل أبيب وواشنطن في مرحلة دقيقة من الصراع في غزة.
فقد أعلن ديوان نتنياهو أن الجيش الإسرائيلي تسلّم من الصليب الأحمر توابيت ثلاثة من الرهائن الإسرائيليين الذين قُتلوا خلال الحرب الجارية، وهي خطوة تأتي ضمن جهود استعادة الأسرى وجثثهم في ظل وساطة دولية متعثرة.
وفي سياق متصل، عقد نتنياهو اجتماعًا مغلقًا مع المستشار الأول للرئيس الأميركي ويتكوف، وجوش غرينباوم المستشار الرفيع في البيت الأبيض، حيث تناول اللقاء — وفق بيان رسمي — آخر التطورات الميدانية في غزة، ومسار تنفيذ خطة ترمب القديمة الخاصة بإعادة هيكلة العلاقة الإسرائيلية الفلسطينية.
وتؤكد مصادر سياسية إسرائيلية أن إعادة الحديث عن "خطة ترمب"، التي تقوم على مبدأ "السلام مقابل السيطرة الأمنية الكاملة لإسرائيل"، تعكس رغبة تل أبيب في استغلال الظروف الميدانية الحالية لتكريس واقع جديد في غزة، قائم على مناطق نفوذ تُدار بتنسيق إسرائيلي – أميركي، وربما بمشاركة عربية محدودة.
ويبدو أن زيارة الفريق الأميركي المكلف بملف الشرق الأوسط ليست منفصلة عن التحضيرات السياسية لمرحلة ما بعد الحرب في غزة، خاصة في ظل حديث واشنطن المتزايد عن الحاجة إلى "إدارة انتقالية" في القطاع.
ويرى مراقبون أن هذه التحركات تشير إلى توجه أميركي لإحياء خطة ترمب المعدّلة، ولكن ضمن إطار جديد يأخذ في الحسبان التحولات التي فرضتها الحرب، ويدمج بين البعد الأمني الإسرائيلي ومتطلبات التهدئة الإقليمية.










