21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

سرقة أثرية تهز دمشق: تماثيل رومانية تختفي من المتحف الوطني

كشفت مصادر سورية رسمية، اليوم الأربعاء، عن تفاصيل أولية لعملية سرقة نادرة استهدفت المتحف الوطني السوري في العاصمة دمشق، حيث اختفت عدة تماثيل أثرية تعود إلى العصر الروماني من أحد أجنحة المتحف، وسط تحقيقات أمنية مكثفة لمعرفة ملابسات الحادثة.

بقلم: غدير خالد
١٢ نوفمبر ٢٠٢٥
3 دقائق قراءة
8 مشاهدة
سرقة المتحف الوطني السوري

سرقة المتحف الوطني السوري

كشفت مصادر سورية رسمية، اليوم الأربعاء، عن تفاصيل أولية لعملية سرقة نادرة استهدفت المتحف الوطني السوري في العاصمة دمشق، حيث اختفت عدة تماثيل أثرية تعود إلى العصر الروماني من أحد أجنحة المتحف، وسط تحقيقات أمنية مكثفة لمعرفة ملابسات الحادثة.

 

عملية فردية أم شبكة منظمة؟

 

وبحسب مسؤولين في المديرية العامة للآثار والمتاحف السورية، فإن التحقيقات الأولية تشير إلى أن عملية السرقة قد تكون من تنفيذ شخص واحد، وليس عصابة منظمة، وهو ما يثير تساؤلات حول الثغرات الأمنية في حماية أحد أهم المعالم الثقافية في البلاد.

وأكد المسؤولان، اللذان تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما، أن التحقيقات أحرزت تقدمًا ملموسًا، ومن المتوقع صدور نتائج رسمية قريبًا، في حين لا يزال المتحف مغلقًا أمام الجمهور منذ اكتشاف السرقة فجر الاثنين الماضي.

 

الأمن يطوق الموقع.. والحراس قيد التحقيق

 

ورُصدت سيارة أمنية خارج البوابة الرئيسية للمتحف الواقع وسط دمشق، إلى جانب عناصر حراسة مشددة، فيما يخضع عدد من الحراس وموظفي المتحف للتحقيق، وفق ما أعلنه العميد أسامة عاتكة لوكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، مؤكدًا أن "عدة تماثيل ومقتنيات نادرة قد سُرقت من جناح تاريخي غني بالمحتوى".

 

إرث ثقافي في مرمى العدوان

 

من جانبه، وصف مأمون عبد الكريم، المدير السابق للمديرية العامة للآثار والمتاحف، الجناح المستهدف بأنه "جميل وغني تاريخيًا"، ويضم قطعًا أثرية تعود إلى العصور الهيلنستية والرومانية والبيزنطية، مشددًا على أن هذه السرقة تمثل "عدوانًا على الذاكرة السورية الجماعية".

ويرى مراقبون أن هذه الحادثة تأتي في سياق أوسع من استهداف ممنهج للهوية الثقافية السورية، في ظل الاحتلالات المتعددة التي تعاني منها البلاد، سواء من قبل قوى أجنبية أو جماعات مدعومة من الكيان الصهيوني، الذي لطالما تورط في تهريب الآثار من مناطق النزاع.

 

دعوات لتعزيز الحماية ومحاسبة المتورطين

 

في ظل هذه التطورات، تتصاعد الدعوات من قبل مثقفين ومؤرخين لتعزيز إجراءات حماية المتاحف والمواقع الأثرية، ومحاسبة أي جهة يثبت تورطها في هذا العدوان الثقافي، الذي لا يقل خطرًا عن العدوان العسكري، لما يمثله من تهديد مباشر للهوية الوطنية السورية.

 

الكلمات المفتاحية:#سوريا#دمشق#سرقة

غدير خالد

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

سرقة أثرية تهز دمشق: تماثيل رومانية تختفي من المتحف الوطني - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°