صاروخ يستهدف حيًا سكنيًا في توقيت حساس
هزّ انفجار عنيف ظهر الجمعة منطقة المزة 86 في العاصمة السورية دمشق، إثر سقوط قذيفة صاروخية على مبنى سكني مؤلف من ثلاثة طوابق في حي "عين الكروم"، وتحديدًا في "طلعة سوبر ماركت فادي"، ما أسفر عن إصابة عدد من المدنيين بجروح متفاوتة، إضافة إلى أضرار مادية جسيمة لحقت بالمبنى والمحال التجارية المجاورة.
ووفقًا لمصادر محلية، فإن الانفجار وقع في وقتٍ يشهد عادةً حركة نشطة في الحي، ما زاد من حجم الخسائر البشرية والمادية، وأثار حالة من الذعر بين السكان، خاصة مع تزامنه مع خروج التلاميذ من المدارس القريبة. وقد هرعت سيارات الإسعاف إلى المكان، فيما فرضت القوى الأمنية طوقًا مشددًا حول موقع الانفجار، وسط استنفار أمني واسع وانتشار مكثف للدوريات في الشوارع المحيطة.
وزارة الدفاع: نحقق في "الاعتداء" وسنلاحق الجناة
وفي أول تعليق رسمي، أصدرت وزارة الدفاع السورية بيانًا أكدت فيه أن "الاعتداء قيد التحقيق بالتعاون مع وزارة الداخلية"، مشيرة إلى أن الجهات المختصة تعمل على "جمع الأدلة اللازمة لتحديد مسار الصواريخ ومصادر إطلاقها".
وشددت الوزارة على أنها "لن تتوانى عن ملاحقة المسؤولين عن هذا العمل الإجرامي"، مؤكدة اتخاذ "الإجراءات الرادعة ضد كل من يعبث بأمن العاصمة ويستهدف حياة السوريين واستقرارهم".
البيان أشار إلى أن هذا الهجوم يأتي في سياق "محاولات متكررة من قبل أدوات الاحتلال والعدوان للنيل من صمود الشعب السوري"، ملمحًا إلى احتمال تورط الكيان الصهيوني أو مجموعات مسلحة مدعومة منه في تنفيذ هذا الهجوم، دون أن يوجه اتهامًا مباشرًا حتى الآن.
خلفيات أمنية وتوقيت مريب
يأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه الجبهة الجنوبية توترات متزايدة، وسط تحركات مشبوهة للكيان الصهيوني على الحدود، وتكثيف الغارات الجوية على مواقع في الجنوب السوري خلال الأسابيع الماضية. ويرى مراقبون أن هذا الهجوم قد يكون رسالة ضغط جديدة ضمن سياق التصعيد الإقليمي المتصاعد، خاصة في ظل التوترات المتواصلة في الجنوب اللبناني وقطاع غزة.
دمشق تتوعد وتؤكد على السيادة
واختتم بيان وزارة الدفاع بالتأكيد على أن "دمشق لن تسمح بتكرار مثل هذه الاعتداءات، وسترد في الزمان والمكان المناسبين"، داعية المواطنين إلى "التحلي باليقظة والتعاون مع الجهات الأمنية لضمان سلامة الجميع".
وفي ظل استمرار التحقيقات، تبقى الأنظار متجهة نحو نتائج التحريات التي قد تكشف عن الجهة المنفذة لهذا الهجوم، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تصعيد أمني جديد في العاصمة السورية.









