21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

هل تحولت استطلاعات الرأي إلى أداة تجسس ضد غزة؟

دعوة لعدم التفاعل مع الاستطلاعات المشبوهة

بقلم: محمد خميس
١٢ نوفمبر ٢٠٢٥
3 دقائق قراءة
7 مشاهدة
Screenshot_8

Screenshot_8

كشف أمن المقاومة في قطاع غزة، الأربعاء، عن رصد محاولات متزايدة من "جهات معادية" لجمع معلومات أمنية واستخبارية من خلال ما يُعرف بـ"استطلاعات الرأي" المنتشرة على منصات التواصل الاجتماعي.
وأوضح الأمن في بيان رسمي أن هذه الاستطلاعات تتخفى تحت عناوين وطنية أو إنسانية، بينما الغرض الحقيقي منها هو رصد المزاج الشعبي ومعرفة توجهات الرأي العام داخل الجبهة الداخلية الفلسطينية، إلى جانب جمع بيانات عن النشطاء والمؤيدين للمقاومة.

وأضاف البيان أن بعض هذه النماذج الإلكترونية تدار من خارج فلسطين عبر حسابات وهمية، وتُستخدم لجمع تفاصيل دقيقة عن الوضع الميداني والاجتماعي، مما يجعلها جزءًا من الحرب النفسية والاستخباراتية التي يشنها الاحتلال على الشعب الفلسطيني.

دعوة لعدم التفاعل مع الاستطلاعات المشبوهة

وشدد أمن المقاومة على ضرورة عدم التفاعل أو التصويت في أي استطلاع رأي مجهول المصدر، خاصة تلك التي لا تصدر عن منصات رسمية أو مؤسسات إعلامية موثوقة.
وأكد البيان أن وعي الجمهور هو الحصن الذي يحمي الجبهة الداخلية من الاختراق، داعيًا المواطنين إلى التعامل بحذر مع أي روابط أو استبيانات يتم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي.

كما دعا إلى التبليغ الفوري عن أي استطلاع مريب يظهر على المنصات الرقمية، مشيرًا إلى أن التهاون في هذا الجانب يمنح العدو فرصة للوصول إلى معلومات ثمينة "دون أن يطلق رصاصة واحدة".

حرب معلومات مفتوحة ضد غزة

تأتي هذه التحذيرات في ظل تصاعد الحرب الإلكترونية والمعلوماتية ضد قطاع غزة، حيث باتت منصات التواصل ساحة مواجهة جديدة تستخدمها أجهزة الاحتلال لمحاولة كسر تماسك الجبهة الداخلية، في وقت يعاني فيه القطاع من آثار الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين.

ويرى مختصون في الأمن السيبراني أن الاحتلال يعتمد بشكل متزايد على أساليب الحرب الناعمة لجمع المعلومات وبث الشائعات، بهدف إضعاف الروح المعنوية للمجتمع الفلسطيني وتشويه صورة المقاومة في الوعي العام.

وعي الجمهور درع المقاومة

وأكد أمن المقاومة أن الحفاظ على سرية المعلومات وتجنّب المشاركة في استطلاعات مجهولة، يمثلان جزءًا من المقاومة غير المسلحة التي يقوم بها كل مواطن في غزة.
وأضاف البيان أن أي معلومة صغيرة قد تبدو غير مهمة، يمكن أن تُستخدم لتكوين صورة استخباراتية أكبر يستفيد منها العدو في استهداف الأشخاص أو المواقع.

وختم بالقول إن “عدم الالتزام بهذه التوجيهات يمنح العدو ما يبحث عنه مجانًا ويضعف الجبهة الداخلية”، داعيًا إلى توسيع حملات التوعية الإلكترونية لمواجهة هذه الظاهرة.

مأساة إنسانية متواصلة

ويأتي هذا التطور الأمني في وقت لا يزال فيه القطاع يعاني من كارثة إنسانية غير مسبوقة نتيجة العدوان "الإسرائيلي" المستمر منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، والذي خلف أكثر من 239 ألف شهيد وجريح معظمهم من النساء والأطفال، إضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود ومئات آلاف النازحين الذين يعيشون في ظروف مأساوية.

وبينما يواصل الاحتلال حربه الشاملة على غزة، تحاول المقاومة الحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية وحماية الوعي الجمعي من محاولات الاختراق الإعلامي والمعلوماتي التي تُعد امتدادًا للحرب الميدانية.

الكلمات المفتاحية:#غزة#اخبار غزة #غزة الان

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

هل تحولت استطلاعات الرأي إلى أداة تجسس ضد غزة؟ - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°