20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

رامي أبو زبيدة: مقاتلو القسام لا يخضعون لشروط الاحتلال

مع الإعلان عن انتشال جثمان الضابط الإسرائيلي هدار غولدن من رفح، وتواصل التأخير في عملية تسليمه، برز خطاب كتائب القسام مقدما إشارات مهمة تتصل بعدة ملفات حساسة داخل المشهد الميداني والسياسي الراهن. *

بقلم: د. رامي أبو زبيدة
٩ نوفمبر ٢٠٢٥
3 دقائق قراءة
13 مشاهدة
جثامين الاسرى

جثامين الاسرى

مع الإعلان عن انتشال جثمان الضابط الإسرائيلي هدار غولدن من رفح، وتواصل التأخير في عملية تسليمه، برز خطاب كتائب القسام مقدما إشارات مهمة تتصل بعدة ملفات حساسة داخل المشهد الميداني والسياسي الراهن.

*أولاً: قضية المقاتلين خلف الخط الأصفر*

أكدت القسام أن *“لا استسلام ولا تسليم للنفس”*، محمّلة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن أي التحام ميداني قد يحدث داخل مناطق يُفترض أنها خاضعة لسيطرته.
*هذه الرسالة تكشف عن معادلة واضحة:* وجود المقاتلين لا يخضع لشروط الاحتلال، وأي تصعيد ناتج عن محاولة الاقتراب منهم يتحمل تبعاته العدو وحده.

*ثانياً: تأخر تسليم جثمان غولدن… دلالة وتوقيت*

رغم انتشال الجثمان مساء الأمس، لم تتم عملية التسليم حتى الآن. ويرجَّح أن التأخير مرتبط بتداخل ملف غولدن مع قضية خروج المقاتلين من خلف الخط الأصفر، وليس مجرد ترتيبات فنية.
التوقيت أيضاً يواكب الإعلان عن زيارة ويتكوف وكوشنر، ما يعكس أن الملف يجري التعامل معه ضمن مسار تفاوضي أوسع.

*ثالثاً: تحميل الاحتلال المسؤولية عن خرق الهدوء*

القسام وضعت الوسطاء أمام مسؤولياتهم، محذّرة من استغلال الاحتلال لأي ذريعة لخرق وقف إطلاق النار.
هذه الصيغة تنقل عبء منع التصعيد إلى:

*الوسطاء الذين يجب أن يضمنوا الالتزام،*
*والاحتلال الذي يُتّهم مسبقاً بالسعي لافتعال الذرائع.*


*رابعاً: ملف الجثث الخمسة المتبقية… أزمة المعدات*

أعلنت القسام أن استخراج الجثث المتبقية “بحاجة لطواقم ومعدات فنية إضافية”، ما يعني:

*أنّ التزامها خلال المرحلة الماضية جرى في ظروف صعبة،*

*وأن استكمال الالتزامات لن يتم دون إدخال معدات جديدة،*

*خامساً: دور الوسطاء ورغبة واشنطن بالهدوء*

في ظل رغبة أمريكية واضحة لمنع انهيار الوضع الميداني، تتحرك ملفات غولدن، المقاتلين، والجثث المتبقية تحت ضغط سياسي كبير.
القسام، بتحميلها الوسطاء المسؤولية، تضعهم في اختبار مباشر:
إما إيجاد حلول تحافظ على الهدوء، أو ترك الاحتلال يتحمل تبعات أي تدهور.

*في النهاية، يظهر أن تزامن الملفات المفتوحة—من قضية المقاتلين خلف الخط الأصفر، إلى تأخر تسليم جثمان هدار غولدن، وصولاً لاحتياج معدات لاستكمال استخراج الجثث—يعكس تعقيد المرحلة الحالية وتشابك المسار الميداني مع المسار السياسي والإنساني.*

*تطورات الأيام الأخيرة تشير إلى أن كل طرف يتعامل مع هذه الملفات في إطار حسابات دقيقة، بينما يبرز دور الوسطاء في محاولة تثبيت الهدوء وتسهيل استكمال الإجراءات المطلوبة.*
*وبذلك تتشكل صورة عامة مفادها أن المرحلة الحالية ما زالت مرحلة ترتيبات حساسة تحتاج إلى توافقات فنية وميدانية وسياسية قبل الوصول إلى محطات أكثر وضوحاً.*

د. رامي أبو زبيدة

رامي أبو زبيدة هو باحث ومحلل فلسطيني مختص في الشؤون العسكرية والأمنية، ويُعد من الوجوه البارزة في تحليل الصراعات الميدانية والتكتيكات العسكرية في المنطقة.

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

رامي أبو زبيدة: مقاتلو القسام لا يخضعون لشروط الاحتلال - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°