كشفت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في تقرير سري صدر اليوم الأربعاء، أن إيران لم تسمح للمفتشين الدوليين بدخول المواقع النووية التي تعرضت للقصف من قبل إسرائيل والولايات المتحدة في يونيو الماضي. وأكدت الوكالة أن ذلك أدى إلى تأخر كبير في عملية التحقق من مخزون اليورانيوم المخصب الإيراني، مما يثير القلق الدولي حول برنامج طهران النووي.
تفاصيل التقرير وتأثير غارات يونيو
بحسب التقرير الموجّه إلى الدول الأعضاء، والذي اطلعت عليه وكالة "رويترز"، فإن عدم تمكّن الوكالة من الوصول إلى المواد النووية الإيرانية لمدة خمسة أشهر يعني أن عملية المراقبة والتحقق توقفت، ما أثر على قدرة الوكالة على تقييم مدى التزام إيران بالاتفاقيات الدولية المتعلقة بالبرنامج النووي.
وأوضحت الوكالة أن الوصول الفوري إلى المواقع والمواد النووية ضروري لمتابعة تطورات البرنامج النووي الإيراني ولضمان عدم تحويل هذه المواد لأغراض غير سلمية.
إيران وقيود الوصول للمفتشين
يعد منع المفتشين من دخول المواقع النووية أحد أبرز العقبات التي تواجه الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تنفيذ مهامها الرقابية. وتشير التقارير إلى أن إيران لم تسمح بالمراقبة بعد الغارات التي استهدفت منشآت حيوية في يونيو، وهو ما يعقد مهمة الوكالة في تقييم البرنامج النووي ومخزون اليورانيوم.
ويؤكد خبراء نوويون أن التأخير في التحقق من المخزون قد يفتح المجال لتصاعد الشكوك الدولية بشأن نوايا إيران النووية، ويزيد من التوترات في المنطقة وخارجها.
مخاطر التأخير على الأمن الدولي
يقول مراقبون إن تأخر التحقق يعرقل قدرة المجتمع الدولي على تقييم مدى التزام إيران بالمعاهدات النووية، وقد يؤدي إلى ضغوط سياسية واقتصادية إضافية على طهران.
ويشير التقرير إلى أن الوصول الفوري للمواقع والمواد النووية يعتبر أمرًا حيويًا لضمان الشفافية ومنع أي انحراف عن المسار السلمي للبرنامج النووي.
كما أن التأخر في عمليات المراقبة يعقد جهود المفاوضات الدولية المتعلقة بالاتفاق النووي الإيراني ويضع الدول الغربية أمام خيارات صعبة بين الضغط الدبلوماسي والعقوبات الاقتصادية المحتملة.
الدعوة الدولية للتعاون مع الوكالة
شددت الوكالة في تقريرها على ضرورة أن تتمكن من القيام بالتحقق في أقرب وقت ممكن، داعية إيران إلى التعاون الكامل والسماح للمفتشين بالوصول إلى المواقع المتضررة والمخزونات النووية.
ويُنظر إلى هذا التحذير كرسالة واضحة أن المجتمع الدولي يراقب عن كثب تصرفات إيران في الملف النووي، وأن أي تأخير إضافي قد يزيد من حدة التوترات بين طهران والدول الغربية، بما في ذلك الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي.










