كشفت صفحة عميئيل يرحي العبرية أن أحد الوزراء في مجلس الكابنيت الصهيوني قد وجّه طلبًا رسميًا إلى رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو لعقد مناقشة عاجلة، وذلك في ضوء ما وصفه بـ”الانتهاكات الأمنية المتزايدة على الحدود المصرية” خلال الأيام الأخيرة.
ويأتي هذا التحرك في ظل تنامي القلق داخل الأوساط الأمنية والسياسية في تل أبيب من تكرار حوادث إطلاق النار، وازدياد التحركات العسكرية المصرية في المناطق الحدودية، خاصة في محيط محور صلاح الدين ورفح، ما اعتبرته بعض الدوائر الإسرائيلية مؤشرًا على تبدّل في قواعد التنسيق الأمني بين الجانبين.
دعوات لتقييم الموقف الأمني
وأكدت مصادر عبرية أن الوزير الذي أثار القضية في الكابنيت شدد على ضرورة إعادة تقييم الوضع الأمني مع مصر، وطلب تقارير استخبارية مفصلة من أجهزة الأمن حول طبيعة التعزيزات العسكرية المصرية ومدى اتساقها مع اتفاقية كامب ديفيد.
وتشير التحليلات الصهيونية إلى أن مصر عززت وجودها العسكري في المناطق المتاخمة للحدود مع غزة وسيناء منذ تصاعد العدوان الإسرائيلي على القطاع، وهو ما تراه تل أبيب خطوة تستوجب المراجعة والبحث، خاصة في ظل توترات ميدانية محتملة داخل غزة أو على أطرافها.
يأتي هذا الجدل في لحظة حساسة بالنسبة للعلاقات المصرية الإسرائيلية، حيث تتداخل الملفات الأمنية مع السياسية والدبلوماسية في ظل المساعي الجارية للتوصل إلى ترتيبات ما بعد الحرب في غزة. ويرى مراقبون أن التحفظ الصهيوني من التعزيزات المصرية يعكس مخاوف تل أبيب من فقدان السيطرة على المشهد الحدودي، ومن احتمال أن تتحول التحركات المصرية إلى موقف سياسي ميداني ضاغط ضد السياسات الإسرائيلية في القطاع.
تكشف الدعوة لعقد جلسة كابنيت عاجلة عن مستوى القلق المتصاعد في الاحتلال تجاه الموقف المصري، وهو قلق يعكس هشاشة التنسيق الأمني في مرحلة ما بعد الحرب، واحتمال دخول العلاقات الثنائية في مرحلة من الشكوك المتبادلة.
ومع تصاعد الحديث عن ترتيبات جديدة لغزة، يبدو أن الحدود المصرية ـ الإسرائيلية تتحول إلى بؤرة اختبار للعلاقة بين الطرفين، بين حرص القاهرة على أمنها القومي، وسعي تل أبيب للحفاظ على معادلات السيطرة التي فرضتها لعقود.









