4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

الأسير الإسرائيلي المحرَّر متان تسنجاوكر: القسام عاملتني بإنسانية وحكومتي تخلّت عني بعد الإفراج

نقلت القناة 13 العبرية تصريحات الأسير الإسرائيلي المفرَج عنه متان تسنجاوكر، الذي قدّم رواية مغايرة للسردية الرسمية حول ظروف أسره ومعاملته

بقلم: أخبار ومتابعات
١١ نوفمبر ٢٠٢٥
3 دقائق قراءة
1 مشاهدة
الأسير المحرر متان تسنجاوكر

الأسير المحرر متان تسنجاوكر

في مقابلة أثارت جدلًا واسعًا، نقلت القناة 13 العبرية تصريحات الأسير الإسرائيلي المفرَج عنه متان تسنجاوكر، الذي قدّم رواية مغايرة للسردية الرسمية حول ظروف أسره ومعاملته، موجهًا في الوقت ذاته انتقادات لاذعة لحكومة الاحتلال بعد عودته إلى بلاده. تسنجاوكر، الذي أُفرج عنه ضمن صفقة تبادل سابقة، عبّر عن امتنانٍ لوالدته التي كانت سببًا مباشرًا في الإفراج عنه بعد ضغوطها المتواصلة على حكومة الاحتلال.

“أمي أنقذتني من الأسر”

استهل الأسير المحرَّر حديثه قائلاً: "تم الإفراج عني بفضل موقف والدتي التي أصرت على مطالبة الحكومة بالقيام بواجبها، وقادت الاحتجاجات التي طالبت بإعادة المختطفين".

كلمات تعكس حجم خيبة الأمل من أداء حكومة الاحتلال التي اكتفت – بحسب وصفه – بالتصريحات دون تحرك فعلي لإنقاذ الأسرى. ويشير مراقبون إلى أن هذه الشهادة تعيد تسليط الضوء على الانقسام الداخلي في الاحتلال بين عائلات الأسرى والحكومة، حيث تتهم العائلات نتنياهو وفريقه بالتقاعس عن إنجاز صفقة تبادل شاملة.

“كنت أرى الجيش ولا يستطيع الوصول إليّ”

في سرد تفاصيل أَسره، قال تسنجاوكر إنه خلال فترة احتجازه كان يتجوّل بين خيام النازحين في غزة تحت رقابة عناصر كتائب القسام، بينما كانت قوات الاحتلال على مقربةٍ منه، دون أن تتمكن من الوصول إليه. هذه الشهادة تعكس – وفق محللين عسكريين – مدى فشل جيش الاحتلال في تحديد مواقع الأسرى داخل غزة رغم العمليات المكثفة والاستخبارات المتقدمة، ما يُعد صفعة جديدة لأجهزة الأمن الإسرائيلية التي تزعم امتلاكها صورة دقيقة عن الميدان.

“القسام عاملتني بإنسانية”

اللافت في حديث تسنجاوكر كان إشادته المباشرة بمعاملة كتائب القسام له، إذ قال: "تعاملوا معي بإنسانية وقدموا لي الطعام طوال فترة الأسر". تصريح غير مسبوق من أسير محرر، يعاكس الرواية الرسمية الصهيونية التي تحاول تصوير فصائل المقاومة بأنها “قاسية ولا إنسانية”. ويرى مراقبون أن هذا الاعتراف من داخل الوسط الإسرائيلي نفسه يقوّض جزءًا من الخطاب الدعائي الإسرائيلي الذي يُستخدم لتبرير العمليات العسكرية في غزة بحجة “إنقاذ المختطفين”.

انتقاد للحكومة بعد الحرية

ورغم نجاة متان تسنجاوكر من الأسر، لم يُخفِ تسنجاوكر شعوره بالخذلان بعد عودته، قائلاً: "أشعر اليوم بألم كبير لأن الجمهور الذي تضامن معنا وتظاهر من أجلنا بات يُطالب مجدداً بدعمنا ماليًّا حتى نتمكن من العودة إلى حياة طبيعية، في ظل تجاهل الحكومة لمسؤوليتها في مساعدتنا". بهذه الكلمات، وجّه الأسير المحرر انتقادات قاسية إلى حكومة نتنياهو، متهمًا إياها بالتنصل من مسؤولياتها الأخلاقية تجاه الأسرى المحررين، وتركهم يواجهون صدمات ما بعد الأسر دون رعاية أو تأهيل.

أزمة ثقة تتعمق

شهادة تسنجاوكر تعيد فتح ملف أزمة الثقة بين الإسرائيليين وحكومتهم، خاصة في ظل الاحتجاجات المستمرة التي تقودها عائلات الأسرى، والتي باتت ترى في قيادة الاحتلال“عائقًا” أمام عودة أبنائها. وفي المقابل، يرى مراقبون أن تصريحات الأسير قد تترك تأثيرًا بالغًا في الرأي العام الإسرائيلي، لأنها تأتي من شخص عاش التجربة عن قرب، وتضع صورة جديدة عن واقع الأسر، مغايرة تمامًا لما تروّجه المؤسسة الأمنية والسياسية في تل أبيب.

الكلمات المفتاحية:#متان تسنجاوكر

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

الأسير الإسرائيلي المحرَّر متان تسنجاوكر: القسام عاملتني بإنسانية وحكومتي تخلّت عني بعد الإفراج - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°