2 يوليو 2026|القاهرة 28 °

بين الكفاءة والسيادة.. مشروع نواف سلام لإعادة تشكيل الدولة في وجه العدوان

الكفاءة والإنتاج بدل المحاصصة

بقلم: غدير خالد
١١ نوفمبر ٢٠٢٥
3 دقائق قراءة
4 مشاهدة
نواف سلام

نواف سلام

في احتفال مهيب أقامته شركة طيران الشرق الأوسط "ميدل إيست" في مطار رفيق الحريري الدولي بمناسبة الذكرى الـ80 لتأسيسها، أطلق رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام سلسلة مواقف لافتة، أكد فيها أن حكومته تسعى إلى إعادة بناء الدولة اللبنانية على أسس الكفاءة والإنتاج، بعيدًا عن منطق الزبائنية والولاءات الفئوية.

 

الكفاءة والإنتاج بدل المحاصصة

قال سلام في كلمته: "هدف حكومتي هو أن نعيد بناء الدولة اللبنانية على أساس الكفاءة والإنتاج، وأن نحفّز الاستثمار ونشجع على الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ونفتح المجال أمام جيل جديد من الرياديين والمبدعين ليصنعوا قصص النجاح المقبلة".
وأشار إلى أن الحكومة أطلقت مبادرات لتحديث الإدارة ومكننتها، وتأسيس وزارة للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، في إطار رؤية شاملة للنهوض بالمؤسسات.

 

استعادة السيادة ومواجهة الاحتلال

وفي سياق حديثه عن السيادة، شدد سلام على أن حكومته تعمل على "استعادة الثقة بالدولة عبر الإصلاح المؤسساتي، كما في استعادة السيادة وبسط سلطة الدولة بقواها الذاتية على كامل الأراضي اللبنانية"، في إشارة واضحة إلى ضرورة إنهاء حالة التسيّب الأمني والتدخلات الخارجية.
وأكد أن "العدوان المتكرر من قبل الكيان الصهيوني على لبنان، كما حصل في الماضي والحاضر، لا يمكن أن يُواجَه إلا بدولة قوية ومتماسكة، قادرة على حماية مواطنيها ومؤسساتها".

 

الميدل إيست: قصة صمود في وجه العدوان

واستعرض سلام تاريخ شركة "الميدل إيست" بوصفه مرآة لصمود لبنان، قائلاً: "في عام 1969، خلال الغارة الإسرائيلية على مطار بيروت، دُمّر أسطول الشركة بالكامل تقريبًا، لكن الميدل إيست نهضت من تحت الرماد واستأنفت عملياتها بسرعة".
وأضاف: "في الاجتياح الإسرائيلي عام 1982، كما في عدوان 2006، وحتى في الحرب الأخيرة عام 2024، استمرت الشركة في العمل رغم القصف وتضرر المنشآت، لتؤكد أن الصمود خيار وطني لا بديل عنه".

 

دعوة لاستعادة الثقة بالمستقبل

وختم رئيس الحكومة كلمته برسالة أمل، قائلاً: "ما نحتفل به اليوم هو دعوة إلى استعادة الثقة بالمستقبل، وبقدرات أبناء وطننا. لقد أثبتت الميدل إيست أن مؤسساتنا تستطيع أن تنجح حين تقوم على المهنية والمسؤولية، وتتحرّر من منطق الاحتلال والعدوان والولاءات الضيقة".

 

وهذا الاحتفال لم يكن مجرد مناسبة رمزية، بل محطة وطنية تؤكد أن لبنان قادر على النهوض، متى توفرت الإرادة السياسية والرؤية الواضحة، ومتى تم تحييد البلاد عن صراعات المحاور التي لطالما استغلها الكيان الصهيوني لتبرير اعتداءاته.

غدير خالد

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال